• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

حرم سفير تونس لـ«الاتحاد»:

رمضان في بلادنا عرس للعطاء والترابط الأسري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مايو 2018

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تزور «الاتحاد» بيوت عقيلات، سفراء دول إسلامية، مقيمات في الإمارات، لتستكشف عادات وتقاليد الشعوب خلال الشهر الفضيل، الذي يجمع ويوحد بين المسلمين في شتى أرجاء العالم، مهما تباعدت المسافات والقارات.. لكن بالطبع، يضع كل مجتمع بصماته الفريدة وفقاً لتراثه وبيئته، على مختلف طقوس شهر الصوم، من استطلاع الهلال واستقبال الشهر، حتى الاحتفال بعيد الفطر. كل هذا ترصده «الاتحاد» على مدار الشهر الفضيل، عبر حواراتها اليومية مع قرينات السفراء.

تكاد تتوحد طقوس الدول العربية والإسلامية في رمضان، من حيث ما يسدله هذا الشهر الفضيل من سكينة وطمأنينة وراحة نفسية، من خلال العبادات وقراءة القرآن والتصدق والتكافل الاجتماعي والتزاور، لكن تظل هناك خصوصيات تميز كل دولة عن الأخرى، رغم التقارب الجغرافي، وقد تتفاوت هذه الطقوس والعادات والتقاليد في نفس البلد الممتد على مساحة واسعة والذي عرف تعاقب حضارات مختلفة، ما يؤثر على التنوع في مطبخه وأزيائه، إلى ذلك تعرف الجمهورية التونسية تنوعاً في العادات والتقاليد في الشهر الكريم، وتتفرد ببعض الطقوس التي ترتبط بأجواء شهر رمضان، حيث يحرص التونسيون على الصلاة في المساجد، وتزدهر حلقات تحفيظ القرآن، والمسابقات الدينية، وتنظيم سهرات دينية تحييها فرق الإنشاد الديني التي تستمر إلى حدود موعد السحور، الذي كان يعلن عنه وما زال في بعض الأحياء الشعبية «بوطبيلة»، أي «المسحراتي». ومن خلال جولتنا الرمضانية بمختلف الدول العربية والإسلامية، نتوقف اليوم في الجمهورية التونسية، عبر كوثر بن موسى حرم سفير جمهورية تونس سمير المنصر التي تحدثت لـ«الاتحاد» عن عادات وتقاليد بلدها خلال شهر رمضان، وقد جالت بها في مختلف مناطقها، عبر مائدة رمضانية وأزياء تقليدية، ضمن أجواء وطقوس رمضانية تونسية مميزة.

روحانيات

وتقول كوثر بن موسى: «يحرص المسلمون خلال شهر رمضان على استحضار روح القيم الإسلامية، ويتجلى ذلك في عدة طقوس وعبادات منها، احتفالية دينية تتم في جامعة الزيتونة، ويزيد نشاط المدينة القديمة بتونس العاصمة، خاصة في صلاة التراويح، وتنظم الحلقات الدينية، ويتم الاحتفال بليلة القدر بجامع الزيتونة المعمور، كما تنشط مسابقات حفظ القرآن الكريم، وخاصة من طرف الشباب، حيث تخصص جوائز قيمة للفائزين، تشجيعاً على حفظ كتاب الله وتلاوته. ومن الروحانيات التي يقبل عليها التونسيون أيضاً خلال الشهر الكريم الطقوس الدينية بمنطقة سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية لتونس العاصمة، وهي عبارة عن ربوة تطل على البحر، والتي يتواجد بها مقام العالم بوسعيد الباجي، حيث يشهد احتفالات دائمة، إذ يجوب الصائمون الأزقة الضيقة ذات النمط المعماري التونسي الخالص الذي يتميز بلونيه الأبيض والأزرق، ويخرج التونسيون الذين يفدون إلى المكان خلال هذه الليلة من جميع ربوع الجمهورية في مجموعات يتصدرها أعيان البلاد، مرتدين الجبة التونسية، وحاملين سبحة من العاج الخالص، بينما تتعالى ابتهالات الفرقة العيساوية بالأذكار والأمداح والأدعية. ومن أهم المنارات التي تستقطب آلاف المصلين خلال شهر رمضان، مسجد عقبة بن نافع الذي تأسس سنة 50 من الهجرة وهو يتميز بساحة واسعة، ويؤمه الناس من داخل البلاد التونسية وخارجها لأداء صلاة التراويح، وينطبق ذلك أيضاً على جامع الزيتونة الذي يعود إلى أكثر من 1300 سنة.

كل قدير وقدره ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا