• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

معجزات الأنبياء

إبراهيم.. ظل بالنار 40 يوماً في برد وسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مايو 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

معجزة نبي الله إبراهيم عليه السلام خروجه من النار سالماً عندما ألقاه فيها قومه ليحرقوه لأنه حطم أصنامهم، ودعاهم للإيمان بالله تعالى، وترك عبادة الأصنام، كما جاء في القرآن الكريم: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ)، «سورة الأنبياء: الآية 69».

ولد إبراهيم في أرض بابل بالعراق في عهد حاكم مستبد بتلك البلاد، ونصب نفسه إلهاً لقومه الذين كانوا يعيشون في الجهل والضلال وعبادة الأصنام، وكان والد إبراهيم «آزر» يعمل نجاراً وينحت الأصنام ويبيعها، وعندما كبر إبراهيم تزوج ورزقه الله بذرية من الأنبياء منهم إسماعيل. جادل إبراهيم قومه فيما توصل إليه من الحق حول عبودياتهم الباطلة، إلا أنه لم يقنعهم، وقد سألهم لإثبات حجته، حول أي الطائفتين أحق بالأمن والطمأنينة والنجاة من غضب الله، هل الطائفة التي تعبد الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، ولا تنطق ولا تعقل؟، أم التي تعبد الله مالك الضر والنفع، وخالق جميع النعم، وهذا الكون بما فيه من كواكب، وشمس، وقمر، إن الطائفة المطمئنة المؤمنة هي من أخلصت العبادة لله وحده دون إشراكه أحدا، وهؤلاء المؤمنون هم من اهتدوا في الدنيا.

مجرد تقليد

عاد إبراهيم ليجادل قومه، أملاً في أن يعودوا عن عنادهم وكفرهم، فسألهم وهم يحيطون بالأصنام عن هذه التماثيل التي يعبدونها، فأجابوه أنهم شاهدوا آباءهم يعبدونها، مجرد تقليد لأجدادهم، فأجابهم عليه السلام في جرأة أنهم وآباؤهم من قبلهم في ضلال كبير، فهم لم يسمعوا مثل هذا الكلام قط، فأجاب إبراهيم أنه ليس بمازح، وأنه يدعوهم إلى عبادة الله خالق السماوات والأرض، وأن حجته لا يستطيع أحد نكرانها، بينما حجتهم في اتباع ما وجدوا عليه آباءهم باطلة.

بعد انتهاء الجدال بين إبراهيم وقومه، أراد أن يستخدم أسلوباً آخر لإقناعهم وللفت أنظارهم لما كانوا غافلين عنه، فأراد تكسير أصنامهم، وانتظر حتى انصرفوا من تجمعهم هناك، وحمل فأساً، وبدأ بتحطيم الأصنام حتى تخلص منها جميعاً باستثناء الصنم الكبير، حيث علق في عنقه الفأس محاولاً بهذا إقناعهم بدينه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا