• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

الاتحادية العليا: القوة القاهرة تسقط مسؤولية وقوع الضرر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يناير 2017

محمد الأمين (أبوظبي)

أكدت المحكمة الاتحادية العليا على أنه يشترط لانعدام رابطة السببية في قضايا التعويضات، أن يكون سبب الضرر غير متوقع الحدوث ونتيجة قوة قاهرة، موضحة أن الأعطال الفنية والتقنية التي يمكن تداركها لاتدخل ضمن نطاق القوة القاهرة.

جاء ذلك على خلفية دعوى قضائية رفعتها شركة توريد ضد إحدى الشركات العاملة في مجال الإنشاءات، تطالب فيها بتثبيت الحجز التحفظي وإلزام شركة الإنشاءات، بدفع كل مستحقاتها المالية والمقدرة، بمبلغ 4 ملايين و585 ألف درهم، مع الفائدة القانونية بنسبة 12%.

وتفصيلاً، فقد باعت شركة التوريد، مواداً خاصة برصف الطرق بموجب طلب شراء أبرم بينها وبين شركة المقاولات، حيث ألزم العقد الشركة الموردة، بتوريد كميات من الإسفلت لموقع العمل الذي تتولاه شركة المقاولات، إلا أنه بعد مرور فترة على بدء عمليات التسليم، ونتيجة تعطل وحدة التغذية الخاصة، بمصنع الشركة الموردة تأخر التوريد من طرفها، مما ترتب عليه إخفاق شركة المقاولات في الوفاء بالتزاماتها، وتعرضها لخسارة كبيرة.

وامتنعت شركة المقاولات عن دفع التزاماتها للشركة الموردة، ورفعت دعوى تطالب فيها بإلزام شركة التوريد بأدائها لها، مبلغ 9 ملايين و639 ألف درهم كتعويض وغرامات وتصفية حساب مع الفائدة القانونية بنسبة 12%.

وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن القوة القاهرة يشترط فيها لانعدام رابطة السببية، أن يكون الحادث غير ممكن التوقع، كالحروب أو الزلازل أوالسرقة أوالفيضانات أو العواصف، فإذا كانت القوة القاهرة هي السبب الوحيد في وقوع الضرر انعدمت العلاقة السببية ولا تتحقق المسؤولية، وأن اعتبار الحادث قوة قاهرة من عدمه، تستقل به محكمة الموضوع طالما كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمله.

وأوضحت أن اعتماد الحكم المطعون فيه، حادثة تعطل مصنع الإسفلت على أن العطل الحاصل لايمكن تداركه من قبل الشركة الموردة وناتج عن قوة قاهرة، هو استخلاص فاسد لايسقط الدليل على علاقة السببية، وهو ما يوجب نقضه مع الإحالة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا