• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

المعلم يمثل النظام ومقدسي لن يشارك والمناع يصر على وجود الأكراد

مفاوضات «جنيف 3» غداً والمعارضة لم تحسم موقفها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 يناير 2016

عواصم (وكالات) أكد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، أمس، برسالة بعثها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن الهيئة تنظر بإيجابية للموافقة على المشاركة في مفاوضات تسوية الأزمة السورية التي تنطلق في جنيف غداً الجمعة، في حين أكدت الأمم المتحدة أنها لم توجه دعوات سوى لأطراف سورية لحضور مفاوضات «جنيف 3» بخلاف ما أعلنته تركيا، بالتزامن مع تراجع روسيا عن إصرارها بضرورة مشاركة أكراد سوريا، وأكدت أنهم يمكنهم الانضمام لمفاوضات جنيف لاحقاً، معلنة أن وزير خارجية سوريا وليد المعلم سيقود وفد الحكومة السورية في المحادثات. وبموازاة ذلك، عقدت أطراف معارضة من «تجمع الديمقراطيين» المحسوبين على موسكو سلسلة اجتماعات ومشاورات في لوزان من أجل التوصل إلى مخرج حل لأزمة عدم دعوة رئيس منظمة الاتحاد الديمقراطي الكردي، وأوفد موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، ممثلاً عنه لحضور هذه الاجتماعات والاطلاع على المستجدات والتشاور مع هذه المجموعة. وفي التفصيل، أشار حجاب في رسالته إلى بان كي مون، إلى بيان جنيف العام 2012 وقراري مجلس الأمن 2118 و2254 كمرجعيات أساسية لبدء المفاوضات، وطالب بالتنفيذ الكامل على أرض الواقع لهذه القرارات قبل بدء جلسات المفاوضات، خاصة رفع الحصار عن المناطق والمدن والبلدات المحاصرة، وإيصال المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح المعتقلين وسجناء الرأي والسجناء وفقاً للقوانين الاستثنائية، ووقف أي هجمات ضد المدنيين، ووقف عمليات التهجير القسري والتغيير الديموغرافي. وواصلت الهيئة أمس اجتماعاتها في الرياض، بينما تنتظر رد الأمم المتحدة على الإيضاحات التي طالبت بها قبل اتخاذ قرارها للمشاركة، وقال المتحدث باسم الهيئة العليا منذر ماخوس: أن الاجتماع بدأ وسيبقى مستمرا. من جهته قال المعارض السوري نعسان أغا «على دي ميستورا أن يوضح، هل الهدف الرئيسي من المفاوضات هو أن تعقد أم أن تنجح؟». في حين نقلت وسائل إعلام عربية عن سالم المسلط العضو في الهيئة العليا للمفاوضات قوله: إن «قرار الهيئة هو المشاركة في مفاوضات جنيف 3». وذكرت مصادر المعارضة في الرياض أن الهيئة ستواصل اجتماعاتها اليوم الخميس، بانتظار رد الأمم المتحدة على مطالبها قبل حسم المشاركة من عدمها. وفي السياق، أكدت الأمم المتحدة، أمس، أنها لم توجه دعوات سوى لأطراف سوريين لحضور مفاوضات السلام في جنيف، وقالت متحدثة باسم دي ميستورا «لا نعتزم على الإطلاق دعوة أي طرف خارج إطار السوريين»، رداً على سؤال عن حضور وفود من تركيا وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة بصفة مراقب. من جهة أخرى، قال مصدر سياسي في «تجمع الديمقراطيين» المحسوبين على موسكو إن «الاجتماعات والمشاورات قائمة في لوزان لمجموعة الديمقراطيين»، وهم عدة أحزاب وتيارات بينهم هيثم مناع وصالح مسلم ورندة قسيس وقدري جميل، من أجل التوصل إلى مخرج لأزمة عدم دعوة رئيس منظمة الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي ترفض تركيا مشاركته وعناصر منظمته. وأوفد دي مستورا إلى «لوزان» أنطوان لحام ممثلاً عنه لحضور جانب من هذه الاجتماعات والاطلاع على المستجدات والتشاور مع هذه المجموعة، فيما ينتظر اجتماع هذه المجموعة مع عدد من السفراء المعتمدين في سويسرا بينهم الأميركي والروسي. بالمقابل يصل وفد الحكومة السورية إلى جنيف غدا الجمعة، وقد تم الحجز له في فندق لهم قرب المطار، بحيث يكون الأمر سهلاً في حال المغادرة، وذكر مصدر سوري أن «هناك أعضاء في الوفد يسافرون من مقرات عملهم في أوروبا وأمريكا إلى جنيف». ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله أمس: إن وزير خارجية سوريا وليد المعلم سيقود وفد الحكومة السورية إلى محادثات «جنيف 3»، وأضاف أن «دي ميستورا أرسل دعوة إلى المعلم بوصفه رئيسا لوفد الحكومة». وقال جاتيلوف إن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يمكنه المشاركة في مرحلة لاحقة من محادثات السلام السورية في جنيف، لكنه لم يدع للجولة الأولى من المناقشات. وأكد صالح مسلم، أحد زعماء حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، أنه لم تتم دعوته لمحادثات جنيف، وقال: «لا نعرف ما سيحدث، ولكن من غير المحتمل أن تتم دعوتنا»، وتابع «يجب أن يكون هناك وجود كردي». وحذر من تداعيات استثناء حزبه، الذي لعب مسلحوه دوراً أساسياً في محاربة متشددي تنظيم «داعش». من ناحيته أعلن المعارض السوري المستقل جهاد مقدسي أنه لن يشارك في الجولة الأولى من المفاوضات رغم تلقيه الدعوة، وكتب عبر صفحته على فيسبوك قائلاً: إن «تشكيل وفود المعارضة السورية شابه الكثير من الإشكالات بين مختلف أطياف المعارضة، وتجاذبات على صعيد الدول المعنية بالأزمة، ما أدى إلى تشكيل سريع لوفود لا تحظى حتى اللحظة بالانسجام المرجو في ضوء هذا الاستحقاق الهام المصيري». بدوره قال هيثم مناع رئيس مجلس سوريا الديمقراطية إنه لن يشارك في محادثات جنيف، إذا لم يتلق الزعيمان الكرديان صالح مسلم وإلهام أحمد دعوة للحضور، وتابع: «لدينا الخميس فقط للتفاوض مع الروس والأميركيين وفريق دي ميستورا». وفي السياق، أعلن السياسي والمعارض السوري لؤي حسين، أمس، طلب عودته إلى صفوف هيئة المعارضة السورية بعد انسحابه منها منذ شهر. وقال حسين- وهو رئيس تيار بناء الدولة في سوريا - إنه انسحب محاولاً الضغط على الهيئة لتصويب بعض الخلافات، لكنه يعود اليوم ليقينه بأن الهيئة تحتاج كل مؤازرة ودعم. إلى ذلك أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن دي ميستورا أكد له أنه لن يوجه الدعوة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وأن مجموعة الرياض ستقود المفاوضات، وقال إن هناك ثلاث مشاكل لا تزال عالقة وهي «من يشارك حقاً، وما تم فعله على الصعيد الإنساني، وماذا ستتناول المفاوضات». وأضاف أن «موقف فرنسا، هو نعم للمفاوضات لأنه يجب التوصل إلى حل سياسي، وفي الوقت ذاته، هناك توضيحات يجب تقديمها حول كل المسائل»، وقال إن «هناك مجموعة الرياض التي تتمتع بصفة تمثيلية ويجب أن تكون هي الجهة المفاوضة». وأضاف: «في هذا الوقت بالذات هناك قصف فضلاً عن مدن جائعة، من الواضح أن المفاوضات صعبة للغاية»، وتابع متسائلاً: «ما فحوى المحادثات؟ نحن نعتقد بضرورة مناقشة كل الأمور وخصوصاً ما يسمونه الانتقال السياسي»، داعياً إلى «عملية انتقال سياسي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا