• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الإمارات نهر عطاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 أغسطس 2016

كل يوم شجرة الخير في الإمارات تنمو وتكبر وتتكاثر أوراقها الندية على صفحة الأيام والسنين، هذه الشجرة التي غرسها زايد الإنسان (رحمه الله)، مع إخوانه حكام الإمارات نمت وترعرعت وأورقت حباً وحناناً ورحمة على كل المحتاجين حول العالم، أكل من ثمارها أجناس كثيرة ولا يزال كل إماراتي يستظل تحت هذه الشجرة، وينعم بالراحة والاطمئنان فلربما في إحدى سفرات أبناء الدولة هنا أو هناك يتصادف أن يصلى أحدهم في مجسد بناه الهلال الأحمر أو شاهد مدرسة شيدتها مؤسسات الخير عندنا، هذا النهر الذي منبعه من الإمارات ويجري في أكثر من سبعين دولة يسقي الظمأى من دون مقابل، وهذا نهر لا يفرق بين عربي وأعجمي لا يهتم بألوان البشر أو معتقداتهم فمهمته أن يسقي. وهو نهر عطاء، ودليل رحمة، وعنوان تآخٍ وجسر سلام لكل الناس وهو ما يفسر سر الإنسان الإماراتي الذي تربى على العقيدة الإسلامية السلمية التي لا غلو فيها ولا تشنج، وإذا كان المواطن هو ركن الهوية وأساس قيام الحضارة فهو يدرك بالطبيعة الخلاقة في ذاته بأنه جبل على أن يشاركه العالم طعامه وشرابه، فهو يمضي في مسار وطنه الإنساني، فيطعم المحتاج ويذهب إلى الهلال الأحمر ليكفل الأيتام، ويستقطع جزءاً من راتبه لمعونة الذين شردتهم الحروب، ويتبرع بالدواء من أجل أن يرد البسمة الغائبة إلى وجه أرقته الكوارث وأضناه جفاء الأيام، وهذا دليل أيضاً على أنه يسير في منعطف الإنسان وخدمته إيماناً منه بقيم وطنه الذي أصبح أهم رقم في العطاء الإنساني على مستوى العالم بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، ويكفي أيضاً تلك الكلمات المعبرة التي أضاء بها سماء الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) وهي «نحن نستضيف في الإمارات أكبر تجمع من المؤسسات الدولية الإنسانية الإغاثية وخصصنا لهم مدينة إنسانية كاملة ومؤسساتنا تعمل في أكثير من سبعين دولة» مؤكداً سموه «أن العمل الإنساني هو لغة مشتركة للتراحم بين البشر لا تعرف عرقاً أو ديناً أو هوية».

هذه هي شيم قادة الإمارات العظام الذين لا يدخرون جهداً من أجل تخفيف العبء عن الإنسانية، وها هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يقول بقلب صادق وإيمان عميق بأن وطننا له جذور راسخة في العطاء الإنساني: «إن الإمارات استلهمت رؤيتها من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، في العطاء، ورسخت بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة منهجها في تقديم العون، إننا ماضون في مسيرة العمل الإنساني ومد يد العون للشعوب المحتاجة من دون تمييز عرقي أو ديني، وهذه قيمنا الأصيلة التي نعتز بها» ويقول سموه أيضاً «إن ما يعانيه الأبرياء من جراء الحروب ومن وطأة الجوع والعوز يحتم العمل سوياً لمواجهة هذه التحديات، ووضع الحلول لإنهاء المعاناة والحد من تفاقمها وإنه بجانب الإمارات تسعى العديد من الدول والمؤسسات الأممية في بلورة الأهداف النبيلة للعمل الإنساني ونحن سعداء بالعمل معها لخير البشرية»، هذه التصريحات من قادة دولتنا الكرام ستظل لوحة محفورة فوق جدار الأيام، وتاريخاً مشرفاً للأجيال، فالعطاء هو الإمارات والإمارات هي العطاء. وجهان لعملة واحدة.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا