• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ترى المهرجان خيمة لكل المسرحيين الجادين

عواطف نعيم: غياب الحرية وراء تأخر المسرح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يناير 2014

محمود عبدالله (الشارقة)- الكاتبة والناقدة والمخرجة المسرحية الدكتورة عواطف نعيم، صوت مسرحي نسائي، يتصدر خريطة المسرح العربي المعاصر، تعمل حالياً في وزارة الثقافة العراقية، وتزاول مهنة التنظير في المسرح، وصدر لها مؤخراً كتاب بعنوان «المسرح في الإمارات» عن منشورات الهيئة العربية للمسرح بالشارقة، وفي رصيدها الفني أكثر من ستين عملاً مسرحياً معظمها من تأليفها وإخراجها، من بينها: نساء لوركا، بيت الأحزان، وفيها عشر نساء على خشبة المسرح يتحدين واقعهن ومجتمعهن وتقاليده البالية، كما قدمت مسرحية بعنوان «برلمان النساء» مقتبسة عن فكرة بذات الاسم للكاتب الإغريقي أريستوفانيس وعن هذا العرض قالت عواطف لـ«الاتحاد» على هامش مشاركتها في الدورة السادسة من مهرجان المسرح العربي: «هو عرض يعتمد على منهجية مسرح الكباريه السياسي، نقدي، حارّ، يرتكز في أساسه على فكرة فن الاحتجاج في المسرح، وفي الواقع أنا شغوفة بأخذ الأفكار من المسرحيات العالمية وتطويعها في نص معاصر يقرأ الراهن بإنتناج جديد يتناسب مع الواقع السياسي محليا وعربيا».

وتقول عن تقييمها للأيام الأولى من مهرجان المسرح العربي: «أعتبر مهرجان المسرح متنفساً صحياً وجديداً، بتنوع الرؤى والأفكار والطروحات والمعالجات الإخراجية فيه، وهذا التنوع يجمع بين أساليب وتقنيات المسرح المختلفة، وهذه دلالة على صحة وعافية لكافة العاملين في المهرجان وبخاصة لجنة تقييم النصوص والعروض، في الواقع هذه النسخة من المهرجان بعروضها ونقادها وجمهورها وجانبها الفكري التنظيري تؤكد على أهمية الحراك الثقافي الذي نعيشه هذه الأيام في شارقة الثقافة، لقد فتح لنا الحدث دفقا جميلا من حوار التجارب وتطوير الحركة المسرحية العربية واللقاءات التي تعجز السياسة عن تدبيرها».

وتضيف عن العروض الأولى من المهرجان قائلة: «هي في مجملها متفاوتة في توجهها، فهنا عروض تعتمد على الطقسية والإشارات المحلية، وقد أضاعت نبض العرض، وهناك عروض تنحى صوب الإيغال في التجريب، فأضاعت الهوية والشخصية وشاهدنا عروضا ذات خطاب سياسي مباشر، فيه الكثير من الوعظ والإرشاد والاستذكارات الثورية الماضوية ، لكننا في الواقع نحتاج وفي هذا الفارق الزمني إلى مسرح يناقش ما حدث في الشارع العربي الملتبس، لقد اخترقتنا هذه الحالة الجديدة (الربيع العربي) والتي لا نعرف لها وجها واضحاً وحقيقياً، لذا علينا جميعاً كمسرحيين عرب الخروج من عباءة الغير، وأن نرتدي زي المسرح برسالته الحقيقية نحو التطهير وفهم الآخر وتحقيق التنوير».

أما عن الإشكالية التي يوجهها المسرح العربي تقول: «غياب الحرية الحقيقية ، وكل من يقول إن هناك ديمقراطية في التعبير المسرحي فهو غير دقيق، المسرح ابن البيئة، وعندما تكون ملتبسة في جوهرها من حيث النزعة التسلطية ، يخفت الصوت الحقيقي الحرّ، في الواقع هناك محاولات مسرحية عربية جميلة وحقيقية، وهناك رجال وسيدات مسرح رائعون، لكن الغالب أن هناك (تابوات) وخطوطاً حمراء ممتدة عبر الرقابة المخفية والمخبر السّري الذي قد يكون من نسيج أهل المسرح، مثل فنان باع نفسه وضميره؛ أقول: إن المسرح هو ابن شرعي للحرية وهو برلمان للشعب، وبغير ذلك يظل مجرد تعبير وصوت فردي على الخشبة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا