• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

إعلامنا إلى أين؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 أغسطس 2016

خليفة جمعة الرميثي

نحن في إعلامنا العربي لا نسمع ولا نشاهد إلا أنفسنا وليس لدينا المعرفة في كيفية جذب الآخرين ليشاهدونا أو يسمعونا خارج الوطن العربي لأننا نتحدث لغة قديمة وأدواتنا ضعيفة ومعظم برامجنا الجيدة هي النسخة المعربة من برامج أجنبية، وكأننا لم نبلغ حد الفطام من التهليل والتصفيق.

في المقابل الإعلام عند بعض الدول يعتبر قوة عظمى ناعمة، ويستطيع الانتصار لمصلحة بلده من دون سلاح، بل من خلال قوة التأثير الإعلامي عن طريق تصدير أفلامه وبرامجه وقنواته الإخبارية، إننا هنا نتحدث عن منظومة متكاملة غزت بها الدول الكبرى الشعوب، وانتصرت في معارك اقتصادية وثقافية وسياسية وحتى رياضية بقوة التأثير الإعلامي، بل استطاعت أن تغير سلوكيات شعوب وعاداتها وتقاليدها بإدخال قيم جديدة وأنماط حياة لم تكن مألوفة لديها، ويكفي دليلاً على تأخرنا أن الأخبار التي نضعها على عناوين الصفحات الأولى في الصحف العربية، وفي نشرات الأخبار المتلفزة قد عرفها القراء قبل ذلك بساعات طويلة، وناقشوها في مواقع التواصل الاجتماعي. لا توجد لدينا استراتيجيات إعلامية واضحه وإنما يتم الاعتماد على التوجهات الوقتية وليدة الحاجة والموقف ناهيك عن الشخصنة وإعطاء سلطات مطلقة للبعض فتظهر اللوبيات الإعلامية والتسويقية وفق الجنسيات، وبالتالي الاحتكار وإنتاج برامج جلها في غاية الاستخفاف بعقل المشاهد وإقحامها بالعنوة المالية لجعلها جزءاً من ثقافتنا.فكانت النتيجة أن المواطن العربي هرب إلى «فيس بوك» و«تويتر» و«سناب شات» ومعظم اقتصاديينا يقرؤون الصحف الأجنبية، ويشاهدون قنواتهم التي تؤثر على طريقة تفكيرنا الاقتصادية بحيث يتم غسيل دماغ بعض اقتصاديينا ونتوجه باستثماراتنا مثلا حسب ما يتم بثه في تلك القنوات الأجنبية وحسب مصلحتهم.

وفي المقابل ماذا نفعل نحن؟ على المستوى الاقتصادي يستخدم بعضنا مجموعات الضغط الغربية وهي ناجحه، ولكن إلى متى وقد تستخدم ضدنا لأنها سلاح ذو حدين؟ وكم تحدثوا عن والإمارات والدول المنتجة للنفط بشكل سلبي ونحن نقف دائما في موقف المدافع، فأين إعلامنا وقوته من ذلك؟ تصبحون على خير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا