• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أكد في ذكرى تحرير سيناء أن مواجهة بلاده للإرهاب والتطرف لا تقتصر على الداخل

السيسي: مصر لن تسمح بتهديد الأمن القومي العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 أبريل 2015

القاهرة (وام) أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مواجهة بلاده للإرهاب والتطرف لا تقتصر على الداخل المصري بل تتم في منطقة صعبة تموج بالأزمات والتحديات والمخاطر ووسط أمثلة عديدة للانقسام الطائفي وغياب الأمن وإراقة الدماء وزعزعة الاستقرار. وشدد السيسي - في كلمة ألقاها أمس بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتحرير سيناء - إن مصر لا تملك الانعزال عن قضاياها أوتجاهل انعكاساتها على الأمن القومي، الذي يرتبط بأمن واستقرار الشرق الأوسط وبأمن الخليج العربي والبحر الأحمر ومنطقة المتوسط، فضلاً عن الأوضاع في الدول الإفريقية لا سيما دول حوض النيل. وأكد السيسي أن مصر لن تسمح بتهديد أمنها القومي، وأنها - بالتعاون مع أشقائها العرب لن تسمح لأية قوى تسعى لبسط نفوذها أو مخططاتها على العالم العربي بأن تحقق مآربها. وقال السيسي إن الدولة المصرية تضع تنمية سيناء نصب أعينها من خلال خطة شاملة تستجيب لاحتياجات مواطنيها في جميع المجالات، مشيراً إلى أن العديد من المشروعات القومية تصب لصالح جهود التنمية في سيناء سواء من خلال التنمية العمرانية عبر إقامة مدينتي رفح الجديدة والإسماعيلية الجديدة، التي ستقام شرق القناة أو على الصعيد الاقتصادي من خلال مشروع قناة السويس الجديدة وما يرتبط به من مشروعات لتنمية منطقة قناة السويس، بالإضافة لشبكة الطرق القومية ومشروعات التنمية في مجالات التعدين والزراعة وتنمية الثروة السمكية. وأضاف أن هذه الجهود تستهدف ضمن أولوياتها توفير فرص العمل وتشغيل الشباب وتوظيف طاقاتهم الإبداعية والفكرية والعلمية لتعمير هذا الجزء العزيز من أرض مصر. وأكد الرئيس السيسي أن مصر تحتفل اليوم بيوم مجيد من أيامها وعلامة مضيئة في سجل بطولاتها وانتصاراتها. وشدد السيسي على أن سيناء بقعة غالية من أرض مصر فهي بوابتها الشرقية وحائط الصد وخط الدفاع الأول عن أمنها القومي، كما أنها أرض الأنبياء المباركة، وذكرى تحريرها يعد أيضاً رمزاً لنضال شعب مصر الأبي وأيقونة لإيمانه وإصراره ووحدة نسيجه الوطني بمسلميه ومسيحييه، الذين جادوا بأرواحهم واختلطت دماؤهم لتروي تراب الوطن في معركة مقدسة ظلت نموذجاً يدرس في العلوم العسكرية. وقال: لقد كان استعادة سيناء ومن بعدها طابا ملحمة وطنية رائعة تضافرت فيها جهود مخلصة بدافع وطني لكل مؤسسات الدولة العسكرية والدبلوماسية والقانونية فضربت مثالاً ، وقدمت نموذجا يحتذى به لما يجب أن يكون عليه التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة المصرية لتحقيق صالح الوطن، وشدد السيسي على أن مرحلة البناء الراهنة، التي تمر بها مصر تحتاج لمزيد من التعاون والتنسيق بين جميع المؤسسات المصرية لتحقيق التنمية الشاملة المنشودة، ووجه تحية إعزاز وتقدير لشهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بحياتهم وجادوا بدمائهم في معركة الكرامة التي حررت أرض سيناء واستعادت هيبة الدولة المصرية. كما وجه تحية لكل يد مصرية تسعى لحماية سيناء وتطهيرها مما تعاني منه من إرهاب غاشم يستهدف النيل من أمن مصر، ويعوق مسيرة تقدمها، لافتاً إلى أن ذكرى تحرير سيناء تحل هذا العام وهي تواجه إرهاباً يحمل نوايا خبيثة، ويسعى لتحقيق مصالح ضيقة على حساب مستقبل وآمال شعب مصر وتروع الآمنين، وتهدد الاستقرار وتضمر الشر لوطن طالما اعتاد شعبه الأمن مصداقاً لقوله: تعالى: «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين»، وأكد أن مصر وشعبها لديهما إصرار لا ينضب وعزيمة لن تلين كون قواتها المسلحة تخوض معارك شرسة وبلا هوادة، وبالتعاون مع جهاز الشرطة الوطني لإرساء دعائم الأمن والاستقرار، تمهيداً لتحقيق تنمية شاملة في سيناء والنهوض بأوضاع أهل سيناء الشرفاء، موجها لهم التحية والتقدير. وأكد أن مواقفهم الوطنية ستظل محفورة في ذاكرة هذا الوطن لا سيما أنهم لم يدخروا جهدا لمعاونة كل أجهزة الدولة للتمكن من القيام بمهامها. وقال السيسي إن مصر حققت سلام المنتصرين.. السلام الذي جنحت له باختيار حر وإرادة واعية.. مشدداً على أن مصر ستظل حريصة على السلام وملتزمة به وتحميه بقوات مسلحة قادرة وتبذل أقصى الجهد من أجل تحقيق سلام شامل وعادل لا تقتصر آثاره فقط على تحقيق التنمية والاستقرار وإنما تمتد لتشمل القضاء على أحد أهم مبررات الإرهاب، التي تستند إليها الجماعات المتطرفة. وأكد أن القوات المسلحة ستظل صخرة الوطن التي تحطم عليها كل من أضمر لمصر الشر والسوء موجها التحية لرجال القوات المسلحة البواسل ولكل من ساهم في معركة تحرير سيناء حرباً وسلاماً، وقال إن يوم تحرير سيناء سيظل يوم عيد لكل المصريين، وتخليداً لذكرى الانتصار والسلام القائم على الحق والعدل ودليلاً عملياً على قدرة مصر على استرداد أرض الوطن وحمايتها والذود عنها ضد أي تهديدات تواجهها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا