• الاثنين 24 ذي الحجة 1437هـ - 26 سبتمبر 2016م

مصر تعمل لإيجاد تسويات في سوريا واليمن وليبيا

السيسي: علاقتنا مع السعودية والإمارات مستقرة وثابتة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 أغسطس 2016

القاهرة (وكالات)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عمق الروابط بين مصر وأشقائها العرب في الخليج، مشدداً على أن العلاقة مع الإمارات والسعودية «مستقرة وثابتة». وتناول السيسي خلال حوار مشترك مع رؤساء تحرير الصحف القومية المصرية الليلة قبل الماضية استمر 7 ساعات، ونشر جزء من تفاصيله أمس، العديد من قضايا المنطقة العربية، من بينها الأزمة السورية، والوضع في اليمن وليبيا، والجهود التي تبذلها بلاده من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى شعوب هذه الدول العربية، والحفاظ على وحدة أراضيها قائلاً: «إن مصر تساهم بقوة في الوصول إلى تسويات في سوريا واليمن وليبيا من منطلق الحرص على الأمن القومي المصري والعربي».

وأثنى السيسي على مسار العلاقات مع دول الخليج، مشيراً إلى أن اختزال العلاقات في قيام هذه الدول بتقديم منح إلى الدولة المصرية أمر «غير صحيح» ، موضحاً أن هناك أربعة مبادئ رئيسة تحكم علاقة مصر بالعالم الخارجي، وهي: «الشراكة وليس التبعية، والثوابت التي لا تتغير، والأسلوب المنفتح والمتوازن على الجميع، في إطار من العلاقات الاستراتيجية الثابتة التي نحافظ عليها، وتبادل المصالح والرأي، والاحترام المتبادل». وقال الرئيس المصري: «إن الثقة في السياسة المصرية تزداد يوماً بعد يوم، والتعاون مع مصر تزداد وتيرته بمضي الوقت»، مشيراً إلى أن الوقائع التي تشكلت في المنطقة تؤكد صدق الرؤية المصرية فيما يجري، خاصة في ظل الشواغل المصرية التي لم تكن مفهومة أو مقبولة من قبل.

وفيما يخص الموقف المصري من الأزمة اليمنية، قال السيسي: «إن مصر لا تنشر قوات برية في أي بلد في المنطقة، وإن القوات البحرية المصرية تقوم بتأمين حرية الملاحة في الممر الملاحي في باب المندب وتأمين وصول السفن إلى قناة السويس، فضلاً عن عناصر من القوات الجوية تعمل مع أشقائنا في السعودية».

وأوضح السيسي أن موقف بلاده تجاه الأزمة السورية يتأسس على 5 محددات رئيسة هي: «احترام إرادة الشعب السوري، وإيجاد حل سلمي للأزمة، والحفاظ على وحدة الأرض السورية، ونزع أسلحة الميليشيات والجماعات المتطرفة، وإعادة إعمار سوريا، وتفعيل مؤسسات الدولة». وأضاف أن مصر تساهم بقوة في الوصول إلى تسويات في سوريا واليمن وليبيا من منطلق الحرص على الأمن القومي المصري والعربي. وعن ليبيا، قال السيسي: «إنه كلما زادت الضغوط على الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق بسبب النجاح في المواجهة فإنها تنتقل إلى ليبيا»، مضيفاً: «إن مصر رصدت تلك التحركات من جانب جماعات الإرهاب منذ شهور عدة». وأشار إلى أن «مصر تدعم وبقوة الدولة والجيش الوطني الليبي، وتساهم في تدريب عناصره»، مؤكداً «أن الليبيين على قناعة بأن جيش مصر ذو عقيدة وطنية، وليس جيشاً قبلياً أو طائفيا»، مشيرًا إلى «أن قواته تبذل جهدها لحماية الحدود، مع استعدادها الكامل لمجابهة أي مخاطر قائمة منذ سقوط القذافي العام 2011 حتى الآن». وحول القضية الفلسطينية أكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت من عملية السلام، وبذل كل الجهود التي تسعى إلى حل «هذه القضية الشديدة التعقيد» لافتاً إلى أن استمرار النزاع له تأثير سلبي بالغ على المنطقة. وأوضح أن مصر كانت وما زالت داعمة لمبادرة السلام العربية، كما أعلنت تأييدها المبادرة الفرنسية، معتبراً أن «علاقات مصر مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تتيح لها أن تلعب دوراً محورياً لإيجاد حل لقضية السلام. وشدد على ضرورة وسرعة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة، «لتهيئة المناخ الداخلي للشروع في عملية التفاوض السياسي بين القيادة الفلسطينية وإسرائيل، بهدف تحقيق السلام العادل الذي يعيد حقوق الشعب الفلسطيني». وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية - الأميركية، وصف الرئيس السيسي هذه العلاقات بأنها «استراتيجية تقوم على ثوابت يحرص عليها الطرفان» معتبراً أن «مستقبل هذه العلاقات جيد، وكلما مر الوقت تتحسن الأمور». وحول العلاقات المصرية ـ الروسية وصف الرئيس السيسي هذه العلاقات بأنها «راسخة، وذات طبيعة خاصة، ولها بعدها التاريخي» مؤكداً أن حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء في أكتوبر 2015 «لم يترك أثراً سلبياً على هذه العلاقة». وأضاف أنه «كانت هناك بعض الظروف، وتمت مراعاتها بين البلدين، ونحن متفهمون للموقف الروسي وحساسية القيادة الروسية وشواغلها تجاه مواطنيها، ونعلم أن السياحة الروسية نحو مصر لا بد أن تعود» ، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية عودة السياحة الروسية إلى مصر «كتعبير عن قوة العلاقة بين البلدين».

وأكد السيسي أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين «أبلغه استعداده لاستقبال» الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في موسكو لإجراء محادثات مباشرة. وقال : «نحن ندعم أي تحرك من جانب الدول المعنية القادرة على التأثير سواء الولايات المتحدة أو أوروبا أو روسيا» للتوصل الى سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. وتابع : «أبلغني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه مستعد ان يستقبل كلا من أبو مازن (الرئيس الفلسطيني) ونتنياهو في موسكو لإجراء محادثات مباشرة لإيجاد حل وحلحلة القضية». وإضاف «نحن ندعم هذه الجهود والكل مدعو للمشاركة في دفع عملية السلام».

     
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء