• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

روسيا تقصف حلب بـ«العنقودية» وتتوسط لوقف نار في الحسكة لإنقاذ قوات النظام

«الحر» يتأهب لمهاجمة «داعش» انطلاقاً من تركيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 أغسطس 2016

عواصم (وكالات)

أفاد مصدر عسكري بأن وفداً عسكرياً روسياً توصل أمس، إلى وقف لإطلاق النار بين قوات النظام وميليشيا «الدفاع الوطني» الموالية لها، والقوات الكردية في مدينة الحسكة، بعد أن تمكنت الأخيرة من إجبار القوات الحكومية على الانسحاب من عدد من أحياء المدينة، ما عده مسؤول أمني في دمشق «فشلاً ذريعاً» في إدارة المعركة. جاءت الوساطة الروسية لإنقاذ القوات الحكومية وميليشياتها بعد أن فرضت «وحدات حماية الشعب» الكردية و«قوات سوريا الديمقراطية» حصاراً كاملاً على المدينة الواقعة شمال شرق البلاد. من جانب آخر، أكد قيادي معارض أن مئات من مقاتلي المعارضة في الجيش الحر يستعدون لبدء عملية انطلاقاً من داخل الأراضي التركية، لاستعادة بلدة جرابلس الحدودية من قبضة «داعش» في خطوة استباقية لقطع الطريق أمام قوات سوريا الديمقراطية الزاحفة لتوسيع سيطرتهم في المنطقة. بالتوازي، سقط 38 قتيلاً بينهم 28 مدنياً بقصف جوي لمناطق عدة في جبهات حلب مساء أمس الأول، استخدمت فيه مقاتلات روسية صواريخ وقنابل عنقودية طالت سوقاً شعبياً ومبنى سكنياً في بلدة أورم الكبرى بريف المدينة الغربي.

وإثر مفاوضات استمرت 48 ساعة في الحسكة، توصل الطرفان إلى «اتفاق على وقف إطلاق النار ووقف كافة الأعمال القتالية، وإعادة كافة النقاط التي سيطر عليها المقاتلون الأكراد في الأيام الأخيرة إلى القوات الحكومية، وإجلاء الجرحى والقتلى باتجاه القامشلي والذهاب إلى طاولة المفاوضات اليوم» بوساطة روسية. وأفادت صحفية لفرانس برس بأن 7 مواقع كان الأكراد سيطروا عليها أعيدت إلى قوات النظام، إلا أن القوات الكردية رفضت الانسحاب من 3 مواقع أخرى كانت انتزعتها من قوات النظام في حي النشوة الواقع جنوب المدينة. وذكر مصدر في محافظة الحسكة أن وفداً يضم مسؤولين عسكريين روساً وصل إلى مطار القامشلي برفقة قيادات من قوات الدفاع الوطني للمشاركة في الاجتماع مع القوات الكردية اليوم.

وفي وقت سابق أمس، أكد مصدر أمني طلب عدم ذكر اسمه أن الوحدات الكردية والاسايش (الأمن والمخابرات) وقوات سورية الديمقراطية، فرضت حصاراً كاملاً على كافة مداخل مدينة الحسكة ولم تترك أي طريق إمداد للقوات الحكومية بشكل نهائي. وكانت قوات النظام وجهت الأربعاء الماضي للمرة الأولى، ضربات جوية إلى مواقع للأكراد في مدينة الحسكة إثر معارك برية ضارية بين الطرفين، أوقعت ما لا يقل عن 43 قتيلاً بينهم 27 مدنياً من ضمنهم 11 طفلاً بحسب المرصد السوري الحقوقي.

وفي تطور مواز، كشف قيادي معارض أن مقاتلين ينتمون لجماعات تدعمها أنقرة ويقاتلون تحت لواء الجيش السوري الحر، يعدون لشن هجوم في غضون أيام، انطلاقاً من داخل الأراضي التركية، على جرابلس السورية الحدودية الخاضعة لسيطرة «داعش». وأضاف أن الفصائل تتجمع بمنطقة قرب الحدود داخل تركيا. وتقع جرابلس على الضفة الغربية لنهر الفرات وهي آخر بلدة مهمة يسيطر عليها التنظيم الإرهابي على حدود سوريا مع تركيا. وتقع على بعد 54 كيلومتراً إلى الشرق من الراعي وهي بلدة حدودية انتزعت نفس الجماعات السيطرة عليها مؤخراً من قبضة «داعش». وستحول هذه القوات إذا ما سيطرت على جرابلس، دون هجوم مرتقب على البلدة لقوات سوريا الديمقراطية وهو تحالف تغلب عليه الفصائل الكردية نجح في استعادة مدينة منبج من أيدي «داعش».

وتركيا داعم مهم لجماعات الجيش الحر وهي تشعر بالقلق من أن يستغل الأكراد توسع قوات سوريا الديمقراطية صوب الغرب في مواجهة «داعش» إلى توسيع نطاق نفوذهم في أجزاء مختلفة شمال سوريا. وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية من نهر الفرات قبالة جرابلس. وأمس الأول، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن أنقرة ستلعب دوراً أكثر فعالية في التعامل مع النزاع السوري في الأشهر الستة القادمة للحيلولة دون تقسيم البلاد على أسس عرقية. كما أنه أكد للمرة الأولى، أن بلاده لا تمانع بدور للرئيس الأسد في مرحلة انتقالية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا