• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

دراما رمضانية

مشاعر وجدانية تجمع «الرجل والحصان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 مايو 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

«الرجل والحصان» مسلسل درامي اجتماعي مهم عرض خلال شهر رمضان الكريم قبل 36 عاماً، وحقق نجاحاً كبيراً، ولا يزال الجمهور من الأجيال السابقة يحفظ تيتراته الغنائية التي كتبها الشاعر عبدالرحيم منصور، ولحنها الموسيقار عبدالعظيم عويضة، وغناها محمد منير، ومن كلماتها: مين كان يقول؟ آخر محطة عمرنا، العمر نفسه يصدنا، والرحلة بعد العشرة تبقى ضدنا، والخطوة تتقل ع الطريق وتطول، مين فينا هو مين صاحب الآلم الحزين؟ هو طلبة المسكين، وعنتر يبقي مين؟ حصانه لكن ضناه، وعشرة السنين طلبة هو الحصان، هو أنا وانت كلنا هو الإنسان.

ودارت الأحداث حول الشاويش «طلبة» الذي يعمل في أحد مراكز الشرطة بالريف، وفي عهدته الحصان المميز «عنتر» الذي استمر في عهدته سنوات طويلة، وأحبه حباً شديداً فاق أحياناً حبه لأبنائه، فبادله الحصان هذا الحب والوفاء، فكان لا يأكل إلا من يده ولا ينام أحدهما قبل رؤية الآخر، ويشيخ الحصان، ولم يعد قادراً على مطاردة المجرمين، فتقرر الشرطة الاستغناء عنه، حيث تنص الإجراءات في هذا الشأن على إعدام الخيول بالرصاص، ويجن جنون «طلبة»، ويتوسل لمأمور المركز بالعدول عن القرار، ولكن دون جدوى، فيطلب شراءه من الحكومة، ولإدراك المأمور بالرباط المقدس بين الحصان والشاويش، يأتي له بموافقه على ذلك وبصفة شخصية بعد جهد مكثف، ولأن الشاويش لا يملك ثمن الحصان، يقرر أن يبيع أرضه التي يقتات منها أبناؤه لشرائه، فيرفض أبناؤه وعائلته ويتهموه بالجنون، فلا يجد مفراً إلا أن يقوم بالهرب بالحصان خوفاً عليه من الإعدام، فيحكم عليه بالفصل من الخدمة لهروبه وكونه سارقاً للعهدة، ويظل هارباً مع حصانه والشرطة تطارده لمعاقبته وتقديمه لمحاكمة عسكرية دون مراعاة للمشاعر الوجدانية التي جمعت بينه والحصان الذي يموت في نهاية العمل بين يديه.

وقام ببطولة المسلسل محمود مرسي الذي جسد شخصية «الشاويش طلبة»، وشاركه البطولة هدى سلطان، ومحمد رضا، ومديحة سالم، وفاطمة التابعي، وإبراهيم عبدالرازق، وعبدالعظيم عبدالحق، وصبري عبدالعزيز، وسامي مغاوري، ونبيل الدسوقي، وبدر نوفل، وإبراهيم نصر، وأحمد فؤاد سليم، وإخراج أحمد خضر عن قصة، وسيناريو وحوار محمد جلال عبدالقوي الذي قال إنه كتب العمل، وهو في سن الثامنة عشرة، حين التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ليكون ممثلاً، وأن تنفيذه جاء بعد مسلسله الشهير «الغربة» الذي اشتهر بـ«هراس جاي».

وأشار إلى أنه استوحى فكرة العمل من الجو الذي عاشه في قريته والقرى المجاورة لها في مركز دسوق في محافظة كفر الشيخ، وأنه كان بداية مرحلة تجسيد الفنان محمود مرسي لدور «دون كيشوت» محارب طواحين الهواء، بحثاً عن قيم تناساها الجميع، فكيف يفهم أهله ارتباطه بحصان عجوز لا فائدة منه، بينما الحقيقة أنه يرى فيه أحلامه وعمره الذي يضيع أمام عينيه، بل ويخشى من المصير ذاته، أن يكبر في السن، فيتم إعدامه كخيل الحكومة، والإعدام هنا سيكون معنوياً من خلال إهماله وتركه بمفرده، وهو الإعدام الذي كان قد بدأ بالفعل من الأبناء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا