• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الاقتصاد العالمي يحتاج إلى استثمارات في البنى التحتية بـ89 تريليون دولار و4.1 تريليون دولار من الاستثمارات التحفيزية للتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون

الأجندة الخضراء.. أهداف طموحة لمستقبل مستدام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 أغسطس 2016

سعيد محمد الطاير*

أصدرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التابعة للأمم المتحدة، في أبريل الماضي أحدث تقاريرها بعنوان «حالة المناخ العالمي»، والتي استعرضت خلاله الأخطار الناتجة عن التغير المناخي والظواهر التي شهدها العالم عام 2015، من ارتفاع حاد في الحرارة، في ظل هطول معدل غير مسبوق للأمطار، وموجات من الجفاف الشديدة، ونشاط للأعاصير المدارية، مع تواصل الارتفاع المحموم لدرجات الحرارة العام الحالي.

وقد أشار الخبراء في المنظمة إلى أن 2015 سجل معدلات مناخية غير مسبوقة، وأن الإحصاءات تسلط الضوء على خطورة الآثار السلبية الناجمة عن التغير المناخي الذي يعتري كوكبنا وما يخيم على مستقبلنا، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الآثار السلبية.

وفي هذا السياق، توصل مؤتمر باريس للمناخ في ديسمبر الماضي إلى اتفاق تاريخي لمكافحة الاحتباس الحراري. وشكل المؤتمر منصة لأعضاء اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لمناقشة كيفية تطبيق بنود اتفاقية باريس. وللمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً من بدء مفاوضات الأمم المتحدة، توصل ممثلو الدول الـ195 إلى اتفاق ملزم لمكافحة التغير المناخي والعمل على إيجاد الحلول للحد من الاحتباس الحراري بما لا تتعدى درجتين مئويتين، وانطلاقاً من كونها عضواً في الاتفاقية الإطارية، بادرت دول مجلس التعاون الخليجي بتنفيذ عدد من المبادرات لتحقيق المواءمة مع الاتجاهات الدولية في الاقتصاد الأخضر التي تضمنت إطلاق مبادرات الطاقة المتجددة، وتعزيز البحوث والتنمية في قطاع التكنولوجيا، وترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة الطاقة.

وفي أبريل الماضي، شهدت مدينة نيويورك توقيع اتفاقية المناخ التي تم التوصل إليها في مؤتمر باريس، وقامت 171 دولة بتوقيع الاتفاق التاريخي الذي يحدد هدفاً طموحاً للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وإبقاء معدل ارتفاع درجات الحرارة العالمية عند درجتين مئويتين.

وتؤكد هذه المشاركة رغبة الجميع في الالتزام بالتعاون واتخاذ خطوات ملموسة للتوصل إلى اتفاق جامع على المستوى الدولي، إلا أنه ولتحقيق أهداف الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ، يتوجب أن تصادق 55 دولة على الأقل، ويتعين أن تأتي هذه التصديقات من دول تمثل 55% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم.

ويأتي ذلك في ظل توقعات البنك الدولي بأن الاقتصاد العالمي سيحتاج خلال السنوات الـ15 المقبلة إلى استثمارات في البنى التحتية بـ89 تريليون دولار أميركي و4.1 تريليون دولار من الاستثمارات التحفيزية للتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا