• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

قيمة الإدارة والتنظيم..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 أغسطس 2016

إن ما وصلت إليه الإمارات من تقدم في شتى مجالات الحياة نتيجة طبيعية لما بذله ويبذله رجال مخلصون أدوا وما زالوا يؤدون الأمانة لأجل وطنهم وشعبهم ومن خلال تكريس قيمة العمل والتنظيم والإدارة المتسلحة بالعلم والمعرفة واستقطاب واستجلاب الخبرات كدروس مستفاده للبناء عليها والتقدم بها إلى مجالات أعم وأوسع لخير البلاد والعباد.

إنها رسالة لكل من اعتمد الاتكال والتكاسل والتواكل عوضاً عن العمل والبذل والاجتهاد وهناك من وصلوا إلى التردي وتوسعت بينهم وبين ركب الحضارة والتقدم الهوة وابتعدت المسافات وتركتهم يعمهون في كهوف مظلمة من الجهل والتخلف، مما مكن منهم الأعداء لكي يبثوا بينهم الفرقة والتشرذم والضعف، ولتنتشر الفوضى والدمار بدل السلم والأمان الذي كانوا يتمتعون به غافلين عما كانت تخبئه لهم الأيام والأقدار نتيجة عدم احترامهم للعمل كقيمة لبناء الفرد والأوطان. لا يكفي أن نتعلم كيف نؤدي عملنا، بل أن نتعلم أيضاً كيف نحبه ونتقنه ونخلص فيه.

وقادة الإمارات متفردون في العزيمة والإصرار لأجل البناء والتنمية الشاملة وتطويع الطبيعة لمصلحة الوطن، وهم متفردون في استقراء الواقع واستثماره لأجل المستقبل.

فالقائد بفكره ومثابرته واجتهاده وعمله الدؤوب المتواصل «وصبر أيوب» الذي يتحلى به، يعتبر الراعي والأب الروحي لنهضة إمارة دبي وجعلها من بين أجمل وأرقى مدن العالم ومنذ توليه ولاية العهد عام 1995 كانت وما زالت بصماته واضحة ومتجدده فيها ومن خلال رؤيته للمستقبل وكانت باكورة هذه الأعمال ولتشجيع السياحة هو مهرجان دبي للتسوق والذي أعلن من خلاله انطلاق كأس دبي العالمية لسباقات الخيول وفي نهاية نفس العام والتي أصبحت حدثاً عالمياً اليوم، ولأجل مواكبة حركة السياحة المتزايدة تم تطوير وتوسعة مطار دبي الدولي وإنشاء مبنى جديد لاستقبال المسافرين والزوار، وكذلك بناء برج العرب وجزيرة النخلة ومدينة دبي للإنترنت وتشجيع الاستثمار في قطاع السياحة ومرافقها لمواكبة أعداد السياح المطردة، ولتمتد إمارة دبي وتتوسع عمودياً وأفقياً لمواكبة تطور الحركة الاقتصادية فيها، وكان كل ذلك يحتاج إلى إرادة وإدارة متطورة ومن خلال التحول إلى حكومة دبي الإلكترونية لتسهيل الحياة اليومية وبكل تفاصيلها. ولتمتد الإنجازات والعمران وكان من ثمارها بناء برج خليفة والذي هو آية في الفن المعماري، وفي خلال ذلك كله كان لا بد من تطوير طيران الإمارات ليواكب هذا النمو والتقدم ليصبح من أفضل شركات الطيران في العالم. واهتم سموه ومنذ توليه الحكم في إمارة دبي وكذلك انتخابه ليكون نائباً لرئيس الدولة، وحرص على زيادة وتيرة الإنجازات على مستوى الدولة، حيث قام بإطلاق المرحلة الأولى من استراتيجية الحكومة الاتحادية 2008، والتي مهدت الطريق وهذه الاستراتيجية الإماراتية عملية إصلاح شامل تهدف إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتطوير القطاع العام وترسيخ مبادئ العدالة والسلامة وتطوير البنى التحتية والتنمية الريفية، والمساهمة في بناء القدرات والطاقات البشرية الوطنية وإدارة الموارد الحكومية والمحافظة على الهوية الإماراتية وتحقيق ثقافة التميز والتخطيط الاستراتيجي، وتأكيد دور المرأة الفعال ومن خلال المشاركة في البناء والنهضة كجزء أصيل وفاعل فيها وفي بناء المجتمع ككل.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا