• الجمعة 27 شوال 1438هـ - 21 يوليو 2017م

يشارك بعرض «البوشية» في الموسم الجديد

مرعي الحليان: علينا الالتفات لجذورنا الثقـــافية بدلاً من المستورد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 05 يوليو 2017

إبراهيم الملا (الشارقة)

مع استعداد جمعية المسرحيين بالإمارات لإطلاق النسخة الثالثة عشرة من «الموسم المسرحي» غداً الخميس، بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة والدائرة الثقافية بالشارقة، يقوم الفنان والمخرج المسرحي مرعي الحليان بوضع اللمسات والتعديلات النهائية على عرضه «البوشية» لمسرح رأس الخيمة الوطني، العرض من تأليف الكاتب إسماعيل عبدالله، ويشارك به نخبة من الفنانين الشباب والمخضرمين في الساحة المسرحية المحلية، وسبق للحليان المشاركة بعرض «البوشية» في الدورة الأخيرة من مهرجان أيام الشارقة المسرحية، وحظي بجوائز مهمة على مستوى التمثيل والأداء النسائي المكثف داخل فضاء العرض.

«الاتحاد» التقت بالحليان، للتعرف على أجواء هذه المشاركة الجديدة والتعديلات التي تمت إضافتها على العرض، وللتعرف أيضاً على رأيه حول القيمة الفنية والجماهيرية التي يختزنها الهدف العام من إقامة «الموسم المسرحي» وفي فترة الإجازة الصيفية تحديداً.

بداية، أشار الحليان إلى أهمية إقامة هذا الحدث المسرحي المحلي وفي هذا التوقيت بالذات، بناء على معطيات عدة، منها أن «الموسم المسرحي» بات يستقطب جمهوراً واسعاً يختلف في تعاطيه مع الخشبة عن النطاق الضيق للنخبة المسرحية المتمثلة في النقاد والفنانين والجمهور النوعي الذي يواكب عادة عروض أيام الشارقة المسرحية، وقال الحليان إن «الموسم المسرحي بات يمتلك رصيداً تراكمياً مبهجاً، وأصبح تقليداً ثقافياً وفنياً منتظراً في فترة الصيف، خاصة للمقيمين في إمارة رأس الخيمة وأم القيوين وعجمان، وكذلك لأبناء المناطق الشرقية مثل كلباء ودبا الحصن وخورفكان وغيرها».

وأضاف:«اللافت في الموسم المسرحي هو حضور الجمهور العادي لمشاهدة أعمال مقدمة للنخبة خلال منافسات أيام الشارقة المسرحية، وهذا الإقبال الكبير والمختلف سوف يضيف جرعة فنية ظلت غائبة عن هذا الجمهور العادي، وسوف يخلق دون شك نوعاً من الوعي المسرحي المطلوب تعزيزه ونشره لقطاعات أوسع في المشهد الثقافي عموماً داخل الدولة»

مؤكداً أن الموسم المسرحي يساهم أيضاً في دعم الفنانين الشباب وتطوير نشاط الفرق المسرحية المشاركة، نظراً لأن الدعم الرسمي للفرق المسرحية ــ كما أشار الحليان ــ هو دعم قليل ولم يتغير خلال السنوات الفائتة.

وحول التعديلات والإضافات الإجرائية على عرض «البوشية» ومدى الاستفادة من رأي الجمهور والنقاد خلال «أيام الشارقة» إزاء العرض، أوضح الحليان أنه عمل خلال البروفات الجديدة على إضفاء عدد من التعديلات التي تناسب العرض على الخشبة الكبيرة والمتعلقة باتساع زاوية الفرجة ومنظور الرؤية بالنسبة للجمهور.

وأضاف: مسرحنا في الإمارات يجب أن يلتفت إلى جذوره الثقافية وإلى قضاياه المجتمعية بدلاً من الأفكار المستوردة، لأن هذا المسرح ــ كما أشار ــ يشتغل لصالح جمهور المكان، ويقدم الحياة بانعكاساتها المختلفة والحيّة التي يعيشها هؤلاء الناس، وقال: إن المسرح الذي لا يرسّخ وجوده في بيئته المحلية لن يحظى بالتجاوب، ولن يكتسب أهميته أو يحجز مناخه الاستعادي ورصيده الذهبي في الأرشيف المسرحي وفي الذاكرة الثقافية عموماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا