• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

عبر رؤية خاصة

عبد اللطيف البطل يرصد انفعالات الوجوه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

محمد نجيم (الرباط)-

يشتغل الفنان التشكيلي المغربي عبد اللطيف البطل، في أحدث أعماله الفنية على الوجوه انطلاقا من رؤيته الخاصة، مُحاولا الغوص فيها ووضعها في قالب فنّي بمساحات لونية تعكس الانفعالات والأحاسيس الخفية التي تتراوح بين القلق والفرح والتساؤل والحيرة وغيرها من المشاعر الإنسانية.

ففي معرضه المقام في مدينة الدار البيضاء المغربية ويحمل عنوان «وجوه» نجح عبد اللطيف البطل في أن يشد زائر المعرض، ليقف مسحوراً أمام «وجوه» تعكس الغامض والمبهم في الذات الإنسانية المُتشظية والقلقة والتائهة بين ما هو ذاتي ووجودي. كما أفلح الفنان عبد اللطيف البطل أن يُشرّح وأن يقدم في تلك الوجوه كل ما هو انفعالي وإيحائي ويستنطق الكامن في الذات الحائرة والقلقة والمتسائلة.

وفي لقاء مع «الاتحاد» خلال زيارة إلى المعرض قال الفنان عبد اللطيف البطل عن سر تعدد الوجوه في أعماله الجديدة: «الوجه ليس فقط مرآة تعكس هوية أو تعريف لشخص معين بل هو خزان كبير للألوان والأشكال التي تتفاعل مع العديد من المؤثرات الداخلية والخارجية. منها من له علاقة بالتكوين الفيزيولوجي كعلاقة الإنسان بالزمان والمكان ومنها ما هو مرتبط بمعنوية الأشخاص نتيجة الإحساس والانفعال. فنفس الشخص يمكن أن يتقمص وجهه عدة أشكال وألوان نتيجة الحزن أو الفرح أو التعجّب أو الاستفهام واللائحة طويلة. فأي بحث تشكيلي، في نظري، لا يجب أن يقتصر فقط على هذه المعطيات النظرية بل هو مطالب بأن يتحدى ما هو واقعي ليدخل في غمار الخيال والخلق من الفراغ. فالمبدع الحقيقي هو الذي يعطي للامعنى قيمة فنية ذات معنى عميق في أعماله سواء منها المرسومة أو المنحوتة» ويضيف «يجد الزائر أو المتلقي في لوحاتي بعض الأبيات الشعرية وقد لا يجد أشكالًا هندسية. لكن من الضروري أن نعترف بدور العلم في تطوير تقنيات ووسائل التشكيل خصوصا اختراع ألوان «الاكريليك» في القرن العشرين الذي يتميز بكونه يجف بسرعة ويتيح للفنان متسعا من الوقت ليشتغل أكثر. أما بالنسبة للوحاتي فهي تهتم بالإنسان وكل علم لا يخدم الإنسان نحن في غنى عنه».

ورداً على سؤال إن كان ينوي عرض أعماله في دولة الإمارات قال الفنان عبد اللطيف البطل: «طبعا، وأعتبر ذلك حلما، نظرا لما صرنا نراه ونسمعه عبر قنوات الإعلام العربية والعالمية عن هذا البلد الرائع الذي أصبحت مدنه تضاهي أكبر وأحدث المدن العالمية، وحقق تقدما مبهرا في جميع المجالات، فتحية لهذا الشعب العربي العظيم ومسيرة موفقة إن شاء الله».

وعن رؤيته للمشهد التشكيلي في الخليج العربي والإمارات العربية المتحدة على الخصوص؟ قال الفنان عبد اللطيف البطل: «الإمارات استطاعت أن تنجز في وقت وجيز الكثير من المشاريع الضخمة واهتمت كثيرا بالمجال الفني من خلال متاحفها ومهرجاناتها الفنية الضخمة وإعلامها الراقي، وهمها في ذلك هو التعريف بالهوية العربية وقدرتها الإبداعية، وساهمت بشكل كبير في تصدير الصورة الإنسانية الرائعة والمسالمة للإنسان العربي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا