• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م

توجيه ضربة عسكرية وقائية لكوريا الشمالية، فكرة سيئة للتعامل مع دولة تمتلك أسلحة نووية، إضافة إلى 10 آلاف فوهة مدفع موجهة نحو سيؤول

تجنب الحرب مع كوريا الشمالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 يوليو 2017

بروس كلينجر- وسو مي تيري*

على ما يبدو أن مصير الطالب الأميركي «أوتو وارمبير»، الذي توفي هذا الأسبوع بعد عودته لبلاده من كوريا الشمالية التي كان معتقلاً فيها، لم يثن المدافعين عن سياسة التعاطي مع بيونج يانج، عن الاستمرار في الدعوة لتلك السياسة. فهم يرون أنه مهما كان النظام في كوريا الشمالية بغيضاً، فإن الدبلوماسية هي الطريقة الوحيدة لإيقاف برنامجيه الصاروخي والنووي اللذين يتقدمان بوتيرة سريعة. ولكن تجربتنا الأخيرة، تدل على أن محاولة الحديث مع الرئيس كيم جونج أون، هي مجرد مضيعة للوقت.

ففي هذا الشهر، كنا جزءاً من مجموعة من المندوبين من الولايات المتحدة، واليابان، والصين، وكوريا الجنوبية، التقت في السويد مع ممثلين عن كوريا الشمالية، لاستكشاف السبل الممكنة لاستئناف المحادثات السداسية التي انهارت في عام 2009. وبعد عدة ساعات من المحادثات، غادرنا مكان المحادثات، ونحن أكثر تشاؤماً مما كنا عليه قبلها.

وخلال تلك المحادثات، أوضح المسؤولون الكوريون الشماليون بوضوح لا يحتمل أي لبس، أن بيونج يانج لن تتوقف عن زيادة ترسانتها النووية، أو عن إجراء تجارب على إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات. ولم تكن هناك أي مؤشرات على مرونة، أو استعداد للمفاوضات من جانبهم حول هذين البرنامجين، وكانت رسالتهم طيلة المحادثات هي أن نزع الأسلحة النووية ليس خياراً مطروحاً على الطاولة.

وقد حاولنا مراراً وتكراراً التأكد مما إذا كان يمكن لأي مزيج من الحوافز الاقتصادية والدبلوماسية، أو الضمانات الأمنية، إغراء بيونج يانج بالتقيد بالتزاماتها المتفاوض عليها مسبقاً، والتماشي مع قرارات الأمم المتحدة، بيد أن الإجابة التي تلقيناها على تساؤلنا، كانت «لا» قاطعة. واستشهد ممثلو كوريا الشمالية بالمصير الذي انتهى إليه صدام حسين في العراق، ومعمر القذافي في ليبيا، ليؤكدوا لنا المرة تلو الأخرى، أن برنامجهم النووي هو الضمانة الأخيرة لتأمين النظام.

وطرح محاورونا الكوريون الشماليون علينا خياراً جلياً، يقولون لنا من خلاله «اقبلونا أولاً كدولة نووية، وبعد ذلك سنكون مستعدين للحديث عن معاهدة سلام أو نذر خوض الحرب، علماً بأننا جاهزون لأي منهما». ولم يقل الكوريون الشماليون إنهم سيبدأون الأعمال العدائية، ولكنهم أكدوا أنهم سيقاتلون إذا ما تعرضوا للاستفزاز.

وكان الاختلاف الملحوظ في سلوك الكوريين الشماليين هذه المرة، مقارنة بالمرات السابقة، هو الثقة بالنفس، التي تكاد تصل إلى درجة الغرور، والتي كان سببها على ما يبدو، هو النجاحات الأخيرة للبرنامجين النووي والصاروخي لبلادهم. كما أوضح الكوريون الشماليون كذلك، أن برنامجهم النووي هو رد فعل على «سياسة الولايات المتحدة العامة المعادية لبلدهم». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا