• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قراءة فنية في مجموعة «ماركيسا» للخريف والشتاء

تصاميم تؤطر الأناقة بملامح كلاسيكية تنسجم مع العصر الحالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مايو 2014

أزهار البياتي (الشارقة)

من جديد استعرضت دار أزياء «ماركيسا» تشكيلتها الجديدة لموسمي خريف وشتاء 2014 /2015، ضمن فعاليات أسبوع نيويورك للموضة في خط الملابس الجاهزة، لتتألق من خلاله المصممتان الإنجليزيتان جورجينا تشابمان، وكيرين كريج بطرازهما اللافت، وأسلوبهما المتفرد في صناعة الأزياء، ويؤطران تصاميمهما بملامح راقية من الكلاسيكية.

نمط كلاسيكي

ظهرت معظم العروض العالمية للموسمين المقبلين بمخرجات عصرية، أنيقة وجديدة بامتياز، إلا أن مجموعة «ماركيسا» شكلت بطرازها الرومانسي وتفاصيلها المترفة علامة فارقة بين الآخرين، معتمدة على نمطها الفريد في تطوير الحس الكلاسيكي والتقليدي في الموضة إلى سمات أكثر حداثة ورقيا وجمالا، بحيث تنسجم مع زمنها الحالي، بل وتبقى حاضرة في اتجاهات الموضة لمواسم مقبلة.

في هذه المجموعة، أظهرت المصممتان الواعدتان شغفهما الكبير بالعناصر الجمالية المستوحاة من كلاسيكيات الأناقة الأوروبية مع استشراقات أنثوية فيها غنج ودلال، اعتمدت على مقومات قوام من ترتديها وجمالها الفطري، لتلفه بشكل حميم ومثير إلى حد بعيد، بحيث تحتضن كل قطعة تضاريس الجسد وتنسجم مع خطوطه وحناياه، عاكسة في صورتها الكلية، مشهد لامرأة آسرة، تعشق التميّز وتتسم بالجرأة والإثارة، وتذكر كثيرا بأسلوب ملابس نجمات المسارح الاستعراضية في هوليوود، والذي ظهرت ملامحه بجلاء من خلال العديد من القصّات المتكلفة، مع تلك النوعية المترفة من الخامات الحريرية الهفهافة، والأقمشة الغنية الشفافة من الأتوال والدانتيلات، والتي كان لها أثر بالغ على كامل التشكيلة والعرض.

ترف التفاصيل

فضلت المصممتان تشابمان وكريج في مجموعتهما الأخيرة من طراز الملابس الجاهزة، للموسمين المقبلين، التركيز على تصميم فساتين السهرة والمناسبات بشكل خاص، من تلك التي تتراوح أطوالها ما بين حد الركبة وعظمة الكاحل، وتتميّز بخطوط من الأنوثة والجاذبية، لتنفذ بأنماط متنوعة من الأفكار والتصاميم، وتعتمد على اللعب بطبقات القماش، بحيث تمتزج في كل قطعة خامات متعددة ومختلفة لناحية الملمس، واللون، والنسيج، ولكنها في الوقت ذاتها تجمع فيما بينها عناصر موحدة من التناغم والانسجام، وعبر تشكيل فني غاية في الابتكار والفرادة، جاء منها على سبيل المثال، تركيب عدة قطع وأشكال من الدانتيل الفضي والذهبي والأسود، ثم توزيعها بذكاء على مساحات الفستان، كما أضافت لمسات الريش والتول هنا وهناك، مزيدا من الثراء والغنى على بعض الموديلات، مع تفاصيل أخرى من الشغل اليدوي الناعم والمنثور بكل ألق بين عروق الدانتيل والشيفونات.

أطياف الفضة والذهب

تشكيلات دار «ماركيسا» للأزياء بشكل عام، فقد خرجت الباقة الأخيرة أيضا بصياغات متعددة لمظاهر الرقي والفخامة، وعبرت من خلال تفاصيلها وحيثياتها وغناها المدهش عن أيقونات استثنائية ستحسب حتما في رصيد المصممتين، حيث ضمت بين ترنيمتها لأزياء المناسبات، نماذج وفساتين ذات شخصية وحضور، صممت خصيصا للنساء الواثقات، والشغوفات بمظاهر البذخ والاحتفال، من اللواتي يعشن اللحظة، ويتمتعن بلفت الأنظار في الحل والترحال، وهذا الأمر قد ظهر بوضوح سواء من خلال اختيار أسلوب القصّات المعقدة أو تلك الدرابيهات التي لفت انحناءات القوام، فيما أظهرت مسطرة الألوان وظلالها الزاهية المختارة، سمات إضافية من السطوة والإثارة، كان أبرزها سحابات ضبابية من الأبيض اللؤلؤي، وأشعة نضرة من الأصفر الكهرماني، مع شطحات ثائرة من الأحمر الياقوتي، وموجات داكنة من الأزرق الزفيري، ظللتها بكل كياسة وارتقاء نفحات قاتمة من الأسود الفحمي، بالإضافة لأطياف معدنية تتألق مع حركة الظلال والضياء، صيغت بلجة مغزولة من خيوط الفضة والذهب، مكونة جميعا في نهاية المطاف سمفونية بديعة من الأناقة والترف، تشي بطراز «ماركيسا» في الموسمين القادمين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا