• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

علمتني آية

النجاة من الهموم والشدائد.. باللجوء إلى الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 مايو 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

لا غنى للإنسان من اللجوء إلى الله في كل أوقات عمره، فالله مرجعه، وملجأ كل مخلوق، وما يمكن لأحد من البشر أن يستغني عنه ولو برهة من الوقت، والله تعالى الملاذ في الشدة، والأنيس في الوحشة، والنصير في القلة، ومن عرف الله حقاً ناجى ربه إذا أمسى وإذا أصبح، ويسأله أن يتولاه.

وقال الدكتور عبدالله سعيد أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، من الآيات التي تعلمنا أهمية اللجوء إلى الله في الشدائد أو إذا أصابتنا هموم، قوله تعالى: (وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ)، «سورة الصافات: الآية 99»، كلما شعر الإنسان بالحيرة والضياع، أجمع هموم قلبه ورحل بها إلى الله تعالى، ففي سجدة عندها النجاة، وجاء في تفسير هذه الآية الكريمة، قوله تعالى مخبراً عن خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أنه بعدما نصره الله تعالى على قومه، ويأس من إيمانهم بعدما شاهدوا من الآيات العظيمة، وأرادوا إحراقه، فأنجاه الله من النار وهاجر من بين أظهرهم من أرض الكفر إلى الله لعبادته ومرضاة ربه، وذهب إلى المكان الذي يصلح أن يقيم فيه، وذهب بعمله وقلبه ونيته إلى الله ليثبته على الهدى، ويعينه عليه، ويدله إلى ما فيه الخير، من أمر دينه ودنياه.

والإنسان إن ضاقت نفسه فذهب إلى مكان واسع ومريح، وقرأ القرآن وناجى الله فكأنه ذاهب إليه وإن لم تكن له خلوة مع الله، يناجيه ويدعوه ويذكره، فالله لا يحده مكان، والتسليم لله وحده واللجوء إليه، منزلة عظيمة من منازل الإيمان واليقين، والتوجه والاعتماد عليه سبحانه، قال تعالى: (وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، «سورة يونس: الآية 107».

والإنسان بحاجة إلى اللجوء إلى الله في أوقات الأزمات والشدائد، وفي كل ما يعرض عليه من ظلم وعدوان، أو فقر وحرمان، أو مرض في الأبدان، أو غير ذلك مما لا يملك كشفه وإزالته إلا الله: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا)، «سورة الإسراء: الآية 56»، وإذا حل بالإنسان الهم والغم، واشتد الكرب، وضاقت السبل، ونادى ربه بدعاء الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم»، استجاب له الله وفرج كربه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا