• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

تعنت الموقف القطري سيزيد «عزلتها الاقتصادية والسياسية»

الإعلام الغربي: الطريق مسدود أمام قطر وأزمتها «وجودية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 يوليو 2017

دينا محمود (لندن)

أجمعت وسائل الإعلام الغربية أن تعنت دولة قطر ورفضها الاستجابة للمطالب العربية المُقدمة إليها بهدف حملها عن التخلي عن سياساتها المخربة والداعمة للإرهاب يجعلها على شفا مواجهة مزيدٍ من الإجراءات والتدابير الصارمة من قبل الدول الأربع التي تقود الجبهة الرافضة لتلك السياسات المزعزعة للاستقرار.

وقالت هذه الوسائل إن الطريق صار مسدوداً تقريباً أمام الحكومة القطرية للتعامل مع العزلة التي تطبق بخناقها عليها حالياً، في ضوء أن لكل خيارٍ من الخيارات المتاحة لها للتعامل مع الأزمة مخاطره.

فمن جهتها، اعتبرت مجلة «ذا اتلانتيك» الأميركية المرموقة أن الأزمة المتصاعدة التي تواجهها قطر الآن ذات «طابع وجودي». وأشارت إلى أن التاريخ الطويل لهذه الدولة من «الانقلابات وحالات التنازل عن العرش»، يجعلها تفتقر إلى أي «إجابات سهلة» للتعامل مع ما تواجهه في الوقت الراهن من عزلة ومقاطعة، بسبب سياساتها وتوجهاتها الحاضنة للجماعات المتطرفة والإرهابية.

وقالت المجلة إن رفض الدوحة للمطالب المقدمة إليها «سيفاقم التهديد الخارجي الذي تواجهه»، كما أن قبول هذه المطالب، بحسب «ذا أتلانتيك»، لا يخلو من مشكلات، إذ أنه سيُضعف موقف الحكومة القطرية داخلياً، وسيجعل موقف أمير البلاد «عرضةً للخطر».

أما صحيفة «الجارديان» البريطانية فأشارت بدورها إلى أن «عقوباتٍ جديدة» باتت في انتظار قطر على الأرجح مع انقضاء المهلة دون استجابتها لقائمة المطالب الثلاثة عشر المطروحة عليها، قبل أن تُمدد استجابة لطلب كويتي. ولم تغفل الصحيفة عن التذكير بما قاله دبلوماسيون إماراتيون من قبل - في إشارة ربما إلى سفير الدولة لدى روسيا عمر سيف غباش – من أن أي عقوباتٍ إضافية قد تشمل تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو السعي لفرض عقوبات على الدول التي ستواصل التبادل التجاري مع الدوحة.

ولفتت الصحيفة البريطانية ذات الميول اليسارية الانتباه إلى توجه قطر صوب تركيا وإيران في محاولة لتخفيف آثار القرارات الصارمة التي اتخذتها الدول العربية الأربع إزاءها، وهو ما قوبل من أنقرة بخطوة تعزيز وجودها العسكري في الأراضي القطرية، ومن طهران بإرسال منتجاتها إلى أسواق الدوحة.

في السياق ذاته، رأت صحيفة «دَيلي تليجراف» البريطانية أنه على الرغم من أن الأزمة الراهنة ليست الأولى التي تنشأ بسبب السياسات القطرية المُخربة فإنها «الأكثر خطورة»، لاسيما في ضوء ما خلّفه الموقف القطري المتعنت من «عزلة اقتصادية وسياسية» تعاني منها هذه الدولة صغيرة المساحة.

ونسبت «دَيلي تليجراف» إلى محللين متخصصين في شؤون الشرق الأوسط قولهم إن الإمارات والسعودية هما الدولتان اللتان أمسكتا بزمام الأمور وحددتا المسار الراهن الذي تتخذه الأحداث على صعيد الأزمة المستمرة منذ عدة أسابيع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا