• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هناك نحو 300 جندي من القوات الخاصة الأميركية في سوريا، ونحو ستة آلاف من القوات الأميركية من بينهم أفراد يقومون بمهمة مؤقتة في العراق

تاونسند.. ومهمة تحرير الموصل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 أغسطس 2016

ميسي ريان*

أعلن اللفتنانت جنرال ستيفن جيه. تاونسند الذي تولى قيادة العمليات الأميركية وقوى التحالف يوم الأحد الماضي أن الولايات المتحدة تعزز عملياتها لدعم القوات البرية في العراق وسوريا استعداداً للهجوم على عاصمتي «داعش» في البلدين. القوات المدعومة من الولايات المتحدة في العراق وسوريا تستعد للتحرك نحو مدينة الموصل العراقية ومدينة الرقة السورية. تاونسند يرى بأن هذه القوات ستكون أمام معارك حضرية حاسمة.

وذكر تاونسند الذي تولى القيادة خلفاً للفتنانت جنرال «شون مكفارلاند» أن عملية التعزيز تتضمن ضربات جوية ومدفعية مكثفة وأيضاً تعزيز الجهود لتسليح وتدريب القوات المحلية. وتتضمن توسعا آنياً للدور البري للولايات المتحدة. وأضاف أن القوات السورية والعراقية تحتاج إلى وقت لتعيد ترتيب صفوفها قبل محاولة استعادة السيطرة على الموصل والرقة وهما المدينتان اللتان يتوقع أن يتم الدفاع عنهما بضراوة. ومضى يقول إن الهجمات المكثفة من طائرات الولايات المتحدة وقوى التحالف تعطي القوات المحلية «مساحة للتنفس للقيام بهذا».

تاونسند وهو مقاتل مخضرم سابق في معارك المتمردين، عبّر عن تفاؤله، وأكد عزمه على استعادة المدينتين في نهاية المطاف رغم المدى الطويل المتوقع للحملات. وصرح قائلاً: «رحلتنا تستغرق عاماً وأتوقع أن نكون منشغلين في معظم الرحلة... لكنني اعتزم تحرير الموصل والرقة وأن أكون في مرحلة مطاردة (الفلول) بنهاية رحلتنا». وحذر أن «داعش» ستظل تمثل تهديداً في المدن والبلدات الصغيرة وفي المناطق الريفية في العراق وسوريا حتى بعد حدوث هذا. وذكر بالاسم مدينة تلعفر في شمال العراق الواقعة إلى الغرب من الموصل كواحدة من تلك البلدات الصغيرة.

القوات العراقية تسعى لاستعادة السيطرة على المناطق المحيطة بالموصل في محاولة لعزل المدينة. ومع توافر دعم بري كبير من القوات الأميركية وقوات التحالف بتعزيز من الانتصارات التي تحققت في الآونة الأخيرة في مناطق أخرى، تستعد مجموعة من القوات العراقية فيما يبدو لأن تشن حملة جيدة الموارد في المدينة. وفي سوريا، فإن المستقبل أقل وضوحاً بكثير مع استمرار العمليات الجوية الروسية ومع القصف السوري الجديد للقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة مما يثير الأسئلة بشأن الخطط الأميركية هناك.

وأرسلت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي طائرات مقاتلة إلى شرق سوريا بعد أن شنت طائرات حربية تابعة للحكومة السورية ضربات غير مسبوقة على الجماعات الكردية حول المدينة. ويرتكز عدد صغير من قوات العمليات الخاصة الأميركية حول مدينة الحسكة كجزء من مسعى لتأليف قوة محلية قادرة على الانتقال إلى الرقة. وذكر تاونسند أن الإدارة الأميركية ناقشت الحادثة مع مسؤولين روس الذين أشاروا بدورهم إلى أن تأثيرهم في تحركات الحكومة السورية قد يكون محدوداً. وأضاف تاونسند «آمل أن تبلغ الرسالة النظام السوري وأن يبتعد بقواته عنا».

وفي الوقت نفسه أثارت تحركات المقاتلين الأكراد الأسئلة بشأن إذا ما كانت هذه القوات التي تمثل القسط الأكبر من القوات السورية الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة تشارك الأميركيين في فكرة ضرورة الاستيلاء على الرقة أم أنها تعطي أولوية لترسيخ أقدامها في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا. وذكر تاونسند أن القوات الكردية تمثل «شريكاً رائعاً» وعنصراً أساسياً في أي قوات تهاجم الرقة. وأضاف: «سنخرج معاً.. هل يكون لدينا اختلاف في وجهات النظر بشأن كيفية التعامل مع الأمر وكيفية متابعة الحملة؟ هذا مرجح... لكن في النهاية سنتوصل إلى وجهة نظر مشتركة فيما يتعلق بما يتعين علينا عمله فيما بعد».

وتاونسند هو قائد الفرقة الثامنة عشرة المحمولة جواً منذ عام 2015 وقاد القوات الأميركية في مناطق في العراق وأفغانستان امتلأت بأعمال المتمردين، لا يستطيع أن يحدد إذا ما كانت المرحلة التالية من العمليات في العراق وسوريا تتطلب قوات أميركية إضافية. وهناك نحو 300 جندي من القوات الخاصة الأميركية في سوريا، ونحو ستة آلاف من القوات الأميركية من بينهم أفراد يقومون بمهمة مؤقتة في العراق.

*صحفي متخصص في الشؤون العسكرية والأمن القومي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا