• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

وجه في المعرض

مصعب إبراهيم: اكتشفت ذاتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

إبراهيم الملا (أبوظبي)

وسط أناقة الأغلفة وجاذبية العناوين التي تشع من محتويات الكتب المعروضة في جناح مشروع كلمة بمعرض أبوظبي للكتاب، لا يمكن للمرء سوى الانتباه لهذه الطاقة الإيجابية التي تنعكس على ملامح الشاب مصعب إبراهيم المشرف على الجناح بحضوره المألوف وابتسامته العفوية والمرحبة رغم انشغاله وانهماكه في العمل أثناء شرح طبيعة ومحتويات الكتب للزوار، وأثناء التنسيق مع ضيوف هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة المشاركين في فعاليات المعرض.

وبات حضور مصعب في معارض الكتب المحلية والخارجية، وكأنه علامة وجزء أصيل ومكمل لجهود هذه الدار الوطنية الطموحة والساعية لترجمة ونشر أهم الإصدارات العالمية من الشرق والغرب ومن أقاصي الثقافات البعيدة والمجهولة بالنسبة للقارئ في الإمارات وفي الدول العربية.

ولرغبتنا في تسليط الضوء على هذه الوجوه الواعدة التي تعمل بصمت وصبر وبدأب كبير على الترويج لثقافة القراءة وتحويل الكتاب من مجرد ورق مكدس على الأرفف إلى لغة حياة واكتشاف وإيغال في الضوء والبهجة والأسفار الروحية، التقت «الاتحاد» بمصعب إبراهيم الذي أشار بداية إلى أن علاقته المهنية مع مشروع كلمة للترجمة تعود إلى عام 2008، عندما كانت إصدارات المشروع قليلة بالتعاون مع دور النشر الأخرى، ولكن بعد استكمال البنية الإدارية المستقلة للدار دخلت في مغامرة طويلة ومتشعبة ومدهشة أيضاً لترجمة الكثير من العناوين المثيرة للفضول المعرفي لدى القراء العرب وبمختلف توجهاتهم الفكرية والثقافية، وأضاف مصعب بأن الخطوة التالية في خطة النشر تمثلت في إصدار أكثر من مائة كتاب خلال السنة الواحدة، بالتوازي مع مشاركة الدار في كل المعارض المحلية ومعظم المعارض العربية، والعديد من المعارض المهمة في العالم.

ونوه مصعب إلى أن هذه الجهود الكبيرة التي بذلها مشروع كلمة لنقل عيون الأدب والفنون والثقافات العالمية من 14 لغة مختلفة، توجت في عام 2011 بفوزها بجائزة خادم الحرمين المخصصة للترجمة وفي الدورة الخامسة للجائزة، وتعززت هذه الجائزة، كما أشار، بفوز دار الكتب الوطنية ومن ضمنها (إصدارات كلمة) بجائزة أفضل دار نشر محلية في الإمارات العام الماضي، وأضاف بأن دار كلمة تسعى في المستقبل إلى ترجمة عيون الأدب والفكر والفنون العربية إلى اللغات الأجنبية من أجل نشر الثقافة العربية وإيصالها إلى أوسع شريحة ممكنة من القراء حول العالم.

وعن الخبرات الشخصية التي اكتسبها خلال عمله في المشروع، أوضح مصعب بأنه اكتشف خبرات عديدة حول مراحل تكوين الكتاب وآليات وشروط الترجمة بدءاً من حفظ حقوق الملكية الفكرية والتمييز بين الكتاب المعتمد على الصور، والآخر المعتمد على النص فقط، وكذلك التعرف على الشروط الخاصة بنشر الكتاب الإلكتروني والمختلفة عن شروط نشر الكتاب الورقي، هذا بالإضافة إلى التعرف على تجارب دور النشر العريقة في العالم وكيفية تعاملها مع صناعة النشر والترويج والتسويق وغيرها من المعارف التي اكتسبها من خلال مشاركته في المعارض الدولية والتقائه بالعديد من العاملين في هذا الحقل الذي كان مجهولاً بالنسبة له في السابق، حيث ساهمت هذه المعارض في إعادة اكتشافه لذاته وملامسته عن قرب لمراحل وأسرار وتقنيات صناعة الكتاب والتنوع والتطور الكبير الذي شهدته هذه الصناعة مؤخراً.

وعن أهم المعارض التي شارك بها أوضح مصعب أنه يعتز كثيراً بمشاركته في معرض أبوظبي ثم معرض الشارقة، وكذلك في معرض الكتاب بجنوب أفريقيا في عام 2010 والتي مثلت بالنسبة له وبالنسبة لمشروع كلمة أيضاً تجربة جديدة في التعرف على جمهور مختلف له خصوصيته في التعامل مع الكتاب وحب التعرف على الثقافات الأخرى وخصوصاً الثقافة العربية بما تحتويه من عادات وأفكار تعتبر غريبة عن هذا الجمهور المتعطش والشغوف بالتعمق أكثر في تفاصيل وخبايا ثقافتنا العربية والإسلامية.

وعن أثر ودور مشاركاته بالمعارض المختلفة في تطوير مهارات التعامل مع الزوار والجمهور، أكد مصعب بأن دور هذه المشاركات كان جلياً وواضحاً في التجاوب المرن مع مختلف الجنسيات والمرجعيات الثقافية والاجتماعية للزوار، ولكن هذه الانطباعات لا تكون حاسمة في كل الأحوال حيث صادفته في إحدى المواقف الطريفة، عندما حضرت سيدتان واعتقد من خلال تصفحمها للكتب واهتمامهما بالأغلفة، بأنهما تنتميان للحقل الثقافي والفني، ولكنه تفاجأ بأنهما أتيتا لاختيار الكتب التي يتناسب تصميمها وألوانها مع ديكور المنزل!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا