• الأحد 29 شوال 1438هـ - 23 يوليو 2017م

تقتل الورم وتحافظ على الأنسجة

تقنية جديدة لعلاج سرطان الرئة بمستشفى العين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 يوليو 2017

محسن البوشي (العين)

استحدث مستشفى العين، أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، تقنية جديدة لعلاج أورام الرئة السرطانية الأولية والثانوية، وذلك باستخدام التردد الحراري الأشعة الطبقية المحورية وتقوم على تثبيت إبرة دقيقة داخل الورم السرطاني ثم تسليط موجات التردد الحراري على الورم للقضاء على الخلايا السرطانية بفعل الحرارة المتولدة داخل الورم في الرئة مع المحافظة على الأنسجة السليمة فيها ما يمكنها من القيام بوظائفها.

وأوضح الدكتور جمال القطيش، استشاري ورئيس قسم الأشعة التشخيصية التداخلية بالمستشفى أن أهم ما يميز هذه التقنية الحديثة عن العلاج الجراحي التقليدي هو إمكانية تطبيقها بوساطة التخدير الموضعي والمهدئات المركزية دون اللجوء إلى التخدير الكلي وفتح الصدر مع الاحتفاظ بوظائف الرئة السليمة، مشيراً إلى أن التقنية الجديدة أثبتت فعالية كبيرة كذلك في علاج أورام الثدي والكبد.

ولفت إلى أنه يمكن للمرضى الذين يعالجون بهذه التقنية الجديدة مغادرة المستشفى خلال 24 ساعة، وأن ضمانات نجاحها تعتمد على حجم الورم ووضعه ومدى انتشاره وهو ما يمكن تقييمه من خلال التصوير الطبقي المحوري للرئة ونتائج دراسة الحالة من قبل الفريق الطبي المعالج بعد أن أثبتت الدراسات كفاءة وفعالية وأمان هذه الطريقة الحديثة في علاج سرطان الرئة، خاصة في الحالات التي لا يزيد حجم الورم فيها عن 5 سم وأن لا يتجاوز عدد الأورام المنتشرة 5 أورام.

واعتبر استشاري ورئيس قسم الأشعة التشخيصية والتداخلية بمستشفى العين استخدام تقنية الكي الحراري والقسطرة الشريانية الانصمامية من العلاجات الجديدة الناجعة التي حققت معدلات نجاح مرتفعة في علاج مرضى سرطان الرئة والكبد في دولة الإمارات، لافتا إلى أن إطلاق تقنية الكي الحراري والقسطرة الشريانية الانضمامية لعلاج الأورام يأتي ضمن الحلول الطبية الحديثة التي يتبناها مستشفى العين للارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية التي يوفرها المستشفى للتخفيف من معاناة المرضى خاصة المصابين بأمراض الأورام التي يصعب معها التدخل الجراحي بسبب حجم ومكان الورم كما هو الحال في حالات الإصابة بأورام الكبد.

وتطرق القطيش في هذا السياق إلى تقنية القسطرة الشريانية الانضمامية الجديدة مؤكداً فعاليتها كبديل للتدخل الجراحي من حيث قدرتها على منع تدفق الدم للورم الخبيث وتوصيل العلاج الكيماوي مباشرة لموضع الإصابة للقضاء على الورم من خلال استخدام حبيبات صغيرة ذات (خاصية انصمامية) يتم تغليفها بالعلاج الكيماوي ثم حقنها مباشرة داخل الشريان الذي يمد الورم الخبيث بالدم، حيث تعمل الحبيبات على غلق الشريان لمنع تدفق الدم للورم السرطاني في عملية تسمى بـ (الانصمام)، تهدف إلى تقليل حجم الورم والقضاء عليه.

وأضاف إن العلاج الكيماوي باستخدام التقنية الجديدة يتميز بإمكانية توجيهه مباشرة للورم السرطاني خلافاً للعلاج الكيماوي التقليدي الذي يؤثر على كافة أعضاء الجسم ومن هنا تتضاعف أهمية التقنية العلاجية الجديدة في تقليل الأعراض الجانية التي تترتب على العلاج التقليدي فيما تعتبر تقنية معالجة أورام الكبد بطريقة الكي الحراري أكثر أمانا في قتل الخلايا السرطانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا