• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

في عام 2009، سبقت خسارة كبيرة للحزب «الديمقراطي الليبرالي» في طوكيو هزيمة ساحقة للحزب نفسه في الانتخابات العامة

«آبي».. وخسارة «مجلس طوكيو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 05 يوليو 2017

إيزابيل رينولدز*

بعد الخسارة التي مني بها في انتخابات طوكيو، يواجه رئيس وزراء اليابان «شينزو آبي» واحداً من أكبر الاختبارات التي مر بها خلال أربع سنوات منذ أن تولى السلطة، فقد خسر حزبه الحاكم في انتخابات مجلس العاصمة طوكيو. وكان من المتوقع أن يفوز الحزب «الديمقراطي الليبرالي» بأقل عدد من المقاعد على الإطلاق في العاصمة. وكان حزب حاكمة طوكيو «يوريكو كويكي» (سكان طوكيو أولاً) مرشحاً للفوز بـ49 – 50 مقعداً من مقاعد المجلس البالغ عددها 127 – حيث كان لديه ستة مقاعد قبل ذلك – ليحصل على أغلبية بعد تعاونه مع شريك «آبي» في الائتلاف (حزب كوميتو)، ما دفع المسؤولين التنفيذيين في الحزب للدعوة لعقد اجتماع استثنائي غير عادي. وقال «توشيهيرو نيكاي»، الأمين العام للحزب «الديمقراطي الليبرالي»، في تصريحات بثتها وسائل الإعلام المحلية «إن الأمر يبدو صعباً. إنه حكم شعب طوكيو والبلاد لذا فإنه يتعين علينا قبول ذلك بشكل جدي، وأن نفكر بعمق فيما يجب التفكير فيه وأن نفعل ما بوسعنا لاستعادة حزبنا».

وقد تسببت موجة من الفضائح في تناقص الدعم لـ«آبي»، وربما يثير تصويت يوم الأحد الانتقادات داخل الحزب «الديمقراطي الليبرالي»، حيث يتأهب المنافسون المحتملون للقيام بمحاولة لإنهاء حكمه الذي يحتل المرتبة الثالثة كأطول فترة يمضيها رئيس وزراء منذ الحرب العالمية الثانية. وقد تحفز النتيجة «آبي» للقيام بتعديل في حكومته والإبطاء من دفعه المثير للجدل لمراجعة دستور اليابان السلمي.

ومن جانبه، قال «مينورو موريتا» وهو محلل سياسي مستقل: «هذا أمر خطير، حيث يتعين عليه القيام بتعديل وزاري، بيد أن هذا لن يحل الموقف، فالشعب يدير ظهره لآبي والحزب الديمقراطي الليبرالي».

ويرى «توبياس هاريس»، محلل متخصص في شؤون اليابان في مؤسسة «تينيو إنتيليجانس» في واشنطن، أن اندفاع «آبي» لتغيير الدستور وتوضيح شرعية قوات الدفاع الذاتي في البلاد «قد سلم منتقديه الوسيلة التي يستخدمونها للهجوم على قيادته». وأضاف أن «الانتقاد حول المراجعة الدستورية مدخل لانتقادات أوسع نطاقاً لقيادة آبي». وقال أيضاً: «إنني أتساءل ما إذا كنا سنرى أيضاً آبي متجهاً نحو إجراء تعديل وزاري أسرع وأكثر اتساعاً مما كان يريد». ومن الممكن أيضاً أن يضر هذا بفرص الحزب في الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها العام القادم. في عام 2009، سبقت خسارة كبيرة للحزب «الديمقراطي الليبرالي» في طوكيو هزيمة ساحقة للحزب نفسه في الانتخابات العامة، والتي أجريت بعد عدة أشهر.

وقد قامت «كويكي»، التي انشقت عن الحزب الحاكم الشهر الماضي، بحملة استناداً إلى برنامج انتخابي يعتمد على تشكيل حكومة مفتوحة وخفض الإنفاق المهدر في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 13.7 مليون نسمة، والتي تمثل خمس اقتصاد اليابان. وقد سعى الحزب «الديمقراطي الليبرالي» إلى تصويرها على أنها غير حاسمة بسبب تأخير نقل سوق أسماك «تسوكيجي» الشهير بسبب اعتبارات تتعلق بالتلوث والإصرار على مراجعة التكاليف المتضخمة لدورة الألعاب الأوليمبية لعام 2020.

وقد عانى آبي، 62 عاماً، من زلات ارتكبها وزراؤه ومزاعم بالمحسوبية بسبب الدعم الحكومي الذي قدمه لإحدى المدارس التي يديرها صديق له. ومن الممكن أن تؤثر خسارة الحزب «الديمقراطي الليبرالي» لانتخابات طوكيو على الأسهم اليابانية ورفع قيمة الين مقابل الدولار على المدى القصير، بحسب ما ذكر «مارك تشاندلر»، الخبير العالمي في استراتيجيات العملة في بنك «براون براذرز هاريمان» وشركاه. وأضاف أن هذا قد يدفع آبي لزيادة الحافز المالي. وفي خطابه الذي ألقاه في طوكيو يوم الأربعاء، اعتذر «آبي» عن المناقشات الغاضبة حول الفضائح التي سيطرت على الجلسة البرلمانية الأخيرة، وتعهد بمواصلة القتال. وقد قاطع المتظاهرون آبي أثناء خطابه الأخير مساء يوم السبت وطالبوه «بالاستقالة» و«العودة إلى المنزل».

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا