• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

قال إن أبوظبي مكان مرموق للمعرفة والثقافة

الملتقى الأدبي يزهر شعراً مع فاروق شوشة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)

واصل الملتقى الأدبي فعالياته لليوم الرابع من أيام المعرض، وقد تميز باستضافة الشاعر الكبير فاروق شوشة الذي ألقى باقة من قصائده المفعمة بالرقة والجمال والشجن. وفي مدرسة هذا الشاعر تربى عشرات الشعراء الشباب في أكثر من بلد عربي، من خلال برنامجه الإذاعي «لغتنا الجميلة»، الذي يعد منبراً شعرياً ترددت مختاراته في الآفاق واستمعت إليه الملايين من عشاق الشعر العربي الأصيل، في أكثر من جيل، دون أن ننسى أن للشاعر 20 ديواناً منشوراً، ومنها: إلى مسافرة، الرحيل إلى منبع النهر، أبوابك شتى.

وفي أمسية الملتقى أنشد الشاعر أكثر من قصيدة، وكان لصوته الهادئ الشجي تأثيره الذي أضاف لجمال الشعر وصوره الفنية الملونة عذوبة خاصة. «الجمال الحزين» واحدة من القصائد التي ألقاها الشاعر، نقتطف منها هذه الأبيات:

«أنتِ بنتُ الحياة فيكِ من السحرِ رؤاه وسرُّه المكنونُ/ ونجاوى يقفزن بالقلب للمجهول، والقلبُ حيرةٌ وظنونُ/ الجمالُ الحزينُ أجمل ما فيكِ، فهل يدرك الجمالُ الحزينُ؟/ فانزعي ذلك القناعَ توافيك قلوبٌ وتحتويكِ عيونُ/ كلُّ قلبٍ حوليك لحنٌ يغنِّيك هواه وعاشقٌ مجنونُ/ ما الذي تنتوين؟ لا تنطقي الآن، فبعد الإعصارِ يأتي السكونُ».

ونظرا لضيق الوقت، بادر الشاعر إلى اختتام الأمسية بتحية الجمهور وترديد قول السموأل: تُعيِّرنا أنّا قليلٌ عديدُنا/ فقلتُ لها إن الكرامَ قليلُ.

وفي لقاء عاجل تفضل الشاعر الضيف بالحديث إلى «الاتحاد» حول أهمية معرض الكتاب وحضور المرأة فيه بقوة، مشيراً إلى الفوائد الثقافية لهذه الصالونات الأدبية، كهذا الملتقى ورئيسته السيدة أسماء المطوع والسيدات اللواتي يعملن معها في تقديم كل جديد وهام من أعمال أدبية، قائلًا: «بالنسبة إلى المرأة ودورها الثقافي من خلال هذا الملتقى، أنا مقدر لرئيسته وجهدها وذكائها لأنها نجحت باقتناص هذا الركن من مساحة المعرض الضخم لتصنع شيئاً مختلفاً تختاره على عينها من حيث الأشخاص وموضوعات الكلام، فهي عرفت كيف تنتقي وكيف تبني في هدوء». ويضيف أن مثل هذا الجهد الثقافي «يصبح مثل النهر الذي يتدفق دون أن يحس الناس بموجه، فهو ليس كبحر هائج لكنه مثل سلسال دافق يخصب الأرض ويعطي النبات المثمر».

وعن العاصمة الإماراتية وما توليه للثقافة والعلم والفنون يوضح أن أبوظبي مكان مرموق للمعرفة والثقافة وأنا أحسد هذه الأرض أن فوقها أطيب وأنبل شعب عربي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا