• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أصوات تنادي بالحفاظ عليها في وطننا العربي

الغابات.. تتعرض للإزالة والتعدي على أشجارها بشكل جائر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

يلجأ بعض المزارعين إلى قطع وبتر الأشجار في العالم العربي، في محاولة لتحويلها لأراضي زراعية، وفي غضون موسم زراعي أو موسمين تتحول تلك الغابات التي كانت مأوى للحيوانات، إلى أرض لا تصلح للزراعة، بعد أن كانت تغطي مساحات شاسعة بخضرتها لتدب الحياة بها، وفي حال تحويلها لصحراء جرداء من المستحيل أن تصلح للزراعة من جديد، وتعتمد معظم الحيوانات المهددة بالانقراض على الغابات كمأوى لها، كما أن هناك أكثر من مليار شخص يحصلون على الغذاء والملابس والمياه العذبة، وأيضاً المسكن عن طريق الغابات التي تشكل أكثر من 31 بالمائة من مساحة الأرض.

موزة خميس (دبي)

للحديث عن هذا الجانب المهم من حياتنا في وطننا العربي، تحدثنا مع عمر المنصوري الخبير والناشط البيئي في مجال البيئة والإعلام البيئي، فقال: المهمة الأولى للغابات وكما يعلمها غالبية الناس أنها تعد رئة الأرض بما توفره من الأوكسجين، الإ أنها عوملت من قبل البشر بالاستغلال الجائر، وإزالتها بقطع الأشجار من أجل الزراعة وتربية المواشي، وللحصول على الأخشاب، وأيضاً عن طريق حرق الغابات للحصول على مساحات تستغل للاستثمار العمراني مثلا، وبعض علماء البيئة أطلقوا تسمية بالوعة ثاني أكسيدالكربون على الغابات، كونها تلعب دوراً حاسماً في التخفيف من آثار تغير المناخ، وأيضاً لتربية المواشي والزراعة، ولكن للأسف سعى الإنسان لإزلة الغابات، وهذا ما حصل في منطقة الأمازون التي فقدت أكثر من 17 ٪ من الغابات في السنوات الخمسين الماضية، على رغم الغابات الاستوائية المطيرة والتي هي موطن لكثير من الأحياء.

أهمية التشجير

نحن في الوطن العربي نعاني من التصحر، ومازلنا في طور التمهيد لمكافحة التصحر، إلا أننا يجب أن نعي تماماً أهمية التشجير وعدم إزالة الأشجار من الغابات، وخاصة في دول مثل السودان والمغرب العربي والمملكة العربية السعودية، وكذلك في سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة والعراق واليمن وسوريا والأردن ومصر، وهناك أيضاً الكويت والبحرين، حيث الجميع يمتلك غابات، وبالرغم من أنها بمساحات مختلفة، ولكن يجب الاهتمام بكل تفاصيل المحافظة عليها بدءا من التوعية بأهمية الغابات ووصولا لمنع أي تدخل لقطع الأشجار، والمطلوب المزيد من المراقبة لأن هناك عوامل كثيرة تقف وراء إزالة الأشجار، ويبقى الإنسان هو صاحب اليد الطولى في دمار البيئة جراء إزالة هذه الغابات، لكن وبما أن بلادنا العربية تشهد في الآونة الأخيرة عواصف ترابية وبالأخص دول الخليج العربي، فإن الأمر يبدو أكثر تعقيداً وبحاجة لحلول سريعة، منها أن التشجير يعد من أهم الوسائل الناجحة لمكافحة التصحر، خاصة في الأراضي التي تم تجريفها لأغراض الزراعة من قبل الفلاحين أو لأسباب عمرانية.

أيضاً هناك تحويل الأراضي إلى مزارع ومراعي للحيوانات بعد قطع الأشجار في الغابات، الأمر الذي شغل المزارعين في باراجواي مثلاً، وهي إحدى دول أميركا الجنوبية، وعبر تلك الدولة الصغيرة باراجواي خرج درس مهم ينبغي تعلمه، حيث سارع أنصار البيئة بشراء أراض في الغابات من أجل وقف عملية إزالتها، وبالتالي المحافظة على التنوع البيولوجي، ولكن كم من المهتمين سوف يحذون هذا الحذو؟، فإن أردنا فعلا التغيير لأمكننا أخذ العبرة من باراجواي، التي وبمساعدة نشطاء البيئة استطاعت منع إزالة الغابات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا