• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بأسلوبه المحبب والجذاب

«عم محمد» يزرع حب النجارة في نفوس منتسبي «الإمارات العلمي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مايو 2014

موزة خميس (دبي)

تحظى ورش النجارة، التي ينظمها نادي الإمارات العلمي، بإقبال ملحوظ يعزى إلى أسلوب «عم محمد شركس»، الذي يشرف عليها، وطريقته المحببة في زرع حب النجارة في نفوس الملتحقين.

ويزود القسم منتسبيه بأهم أساسيات النجارة ليستغني بها عن الاستعانة بالآخر، كما يعين على تطوير الموهبة وحب الاختراع لدى صاحب الموهبة، ويعتبر من الأقسام المهمة في النادي، ويركز على تعليم الأفراد كيفية الاستفادة من القطع المهملة من الخشب، وصنع بعض الأشياء البسيطة والمفيدة، ويقوم القسم بتلبية معظم حاجات الأقسام الأخرى من قطع للغيار، وعلب للمخترعات والدوائر الإلكترونية.

ويعمل شركس مع النادي، بعد أن خدم أعواماً في القسم الفني بوزارة التربية والتعليم، منذ عام ألفين، وهو المشرف على ورش النجارة في مدارس إمارة دبي، حيث يقدم ورشة لمدة ساعتين بمدرسة في حصص النشاط أسبوعياً، وذلك لمدة شهرين.

وفي غرفة النجارة بالنادي، حضرت سيدات إحداهن تأتي من إمارة عجمان للالتحاق بالورشة، لأنهن يعشقن النجارة، ويرغبن في تعلم الحرفة لتصنيع قطع يستفدن منها لبيوتهن، ولتقديمها هدايا للأهل، أما الطالبات في المدارس، فهن يركزن بشدة على خطوات العمل.

في هذا الإطار، قال شركس إنه لا يحب النجارة فحسب، بل يعشقها والعشق الأكبر هو أن ينقل خبرته للآخرين، كونه يجد سروراً كبيراً في داخله، عندما ينظر في عيون الأعضاء، ويجد الرضا والسعادة.

وحول تطور المهنة، أوضح «حرفة النجارة منذ ذلك العهد في ازدهار، لأن الخلق لا يستغنون عن الأثاث والأدوات التي تعينهم على العيش بيسر، ومنها الأدوات التي صنعت لأجل الرزق، مثل صنع مقابض يدوية للفؤوس الحجرية منذ العصر الحجري، وفتحت النجارة للإنسان آفاقا حيث نزل من الكهوف إلى المساكن التي صنعها من جذوع الأشجار، وبمرور الزمن أخذت حرفة النجارة أبعادا ووظائف متعددة، مثل تصنيع الأوعية الخشبية وغيرها، وعندما ازداد وعي الإنسان، بدأ يدرك الأبعاد الفنية والجمالية التي أضافها بتشكيلات فنية، ومنها الحفر على الخشب، حيث أصبح يزين الخزائن التي توجد اليوم في المتاحف»، مؤكدا «النجارة تعكس خصائص وسمات فنية وجمالية لشتى الشعوب والأمم السالفة، حتى صنع السفن التي بدأت صناعتها منذ عهد سيدنا نوح، طورها الإنسان مع الوقت حسب الظروف والاحتياجات، وتفنن في إبراز موهبته من خلالها».

وعن أهمية ورش النجارة، قال شركس «من خلال الورش نحاول أن نوصل الفكرة الأساسية وأنواع الخشب والأدوات التي يمكن أن تستخدم، إلى جانب الأشكال التي يمكن أن نخرجها بها، وهناك أعضاء يكون لديهم تصميم معين يرغبون في تعلم صنعه بالخشب، ودورنا أن نعمل على تدريبهم على كيفية التعامل مع الخشب والأدوات وكيفية رسم الشكل المطلوب قبل التطبيق».

وبحسب موقع النادي الإلكتروني؛ فقد تأسس نادي الإمارات العلمي عام 1990، بوصفه أحد أنشطة ندوة الثقافة والعلوم وفعالياتها المهمة، ويحوي النادي أحد عشر قسماً، ويضم عدداً كبيراً في عضويته من أبناء الدولة، ويشرف على أقسامه نخبة من المتخصصين من أصحاب الخبرة والتجربة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا