• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

روائي بيروفي زار فنزويلا داعماً الاحتجاجات

«فارجاس يوسا».. المثقف والسياسة في أميركا اللاتينية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

أندريس أوبنهايمر

كاتب أرجنتيني متخصص في شؤون أميركا اللاتينية

عندما شاهدت «ماريو فارجاس يوسا» الروائي البيروفي الحائز جائزة نوبل في الآداب عند وصوله إلى فنزويلا الأسبوع الماضي ليمنح دعمه لاحتجاجات الطلاب ضد الحكومة السلطوية التي انتخبت بشكل مريب لم يكن بوسعي إلا التفكير في أن الكاتب البالغ من العمر 78 عاما واحد من أكثر المثقفين شجاعة من بين الذين قابلتهم في حياتي. ويستطيع «فارجاس يوسا» أن يتمتع بسني خريف عمره في تلقي الدرجات العلمية الفخرية من الجامعات حول العالم أو استقبال المشاهير من حول العالم في أي من منازله في نيويورك أو مدريد أو ليما. بل والأكثر من هذا، يستطيع «فارجاس يوسا» أن يجمع المزيد من الأصدقاء الآخرين، وربما يبيع المزيد من الكتب من خلال السير في ركاب التفكير السياسي السائد في أميركا اللاتينية الذي يدعي التقدمية ظلماً. ويستطيع أن يمتع مستمعيه بإخبارهم بالكثير مما يريدون سماعه مثل أن كل مشكلات أميركا اللاتينية سببها «إمبراطورية الشر» الأميركية، وأن يلتزم الصمت عن انتهاكات حقوق الإنسان والكوارث الاقتصادية في بلاد مثل كوبا وفنزويلا.

لكن «فارجاس يوسا» لم يقل ما يكنه صدره فحسب، بل عمل بحسب هذا المكنون. فقد زار فنزويلا الأسبوع الماضي ليشارك في مؤتمر بشأن الحرية في أميركا اللاتينية نظمته الجماعة المستقلة «سي. إ. دي. سي. إ»، (مركز نشر المعرفة الاقتصادية من أجل الحرية)، وهو يعلم أنه قد يتعرض على الأرجح لمضايقات أو للإهانة من النظام الفنزويلي الحاكم أثناء إقامته هناك. وفي مؤتمر صحفي وفي عدد من المقابلات هناك، ألقى «فارجاس يوسا» باللائمة على الرئيس «نيكولاس مادورو» في الكارثة الاقتصادية التي تعيشها فنزويلا، وأشار إلى معدل التضخم الذي بلغ 57 في المئة العام الماضي الذي ربما يكون الأعلى في العالم وإلى اتساع هوة العجز في المواد الغذائية والبضائع الأساسية رغم أن فنزويلا واحدة من أكبر دول العالم إنتاجاً للنفط. وخصص معظم جهده أثناء تواجده في هذا البلد الأميركي اللاتيني للتواصل مع الفنزويليين في بلد يشدد بشكل مستمر رقابته على وسائل الإعلام.

وقال «فارجاس يوسا» إن «مادورو» يُصر على استخدام السياسات الشعبوية والاشتراكية التي عفا عليها الزمن، والتي فشلت في كل مكان. وعندما سئل عن احتجاجات الطلاب المناهضة للحكومة التي هزت البلاد منذ فبراير الماضي، والتي قتل فيها 41 شخصاً، وأصيب فيها مئات بجروح، دعا «فارجاس يوسا» إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين في مسعى يعتقد أنه يساعد الحكومة في خلق مناخ لحوار فعال بين الحكومة والمعارضة.

وأشار إلى تقاعس أميركا اللاتينية عن إدانة قمع «مادورو» الدموي لاحتجاجات الطلاب ورقابة الحكومة الفنزويلية على الصحافة واعتقال زعماء المعارضة مثل «ليوبولدو لوبيز». وقال إن بلدان المنطقة أظهرت «اتجاهاً جباناً» لعدم إدانتها انتهاكات نظام فنزويلا الحاكم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا