• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  06:09     مصدران: منتجو النفط المستقلون سيخفضون الإمدادات بنحو 550 ألف برميل يوميا في اتفاق مع أوبك        06:15    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا في انفجار عبوة داخل معسكر في عدن    

التنمية الخضراء

نحن.. والبحر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

فيما تعد الثروة السمكية جزءاً مهماً من القطاع الاقتصادي للدولة، فإن الكثير من العوامل والممارسات التي ينتهجها الإنسان، وخصوصا قطاع الصناعة وما ينتج عنه من مخلفات، تكون سبباً في القضاء على الحياة والكائنات البحرية، وفوق ذلك هناك المخلفات التي تُلقى من سفن النفط، وطمر المخلفات النووية في أماكن نحن نجهلها، إلى جانب أن هناك ممارسات من إدارات الصرف الصحي، تتعلق بالتخلص منها مباشرة في البحر، وخاصة في تلك الأماكن التي تعد حيوية لنا وللكائنات الأخرى، وتعد البيئة البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة ذات أهمية كبيرة، حيث تشكل هذه البيئة جانباً كبيراً من مساحة الدولة، وتتعلق هذه البيئة بحياة الإنسان في الدولة، فهي التي لعبت دوراً كبيراً في تزويده باحتياجاته الغذائية، من خلال استغلال الثروات السمكية التي تعيش فيها، وشكلت في الوقت ذاته مصدراً لرزقه، هذا إلى جانب كون هذه البيئة متنفساً طبيعياً لسكان الدولة، وعاملا من عوامل الجذب السياحي، الذي أضحى يناهز في أهميته كثيراً من القطاعات الاقتصادية الأخرى.

البحر يعتبر جارنا الذي عشنا بالقرب منه منذ عهد الأجداد، وكل من كان جار البحر يعرف تماماً مدى التغيرات التي حدثت، على مدى الأربعين عاما الماضية، وعلى مراحل لدرجة أننا لا نلحظها مباشرة، ولكن كل من يزور البحر يومياً وكل من تربى وكبر على الغطس، يعرف تماماً أن البحر لم يعد كما كان أبداً، وفيما يتعلق بأخطر مصادر التلوث، فهو ذلك الناتج عن إلقاء المخلفات الكيميائية من المصانع والمعامل في البحر، ونتيجة لزيادة تركيز عنصر أو عناصر معينة في البيئة، يفقد الماء خصائصه، وبالتالي لا يعود لتلك الأحياء مكان للعيش في بيئة ملوثة، لأن الملوثات تؤثر مباشرة على الأسماك التي يعتمد جهازها التنفسي على استخلاص الأكسجين من الماء، بواسطة الخياشيم التي تتأثر بالملوثات الكيميائية.

البيئة البحرية تتميز بغناها بالعديد من مجموعات المخلوقات الحية التي تستوطن تلك البيئة، ومن أهم هذه المجموعات الأسماك التي تتعدد أنواعها وسلالاتها تبعاً للمناطق المختلفة، والظروف الملائمة لتواجد كل نوع منها، بالإضافة للأسماك هناك الكثير من الثروات المائية الحية التي تعتبر ضمناً من الثروات السمكية، ومن أهمها القشريات مثل القرديس أو الجمبري، والسلطعونات وأم الربيان والرخويات، وأيضاً من الثروات التي يجب حمايتها من مخاطر بعض الأحياء الأخرى التي تعيش في البيئة البحرية، ومنها الطحالب والحيوانات وحيدة الخلية، والثديات مثل أبقار البحر، الأطوام والدلافين والحيتان.

يؤثر البشر بشكل كبير على المخلوقات الحية، وذلك عن طريق التلوث عند تطوير المناطق الساحلية وخلال الصيد البحري، والتلوث كما هو معروف يأتي من مصادر عديدة ومنها التلوث الحراري والكيميائي والنفطي، ونحن جزء من التلوث الحراري الناتج عن محطات تكرير المياه، والمصانع التي تستعمل مياه البحر في تبريد الآلات، وهي تؤثر على المخلوقات الحية في البيئة البحرية، حيث تؤدي درجة الحرارة إلى تكوين كتلة مائية لها درجة حرارة أعلى من الطبيعي، وهذا يؤدي إلى تشجيع نمو أنواع معينة من الطحالب والكائنات بشكل كثيف، ومنها السامة التي تؤثر على غيرها من الطحالب الإيجابية، وقد تؤدي لوفاة المخلوقات مباشرة، أو تؤدي إلى خفض كمية الأكسجين المذاب بالماء فتحدث الوفاة.

المحررة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا