• الخميس 05 شوال 1438هـ - 29 يونيو 2017م
  10:51     الدفاع الجوي الإماراتي يعترض صاروخاً باليستياً في مأرب    

المسرح المدرسي.. طاقة وأبداع بأبسط الإمكانيات والجهود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

ليس من عادتي حضور المسرحيات، ولكنني علمت بأن شباباً من جامعتنا سيقدمون عرضاً مسرحياً في افتتاح مهرجان الإمارات للمسرح الجامعي، فتحمست للحضور لأن المسرح الطلابي في نظري أكثر محافظة وفائدة، وتظهر فيه الكثير من المواهب والإبداعات، ومسرحيتنا ستخلو من تمثيل العنصر النسائي.

وفعلاً توجهت الأحد الماضي برفقة زميلي لنشهد العرض الافتتاحي لمهرجان المسرح الجامعي، وذلك في جامعة الشارقة، وهي مسرحية بعنوان (مطب إعلاني)، من عمل طلاب جامعة عجمان، وقد كانت مسرحية مذهلة للغاية، وفريقها مكون من مؤلف ومخرج وممثلين، كلهم من شباب الجامعة، وقد أعجبت بفكرة المسرحية وأداء الطلاب، فقد امتزجت الكوميديا مع الرسالة الهادفة لتنتج متعة وفائدة الجمهور، حيث كانت ضحكات المشاهدين تتعالى مع مختلف المشاهد الطريفة في المسرحية، وفي الوقت نفسه أوصل الشباب رسالتهم بأسلوب مبسط ومختصر، إذ لم تتجاوز مدة المسرحية نصف الساعة، لكنها كانت كافية لإيضاح الفكرة وإحداث التأثير المطلوب.

تدور فكرة المسرحية حول الإعلانات وخداعها وخطرها، حيث إن الكثير من الفتيات والشباب ينخدع ويتأثر بكل إعلان يتعرض له، فيقوم بشراء الكثير من البضائع التي لا يحتاج إليها، بل ربما يشتري مواد خطرة لا يدرك مدى ضررها عليه، وفعلاً في مجتمع استهلاكي كمجتمعنا نحتاج إلى توعية، بمختلف الأساليب الإبداعية، لترشيد السلوك الشرائي.

لقد أخبرتنا المسرحية أن من الممكن جداً تقديم مسرح كوميدي بامتياز، وهادف بامتياز في آن واحد، وأثبتت أن جامعاتنا، وأيضاً مدارسنا، تزخر بالمواهب المسرحية التي لا تريد من مؤسساتنا المختصة سوى الدعم والتشجيع، لتثري المجتمع بإنتاجها وعطائها الفني الهادف.

نحن في دولة الإمارات نحظى بفرصة الإبداع في مختلف المجالات، وذلك بدعم قيادتنا الرشيدة التي لا تقصر أبداً مع أبناء الوطن ليخدموا بلدهم ومجتمعهم، ويتفوقوا ويتصدروا في مختلف الميادين، ومجال المسرح يحظى بدعم المؤسسات الثقافية والفنية المختصة، وكما قال صاحب السمو حاكم الشارقة: «البشر زائلون، ويبقى المسرح ما بقيت الحياة»، حيث يعتبر سموه من أكبر الداعمين للحركة المسرحية محلياً وعربياً وعالمياً، إيماناً منه بدور المسرح في دعم تكوين الهوية والشخصية القومية، ورفد المعارف والمعلومات، وطرح قضايا، وإشكاليات المجتمع، بما يؤدي بشكل أو بآخر إلى التحسين المستمر للسلوك المجتمعي.

سليمان أحمد الظهوري - عجمان

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا