• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

التخطيط لمستقبل ناجح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 يوليو 2017

عند التخطيط للمستقبل لابد من السعي للوصول إلى نقطة محددة الملامح وتحديد الهدف، باعتبار ذلك خطوة أساسية تؤدي إلى النجاح الذي نطمح لتحقيقه، لذلك لابد من وضع الأمور في نصابها التنظيمي من خلال الخطط المدروسة بعناية، ولا بد من دراسة وافية حتى لا نتعثر بوسط الطريق، وبالتالي من يريد أن يحقق أهدافه ويرسم لنفسه تصوراً لمستقبل أيامه، فعليه أن يخطط لذلك المستقبل من الحاضر، وذلك برسم تصورات المستقبل في الحاضر، ثم العمل بعد ذلك على تحقيق تلك التصورات.

إن تخطيط وتحديد الأهداف على ضوء الإمكانيات المتيسرة الحالية والمستقبلية، خطوة غاية في الأهمية للأفراد، وذلك لبناء مستقبل يعود بالنفع على الفرد والمجتمع، باعتباره من أهم مسببات النجاح في جميع نواحي الحياة العملية والعلمية، إلا أن مشكلة الكثير من الناس أنهم لا يخططون لمستقبل حياتهم. ولا يفكرون إلا في اللحظة الراهنة، ولا ينظرون إلى فرص وتحديات المستقبل، مما يجعلهم يفقدون القدرة على التعامل مع التحديات والفرص، ومن ثم يعيشون حالة من ضبابية الرؤية، وعدم معرفة متطلبات الزمان مما يدفعهم نحو الوقوع في دائرة الفشل والشقاء.

وترجع أهمية التخطيط للمستقبل إلى أنه يساعد على تحديد الاتجاه، ويجعلك مستعدا للخطوات القادمة، كما أنه يحدد الخطوات اللازمة للوصول إلى الهدف، لذلك كل من يبحث عن الأفضل لابد له أن يعرف أين هو وأين يريد الوصول من خلال كتابة الوضع الحالي الذي يعيشه وتسميته بالنقطة «أ»، والوضع الذي تتمنى أن تكون عليه مستقبلاً وتسميته بالنقطة «ب» لمعرفة ما يحتاجه من النقطة «أ» إلى النقطة «ب» للوصول إلى التخطيط الصحيح وأدواته، إلى ذلك فإن تحديد الهدف مهم، فالإنسان بلا هدف كسفينة بلا دفة، كلاهما سينتهي به الأمر إلى الصخور.

ولوضع خطة ناجحة للمستقبل لابد من تحديد الأهداف في مدة محددة وتحديد كيفية تحقيقها من خلال توظيف مجموعة الموارد المتاحة كأنشطة في تحقيق الأهداف موزعة على مدة زمنية محددة لذلك فالنجاح والقوة أن تعبر من فشل إلى فشل من دون أن تفقد حماسك، متجنبا التأجيل والمماطلة، فإذا تم تأجيل الأمر أكثر من 3 مرات، فهذا يعني أنك شخص مماطل ويجب أن توجه لنفسك الأسئلة ماذا سيحدث إذا لم أفعل هذا الشيء؟ وإذا كان الأمر مهماً فيجب عليك فعله، وإذا كان ممكناً أن يفعله شخص آخر ففوضه، وإذا كان لن يحدث شيئاً فأهمله.

وبالتالي لتحقيق الهدف عن طريق العقل الواعي فكتابة الهدف هي 50% من تحقيقه، وذلك لتوجـيه التركيز بالكامل نحو التفكير في الهدف، ثم قراءته دائماً خاصة قبل النوم، والتفكير فيه دائما حتى يصبح الهدف جزءاً منك، ووضعه في الفعل تدريجياً.

غانم سعيد المرزوقي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا