• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

شد وجذب بين الأزواج حول الأسماء القديمة والحديثة للمواليد

«مهند» يسبب خلافات أسرية.. و«جزيمة» تغير اسمها إلى هيفاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

هناء الحمادي (أبوظبي)

لم تكتمل فرحة زوجين بأول مولود لهما، ذلك أنهما جمعا الجيران على صراخهما المرتفع، وتبادلهما الشتائم، وصولاً إلى الاشتباك بالأيدي، أما السبب، فيعود إلى أن الأم سمت مولودها مهند، في حين كان الوالد يصر على تسميته باسم والده، وبعد تدخل الجيران، تم الاتفاق على الاحتكام للقرعة لحل المشكلة، لكنها زادتها تعقيداً، بعد أن انتهت لمصلحة مهند على حساب رغبة الأب، الذي رفض قبول النتيجة، فما كان منه إلاّ أن أرسل الأم ورضيعها إلى منزل أبيها. وأقسم بأنه لن يعيدها إلاّ بعد أن تزيل اسم مهند من قائمة طلباتها.

أسماء المواليد أصبحت في بعض العائلات تثير الكثير من الجدال والخلافات الأسرية، وقد تصل أحيانا إلى طرق مسدودة تكون نهايتها أروقة المحاكم، حيث يصر الزوج على اختيار اسم ابنه معتمداً على تسمية الولد باسم والده أو اختيار أحد الأسماء ذات الاعتبارات الأسرية القديمة، بينما تحرص الزوجة على اختيار أسماء ذات طابع متطور وحديث، وبين الشد والجذب والتطاول بالألسن حيناً آخر بتمسك أحد الزوجين، خاصة المرأة برأيها لاعتقادها أن عدم تحقيقه يلغي هويتها وكيانها كأم، تبرز في الجانب الآخر معضلة في اختيار اسم المولود الجديد، وهي فرض الأقارب أو والدي الزوجين رأيهم في الاختيار، وغالباً ما يوافقهم من باب الاحترام والتقدير، الذي يدفع ثمنه الابن أو الابنة مستقبلاً، خاصة وإن كان الاسم من الأسماء القديمة أو التي تتصف بالغرابة والقسوة.

اسمي يزعجني

على الرغم من تعدد العوامل التي تلعب دوراً في اختيار اسم المولود، إلاّ أن الفكرة غير المعقولة، تتجلى في قيام البعض بتسمية مواليدهم أسماء مزعجة أحياناً، وهذا ما حصل مع العشرينية وفاء سليمان طالبة جامعية، التي تحتفظ باسمها الحقيقي وكأنه إحدى الأسرار العسكرية، حيث تحيطه بكتمان شديد، فهي لا تجرؤ على إخبار صديقاتها بأن اسمها في الأوراق الرسمية هو «نافرة»، لافتة إلى أنها عندما تضطر إلى البوح به في إحدى الدوائر الرسمية تشيح بوجهها جانباً، وتكتفي بإبراز بطاقتها وتحضّر نفسها للإجابة عن الأسئلة المتكررة حول معنى هذا الاسم، وتقول: لطالما شاهدت معالم الدهشة على من يقرأ اسمي، لافتة إلى أن ولع أبيها بالأسماء القديمة، هو الذي دفعه إلى تسميتها بهذا الاسم.

في المقابل لطالما تمنت بارعة عباس موظفة، أن تعود بالزمن إلى يوم ولادتها لتطلب من أمها تغيير هذا الاسم الغريب، الذي يرافقها كظلها مسبباً لها الإحراج، أينما ذهبت، وإذ تتذكر كيف كانت تتوسل لمعلماتها كي لا ينادينها في الصف باسمها الرسمي، متسائلة «لا أعرف هل انتهت الأسماء الجيدة، أو لم يكن في عهدي أسماء بنات جميلة يمكن أن يختارها والداي لي؟ إنني أستغرب من بعض أولياء الأمور عندما يأتي مولوداً جديداً لهم، يختارون أسماء غريبة وقد تكون مكروهة أحيانا للطفل نفسه، مما يسبب له الإحراج لدى زملائه أو معلميه». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا