• السبت 28 شوال 1438هـ - 22 يوليو 2017م

الشعب الأميركي لن يظل لوقت طويل قانعاً بالتفرج على الجهد الدولي الرامي للحد من الأضرار الناتجة عن التغير المناخي

الحل المناخي الأفضل للبيئة والأعمال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 يوليو 2017

جورج شولتز* ولورانس سمرز**

قرار الرئيس دونالد ترامب الخاص بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، أثار شعوراً حتمياً بالتشاؤم، بخصوص ما يمكن توقعه بشأن هذا الموضوع الحيوي، ومع ذلك يمكننا القول إننا قد تعلمنا من خبرتنا الطويلة في واشنطن، أن الانتقال من غير المتصور، إلى الحتمي، يمكن أن يتم بشكل سريع للغاية في بعض الأحيان.

ونتوقع أن الضغط على الإدارة الأميركية، من أجل إيجاد بديل لاتفاقية باريس، سيتصاعد حتماً، وخصوصاً أن الأسس الخاصة بهذا البديل، قد اتضحت بالفعل، في الأسباب التي ذكرها الرئيس لتبرير قراره بالانسحاب من الاتفاقية المذكورة. وهذه الأسس هي أن أي حل قابل للاستدامة لمشكلة المناخ، يجب أن يعزز النمو، والوظائف، وأن يكون منصفاً للأميركيين العاديين، ويمنع الاقتصادات الأخرى من استغلالنا، كما يجب أيضاً، وهذا هو الأهم، أن يجتاز الاختبار الأوسع نطاقاً للسياسة الأميركية، وهو قدرته على أن يكون مقبولاً للجمهور العام، وأميركا المؤسسية، والقادة في الحزبين الرئيسيين في البلاد.

وهذه الخطة المناخية ليست ممكنة التنفيذ فحسب، ولكنها أيضاً تكتسب زخماً متزايداً في الوقت الراهن، ففي يوم الثلاثاء الماضي، أعلن «مجلس قيادة المناخ» أن أعضاءه المؤسسين، وهم مجموعة من كبريات الشركات الأميركية وقادة الرأي والمنظمات غير الحكومية، قد توصلوا بالإجماع إلى حل لعوائد الكربون.

ونحن مقتنعان بأن نهج عوائد الكربون الذي وضعه أحدنا (شولتز) بالتعاون مع وزير الخارجية الأسبق «جيمس بيكر الثالث» منذ أشهر قليلة، يمكن أن يعزز الاقتصاد الأميركي بطرق تحظى بتقدير كبير من اليسار واليمين على حد سواء، ويحفز في الوقت ذاته الجهود العالمية للتعامل مع موضوع التغير المناخي، كما أن تبني نهج عوائد الكربون ستترتب عليه في نهاية المطاف عوائد هائلة للمناخ العالمي، واقتصاد الولايات المتحدة، والقيادة الأميركية في العالم.

واستراتيجيتنا الخاصة بعوائد الكربون، تتكون من أربعة عناصر مترابطة ترابطاً وثيقاً على نحو يجعلها استراتيجية متينة. وهذه العناصر هي: ضريبة كربونية متزايدة بشكل متدرج، ومحايدة العائد، ومدفوعات عوائد كربون تصرف بالتساوي لجميع الأميركيين، وتمول باستخدام متحصلات ضريبة الكربون.

وفرض ضريبة كربون بمعدل 40 دولاراً للطن، سيحقق خفضاً هائلاً في انبعاثات غازات الدفيئة، يفوق بمقدار كبير ما يمكن تحقيقه من خلال جميع اللوائح المطروحة على الطاولة في الوقت الراهن. وتطبيق طريقة تعديل حدود الكربون، التي يتم بموجبها تقاضي ضريبة على المحتوي الكربوني في جميع المنتجات المستوردة، سيحفز الدول الأخرى كذلك، على تبني أسلوب تسعير الكربون، وهو ما يزيد من تأثير هذا النهج، ويحول بين الدول الأخرى وبين التنصل من التزاماتها على حساب الولايات المتحدة، ولكل ما سبق يعتبر نهج عوائد الكربون هو النهج الأفضل للبيئة، كما أنه سيكون هو الأفضل أيضاً للنمو الاقتصادي، وهذا يفسر سبب دعم الشركات الأميركية الكبرى له. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا