• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قضاء تونس يبقي على توقيف نجم تلفزيوني متهم بالاحتيال

حكم بسجن بن علي وأحد أقاربه 6 سنوات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 أبريل 2015

تونس (وكالات) حكمت محكمة تونسية مساء أمس الأول على الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وابن شقيق زوجته عماد الطرابلسي بالسجن ست سنوات، وذلك في قضية فساد تتعلق باستغلال الوظيفة لمنح مشروع حكومي لأحد الأقارب. ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن وسام السعيدي محامي الطرابلسي قوله إن المحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس قضت بالسجن لمدة ست سنوات على الرئيس المخلوع وابن شقيق زوجته، وذلك في قضية تعرف باسم «تسويغ مقطع الحجارة» بمحافظة القيروان (وسط). ووجهت المحكمة لكل من بن علي والطرابلسي تهم «استغلال شبه موظف عمومي لصفته قصد استخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار عمدا بالإدارة». وفي القضية نفسها، حكمت المحكمة أيضا بعدم سماع الدعوى بخصوص مصطفى بوعزيز الذي كان يشغل منصب وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية في نظام بن علي. ويحاكم القضاء التونسي بن علي غيابيا في نحو 140 قضية منذ الإطاحة بنظامه ومغادرته إلى السعودية جراء الاحتجاجات في يناير2011، في حين يواجه الطرابلسي أحكاما في قضايا أخرى منذ إيقافه عقب إسقاط النظام. وفي أواخر مايو الماضي، قضت المحكمة الابتدائية في تونس بسجن الرئيس المخلوع وزوجته ليلى الطرابلسي ووزير أملاك الدولة الأسبق رضا قريرة أربعة أعوام، على خلفية اتهامات بالفساد المالي فيما يُعرف بقضية «مدرسة قرطاج الدولية». وفي منتصف الشهر نفسه، قضت المحكمة العسكرية في محافظة صفاقس (جنوب شرق) بالسجن المؤبد على بن علي، كما أصدرت أحكاما أخرى بالسجن على مسؤولين أمنيين في قضية ضحايا وجرحى الثورة بمدينة الحامة من محافظة قابس (جنوب شرق). وتراوحت أحكام السجن على المسؤولين الأمنيين بين 10 و15 عاما. وجاءت تلك الأحكام بعد شهر من إقرار المحكمة العسكرية في تونس الحكم الابتدائي بالسجن المؤبد على بن علي، وأحكاما تتراوح بين سنة وثلاث سنوات سجنا على عدد من القيادات الأمنية في قضية قتلى وجرحى الثورة، وهي أحكام أثارت انتقادات واسعة من قبل عدد من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني على اعتبار أنها «أحكام مخففة». قضت محكمة تونس الابتدائية مساء أمس الأول بالإبقاء رهن التوقيف على النجم التلفزيوني سمير الوافي المتهم باستغلال النفوذ والاحتيال على رجل أعمال مطلوب للعدالة في قضايا فساد وهارب في فرنسا. وقال سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم النيابة العامة في المحكمة الابتدائية إن «المحكمة قررت التخلي عن القضية للمحكمة المختصة وإنهاء أوراقها الى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه وإبقاء المتهم تحت مفعول بطاقة الايداع (مذكرة التوقيف)». وأوضح أن النيابة العامة التي اصدرت مذكرة توقيف ضد الوافي في 15 ابريل الحالي، أحالته على القضاء «من أجل (ارتكاب) جنح لكن المحكمة (الابتدائية) اعتبرت بعد النظر في أوراق القضية، أنها ترتقي الى مستوى الجنايات». وفي القانون، تصل العقوبة القصوى لـ«الجنحة» الى السجن خمس سنوات نافذة في حين تصل عقوبة «الجناية» الى السجن المؤبد، وفق السليطي. والاربعاء، اقر سمير الوافي عند مثوله أمام القاضي بأنه «أوهم» رجل الاعمال حمادي الطويل بقدرته على التوسط لفائدته لدى السلطات لحل مشاكله مع القضاء. وقال إنه فعل ذلك لاقناعه بإجراء مقابلة تلفزيونية معه لأنه «غنيمة تلفزيونية» و«صندوق أسود» لـ«معلومات رهيبة» حول فترة حكم بن علي (1987-2011). وحمادي الطويل مقرب من بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي والهارب في كندا. وهرب الطويل من تونس خلال الثورة التي اطاحت مطلع 2011 بنظام بن علي. وبحسب القضاء، التقت زوجة حمادي الطويل المقدم التلفزيوني وسجلت، دون علمه، اللقاء الذي تم خلاله التطرق الى مبلغ مالي وإلى سبل مساعدة زوجها المطلوب للعدالة في قضايا فساد. وأمام القاضي، أقر الوافي بأنه تم التطرق فعلا خلال اللقاء الى المال لكن في إطار «سيناريو» لإقناع رجل الاعمال بإجراء مقابلة تلفزيونية، نافيا ان يكون تسلم «دينارا واحدا». وقال «كان سيناريو، لو قال لي (حمادي الطويل) عندي مشكلة مع (الرئيس الأميركي باراك) أوباما، كنت مستعدا ان اقول له انا اعرف اناسا يعرفون أوباما، وكنت مستعدا لدفع أموال ليتكلم». ويقدم سمير الوافي برنامج «لمن يجرؤ فقط» الذي يبثه مساء كل أحد تلفزيون «الحوار التونسي» الخاص. و«لمن يجرؤ فقط» من أكثر البرامج التلفزيونية مشاهدة في تونس. ويواجه البرنامج انتقادات بسبب اعتماده على «الإثارة» .

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا