• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

تشابه اثنتين أمر مستحيل

البصمة الوراثية.. سجل يحمل صفات الجسم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

البصمة الوراثية، أو بصمة الحمض النووي، هي المادة الموروثة الموجودة في خلايا جميع الكائنات الحية، وهي مثل تحليل الدم أو بصمات الأصابع أو الشعر أو الأنسجة، تبين مدى التشابه والتماثل أو الاختلاف بين الشيئين، تحدد مدى الصلة بين المتماثلات، وتجزم بوجود الفرق أو التغاير بين المختلفات، عن طريق معرفة التركيب الوراثي للإنسان في ظل علم الوراثة.يقول العلماء، إنها اختلافات في التركيب الوراثي، ينفرد بها كل شخص، وتنتقل بالوراثة، بحيث يحصل كل إنسان على نصف هذه الاختلافات من الأب، والنصف الآخر من الأم، فيتكون لديه مزيج وراثي يجمع بين خصائص الوالدين وبين الخصائص الوراثية لأسلافه، ولا يمكن تطابق الصفات الجينية بين شخص وآخر، حتى وإن كانا تَوْأمين، وهذه البصمة تحمل كل الصفات والخصائص والأمراض والتغيرات التي سوف تطرأ على الشخص وهو جنين في بطن أمه، حتى نهاية عمره.

وفي عام 1984 اكتشف العالم البريطاني في جامعة ليستر الإنجليزية «آليك جيفريز» أن المادة الوراثية غير قابلة للتكرار أكثر من مرة، بحيث لا يمكن لها أن تتشابه إلا في حالة التوائم المتماثلة فقط، وتشكل احتمالية تشابه بصمتين وراثيتين بين شخصين واحد من ترليون، أي أمر مستحيل، وهذا يعود إلى عدد سكان الأرض الذي لا يتجاوز الستة مليارات، وسمي هذا الاكتشاف بالبصمة الوراثيّة للإنسان أو بصمة الـ «DNA».

وتظهر بصمة الجينات الوراثية على هيئة خطوط عريضة يسهل قراءتها وتخزينها لمدة طويلة؛ لأن الحمض النووي يقاوم عوامل التحلل والتعفن، ويسهل الحصول عليها من أي مخلفات بشرية جافة أو سائلة، كاللعاب، والشعر والدم، والعظم، ولهذا، فإن استخدامها يتيح اكتشاف الجناة والضحايا، وتحديد هوية الحرقى والغرقى والمفقودين، وتعتبر بصمة الجينات الوراثية من أقوى القرائن في مجال الإثبات الجنائي، فهي تساعد في الكشف عن مرتكبي الجرائم وشخصية الضحية، وهي من أقوى الوسائل لحمل المتهم على الإقرار بجريمته، والتمييز بين الذكر والأنثى، ولو طالت المدة، وتساعد على كشف المزورين في المحررات الرسمية، وتسهم في حل مشاكل الميراث، وتكشف عن قضايا غامضة في السرقات المنظمة، كما تكشف عن الأمراض الوراثية التي تنتقل من السلف إلى الخلف، ويمكن علاج هذه الأمراض في فترة مبكرة من عمر الإنسان.والبصمة الوراثية، عبارة عن السجل الذي يحمل جميع الصفات التي يمتلكها جسم الإنسان، وبالتالي يمكن استخدامه كبصمة للتمييز بين الأشخاص، وذلك لكون كل شخص يمتلك صفات تميزه عن الآخر، وتشكل الاختلافات الوراثية بين الناس، الأساس في تكوين صفاتهم وأشكالهم التي تجعلهم مختلفين تماماً عن بعضهم البعض، حيث يحتوي كل شخص على عدد كبير جداً من الجينات التي تتجمع في الحمض النووي، وكل شخص يتميز بشفرة وراثية معينة لا يمتلكها غيره ولا يمكن أن تتطابق مع شخص آخر.ومصادر البصمة الوراثية موجودة في النواة من كل خلية في جسم الإنسان، والجسم يحتوي على ترليونات من الخلايا، وكل خلية تحتضن نواة هي المسؤولة عن حياة الخلية ووظيفتها، وكل نواة تحتضن المادة الوراثية، بداية من الخواص المشتركة بين البشر جميعهم، أو بين سلالات متقاربة وانتهاء بالتفصيلات التي تختص بالفرد وتميزه بذاته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا