• الخميس 04 ذي القعدة 1438هـ - 27 يوليو 2017م

هناك مشروع قانون يوسع نطاق الحظر بحيث يقيد المشاركة في أي مشروع محتمل لإنتاج النفط، في أي مكان، تشارك فيه شركة طاقة روسية؟

الكونجرس.. ومعاقبة روسيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 يوليو 2017

قارون ديمريجيان*

فيما يحاول المفاوضون في الكونجرس إزالة عقبة فنية رئيسية تحول دون التمرير النهائي لمشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على روسيا وإيران، أعرب بعض المشرعين عن مخاوف جديدة بشأن اتساع العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة في التشريع. ويطالب مسؤولون تنفيذيون في صناعة النفط وبعض الدبلوماسيين الأجانب بتخفيض هذه الإجراءات، التي وافق عليها مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الشهر بواقع 97 صوتاً مقابل صوتين فقط. ومن شأن مشروع القانون تقنين وتعزيز العقوبات القائمة على قطاعات الطاقة والبنوك والدفاع في روسيا، بينما يضيف قيوداً جديدة على عمليات الاستخبارات وصناعات التعدين والمعادن والسكك الحديدية كعقاب على إجراءات موسكو العدوانية في أوكرانيا وسوريا وتدخلها المزعوم في الانتخابات الأميركية لعام 2016. ويصف مساعدون من كلا الحزبين المخاوف التي يتم التعبير عنها من وراء الكواليس بشأن تغيير الحظر المفروض عام 2014 على الشركات الأميركية المشاركة في مشاريع النفط على الأراضي الروسية، حيث إن مشروع القانون يوسع نطاق هذا الحظر بحيث يتم تقييد المشاركة في أي مشروع محتمل لإنتاج النفط، في أي مكان، تشارك فيه شركة طاقة روسية. وفي هذا الصدد، قالت «إليزابيث روزنبيرج»، مسؤول سابق في وزارة الخزانة ومدير برنامج الطاقة والاقتصاد والأمن في «مركز الأمن الأميركي الجديد»، إن شركات النفط «تشعر بقلق عميق من الآثار التي ستترتب على محفظتها».

بيد أن رئيس «لجنة العلاقات الخارجية» بمجلس الشيوخ «بوب كروكر»، جمهوري - تينيسي، قال يوم الاثنين إنه يعتقد أن مخاوف المشرعين يمكن التخفيف منها إذا لم يتم إحداث تغييرات كبيرة في التشريع.

وقال إن «العاملين في مجال الطاقة لديهم بعض المخاوف، وعلى ما أعتقد أننا بإمكاننا التخفيف منها كلها. لقد ناقشنا كيف يمكن معالجة هذه المخاوف دون أي تشريع - وأعتقد أنهم فهموا جيداً بينما كنا نناقش هذه المخاوف أن مثل هذه الأشياء يمكن معالجتها بسهولة». ومن شأن حظر التعاون مع الشركات الروسية في مشاريع نفط محتملة لأي شركة تعمل في الولايات المتحدة - بما في ذلك الشركات الأجنبية التي بها حضور أميركي - أن يكون له فائدة محتملة فيما يتعلق بمنع روسيا من التربح من مشروعات خارج أراضيها، غير أنه يحمل تكلفة محتملة قصيرة الأجل بالنسبة لأي شركات مرتبطة حالياً بشركات متعددة الجنسيات، والتي تتضمن شركات روسية. والعقوبات لا تمنح استثناء في العقود القائمة. وأضاف «كروكر» هذا في رؤيته، أن العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة كانت «متساهلة، وليست إلزامية» - ما يعني أن الأمر متروك للرئيس لتحديد ما إذا كان سينفذها أم لا وكيفية تنفيذها.

ورغم ذلك، فإن العديد من شركات الطاقة الروسية قامت بالفعل بإدراج وزارة الخزانة الأميركية في جولات سابقة من النزاعات مع روسيا حول قيامها بضم شبه جزيرة القرم ومشاركتها في الحرب في شرق أوكرانيا.

واعترف المساعدون بأن اللغة غامضة بعض الشيء حول هذه النقطة - تاركين بعض المشاركين يتصارعون مع ما إذا كانت الضربة المحتملة لشركات الطاقة هي تضحية ضرورية لتوبيخ روسيا.

والتخمين الثاني حول المواد المتعلقة بالطاقة في مشروع القانون تعد بمثابة إزعاج إضافي لمفاوضين مثل كروكر، والذين كانوا يتوقعون تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة لدفع التشريع من خلال مجلس النواب بأغلبية قوية بما فيه الكفاية للتغلب على أي تهديد باستخدام حق النقض.

وقد واجهت الخطط بالفعل عقبة، بسبب أمور فنية ظهرت بينما كان مسؤولو الإدارة يكرسون أنفسهم لبذل جهود متضافرة لمنع مشروع القانون. وفي الأسبوع الماضي، أشار مجلس النواب إلى أنه بصدد إصدار ما يعرف بـ«الزلة الزرقاء» (رفض المجلس على مشاريع قوانين تتعلق بالضرائب والإنفاق ومرسلة إليه من مجلس الشيوخ) على حزمة العقوبات المفروضة على روسيا وإيران، وهي خطوة إجرائية تمنع فعلياً مشروع القانون في مساراته حتى يوافق المشرعون على التغييرات لجعل الإجراء متوافقاً مع القواعد الدستورية.

*كاتب متخصص في الشؤون الآسيوية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا