• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

الحكيم يؤكد من الكويت على التحالف مع التيار الصدري لتشكيل حكومة «لا إيرانية أو أميركية»

مساعد الصدر: اتصالات أميركية بنَّاءة مع «سائرون»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مايو 2018

عواصم (الاتحاد، وكالات)

كشف مساعد كبير لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أن الولايات المتحدة تواصلت مع أعضاء في تحالف «سائرون» الذي يرأسه خصمها اللدود السابق بعد فوز كتلته بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو الحالي، قائلاً إنه «لا توجد محادثات مباشرة مع الأميركيين لكن جرى استخدام وسطاء لفتح قنوات مع أعضاء من التحالف الذي يضم الحزب الشيوعي وليبراليين وجماعات في المجتمع المدني». وأضاف ضياء الأسدي المساعد البارز للصدر، أن الأميركيين «تساءلوا عن موقف التيار الصدري عندما يتولى السلطة، وهل سيعيدون أو يستحضرون (جيش المهدي) أم يعيدون توظيفه؟ وهل سيهاجمون القوات الأميركية في العراق؟» مشدداً بالقول « لا عودة إلى المربع الأول. نحن لا ننوي امتلاك أي قوة عسكرية غير قوات الجيش والشرطة والأمن الوطنيين».

وفيما لم تشأ الحديث عن أي اتصالات بتحالف «سائرون»، أكدت هيذر نويرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في مؤتمر صحفي، أن بلادها «ستعمل مع من يختاره وينتخبه الشعب العراقي»، وذلك رداً على سؤال حول ما إن كان الصدر سيعتبر شريكاً مناسباً لواشنطن في العراق، مضيفة: «سنعمل مع أي شخص تقرر الحكومة والشعب العراقي انتخابه للانضمام إلى التشكيلة الوزارية.. تجمعنا علاقات طويلة وجيدة مع حكومة العراق، وسنظل على علاقة جيدة بها». كما قال مسؤول أميركي رفيع طالباً حجب هويته «نحن ما زلنا منفتحين على لقاء الحكومة المشكلة والعمل معها، ونظراً لأن قائمة (سائرون) فازت بأغلبية المقاعد، فإنها بكل تأكيد ستشكل جزءاً من الحكومة المقبلة» مضيفاً أن بلاده «حريصة وراغبة» في لقاء مجموعة متنوعة من الأشخاص الذين سيشاركون في الحكومة، والصدر سيكون لاعباً في هذا الأمر.

وفي تطور آخر لافت، أكد عمار الحكيم رئيس «تيار الحكمة» في مؤتمر صحفي بالكويت أمس، أن قرار تشكيلة الحكومة المقبلة «عراقي مستقل»، وأن التشكيلة الوزارية «لن تكون إيرانية أو أميركية» وستتألف من أغلبية وطنية، مضيفاً رجل الدين الذي حصل تياره على 18 مقعداً برلمانياً «جددنا التحالف مع التيار الصدري، وهو حليف أساسي لنا». وفي وقت سابق، أكد حسن العاقولي أمين عام «سائرون» ورئيس حزب «الاستقامة» أنه لا توجد مشاكل بين ائتلافه وإيران، موضحاً «نحن نؤمن بمبدأ الحوار وحسن الجوار مع كل الدول، ومنها الدول المحيطة بالعراق، وتربطنا مع كل هذه الدول علاقات طيبة وجيدة، ونسعى إلى أن تكون هذه العلاقات متوازنة، وبما يخدم مصالح الجانبين، ومن بينها إيران». وفيما يخص التدخلات الخارجية في تشكيل الحكومة العراقية، أبلغ العاقولي وكالة «تسنيم» الإيرانية، بالقول: «نحن نسعى إلى تشكيل حكومة وطنية وقوية بقرار عراقي... فالعراقيون هم من صوت بالانتخابات لشخصيات عراقية، وهذه الشخصيات هي من يقرر مصير البلد، وهذا حق لكل بلد وكل شعب».

وفيما واصلت الكتل السياسية من جهة، ووفدا الحزب «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» من جهة أخرى، المشاورات في بغداد بشأن التشكيلة الحكومية المرتقبة ورؤية الأطراف الأخرى لحل المشاكل العالقة مع إقليم كردستان، نفى المكتب الإعلامي لزعيم قائمة «الوطنية» أياد علاوي صحة أنباء تحدثت عن «محاولة إيرانية» لتنصيب الأخير رئيساً للوزراء، مضيفاً أن «علاوي يرفض رفضاً قاطعاً تعيينه رئيساً للحكومة من أي جهة أو دولة أو حكومة سواء عربية أو إسلامية أو حتى من المجتمع الدولي، كما يرفض أي تدخل خارجي بالشأن العراقي». وأكد المكتب على «التزام علاوي بإرادة الشعب العراقي، وأنه لن يتأثر، وسيواصل نهجه المعتدل، ولن يتخلى بأي شكل من الأشكال عن هذا المبدأ».

إلى ذلك، كشف محمد العكيلي عضو «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، أمس أن ائتلافه «ماضٍ في تفاهماته مع القوى التي يحمل معها مشتركات»، متوقعاً «تفتيت» بعض التحالفات الكبيرة. وقال العكيلي لموقع «شفق نيوز» العراقي: «قطعنا أشواطاً مطولة في حواراتنا، والتفاهمات جارية على قدم وساق»، مبيناً أن: هناك تفاهمات ومشتركات تجمع (دولة القانون) مع عدد من التحالفات والأحزاب السياسية، منها «الفتح» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» وحركة «التغيير» في السليمانية. وتابع: «كما لدينا تفاهمات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني»، مشيراً إلى «وجود كتل داخل التحالفات، من المتوقع انسلاخها، وتفتت بعض القوائم». وزاد بالقول «الائتلاف رفع شعار تحريك المشترك وتجميد المختلف، مع كل القوى التي يتم التفاهم معها الآن»، منوهاً إلى أنه «من المبكر الحديث عن تشكيل (دولة القانون) وائتلاف (الفتح) التابع للحشد الشعبي، جبهة معارضة».