• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

وكيل الأزهر الشريف وعلماء ومفكرون مصريون في ندوة رصدت دور الدولة الوسطي:

فضل الإمارات على العالمين العربي والإسلامي والإنسانية يتحدث عن نفسه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

ساسي جبيل (أبوظبي)

انتظمت مساء أمس بخيمة الندوات في معرض أبوظبي الدولي للكتاب ندوة بعنوان «الإمارات الأكثر دعماً للإسلام»، ترأسها الدكتور احمد الفضالي الذي استهلها بتقديم مستفيض أتى فيه على أهم الإنجازات الإماراتية في المجال العلمي والمعرفي والديني في العديد من دول العالم، وأحصى أكثر من 50 دولة في مختلف القارات، مؤكدا أن فضل الإمارات على العالمين العربي والإسلامي والإنسانية كافة يتحدث عن نفسه، ويؤكد بصورة لا مجال للشك فيها أن الإمارات تبقى الراعي الأول والداعم للمسلمين في كل مكان من العالم. وأشاد الفضالي بالدور التاريخي للمغفور له بإذن الله تعلى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه) الذي أسس لتقاليد مختلفة في التعامل مع الإسلام والمسلمين من خلال فكره الثاقب وحرصه الكبير على بناء المراكز الثقافية والمدارس والجامعات والمستشفيات، ومن بعده واصل أبناء زايد الكرام هذه المهمة واستطاعوا أن يصنعوا صورة رائعة للإسلام لا تضاهيها صورة أخرى.

واكد الفضالي أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أشار في أكثر من مرة إلى ضرورة إدراك خطورة بعض الأصوات التي تسعى اليوم الى تشويه صورة الإسلام والمسلمين، مؤكدا أن الإمارات تسعى لإيجاد جبهة اعتدال تقف ضد التطرف والتشدد الذي شوه كثيرا من سماحة وقيم الإسلام. كما أشاد رئيس الندوة في كلمته الافتتاحية بالوفد المصري المشارك الذي آمن بالدور الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم في هذا الإطار، شاكرا لكل أبنائها جهودهم الواضحة في هذا المجال مما رفع من شأنه لدى كل المسلمين في جميع أصقاع العالم، إذ عمدت هذه الدولة الى انتشال العديد من المجتمعات المسلمة من الفقر والجوع والخصاصة والحرمان والمرض والجهل بواسطة مؤسسات ومنشآت ارتفعت في كثير من بلدان العالم.

قراءة الواقع والمستقبل

وشهدت الندوة جلستين علميتين ترأس الأولى الشيخ عباس شومان وكيل الأزهر الشريف الذي عبر في بداية كلمته عن عظيم سعادته وهو في هذا البلد العربي الأصيل الذي يحمل له كل مسلم في الأرض اعترافا وتقديرا بالجميل وحسن الصنيع والذي أعجب به أكثر من الدعم المادي هو رقي هذا الشعب وهذه الدولة الفتية وقدرتها على التعامل مع القضايا الكبرى التي تهم المسلمين أينما كانوا، فما نحتاجه في هذا الراهن العربي المتقلب هو الفهم الحقيقي لقضايانا وتناول مختلف الإشكاليات الحاصلة بعيدا عن التعصب والتزمت والإقصاء أو التهميش.

وأشار وكيل الأزهر إلى أن الإمارات العربية المتحدة من الدول السباقة في قراءة الواقع والمستقبل العربي وهي الراصدة للتطورات، فالمستقبل عندها أصبح حاضرا، ورؤيتها المستنيرة وقراءتها الصحيحة لواقع الأحداث أثبتت مع الأيام حسن رأيها وتدبر قيادتها الرشيدة ودقة النظر الى الأمور دون تحيز أو انطباعات شخصية، وأشار الشيخ شومان إلى أن دول المنطقة في أمس الحاجة الى التلاقي متجاوزة كل ذاتي وكل اختلاف سياسي لتحقيق الاستقرار والوئام الذي بات اليوم مطلبا منشودا في ظل هذا التباين الحاصل. وأشار وكيل الأزهر إلى أن الإمارات التي احتضنت أكبر المؤتمرات التي تهتم بالشأن الإسلامي، وقد كان للأزهر الشريف حضوره البارز فيه، أتى ليؤكد إيمان دولة الإمارات بالفكر الإسلامي الراقي والقادر على البناء والتأسيس لأفق أكثر تجانسا. وقد حرصت هذه الدولة على ترسيخ مفهوم التعايش السلمي بين الإنسانية إذ تحتضن حوالي 200 جنسية يعيشون على ترابها في وئام وانسجام فضلا عن تعايشهم فيما بينهم، فالإسلام يبقى دائما دين السلام والوئام ويكره العنف والدماء وفاعلي الفوضى ومدبري المكائد، إذ ليس في إسلامنا عنف وإرهاب وإنما فيه سلام كما في اسمه، فهو دين يعرف كرامة الإنسان كونه إنسانا مهما كانت عقيدته، وهذا هو الإسلام الذي حرم الدماء، فالإسلام لا يكره على دين، وقد قال سبحانه وتعالى (لا إكراه في الدين) ورسالته واضحة، وحتى الحروب التي خاضها المسلمون أثناء الفتوحات رسخوا من خلالها مفهوم التعايش السلمي القائم على الاحترام والتقدير المتبادل والتعايش المشترك، فمن أراد الإبقاء على دينه بإمكانه أن يقيم بين المسلمين في أمان واطمئنان. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا