• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

يا لجرأتك يا بايرن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 أبريل 2015

بدر الدين الأدريسي

ظن البعض وما أكثر ما يكون الظن إثما، أن بايرن ميونيخ في طريقه لأن ينسحب مجزوعا، خائر القوى ومهزوما في كبريائه من الدور ربع النهائي لأمجد الكؤوس الأوروبية بعد الخسارة الموجعة التي تلقاها باستاد الدراجاو على يد بورتو البرتغالي في لقاء الذهاب. وبيع جلد البايرن بأبخس الأثمان، بل إن هناك من قال إن البافاري سيدق آخر مسمار في نعشه الأوروبي، وأن الكارثة آتية لا محالة لتضرب كالإعصار الأعناق والمشروع الذي حلم به أساطير البايرن وهم يأتمنون على حلم السيادة الأوروبية المدرب الإسباني بيب جوارديولا، بل إن هناك من لم يقم أي علاقة بين ما سيحدث فيما لو خرج البايرن على يد بورتو وما حدث الموسم الماضي عندما خرج الفريق الألماني بصورة مستفزة للمشاعر أمام ريال مدريد مندحراً ذهاباً بمدريد بهدف ومنهاراً بميونيخ برباعية نظيفة.

حتما لم يكن هناك أي وجه للمقارنة، وقطعا ما كان ضروريا أن يشيع البايرن لمثوى الإقصاء لمجرد أنه خسر ذهابا بثلاثة أهداف لواحد في نزال تأثر فيه الريال من أنطولوجية أداء بورتو ومن غيابات وازنة شلت العمود الفقري للفريق، وأيضا من أخطاء لا تغتفر على مستوى تدبير المباراة تكتيكيا وبخاصة على مستوى بناء العمق الدفاعي، كان البايرن يحمل جنينيا ما يقول إنه ملقح ضد الهزات الارتدادية وضد كل الخرائب التكتيكية التي تصيب الفرق بين الحين والآخر، وهو الأمر الذي تبينه الكل في «الأليانز أرينا» معقل البايرن عندما أبدع جوارديولا وصفة تكتيكية غطت على الغيابات الوازنة لكل من المغربي المهدي بن عطية والألماني شفانشتايجر والهولندي أريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري، وقدم البافاري بأداء جماعي هلامي تفوق بدرجات كثيرة على شجاعة وجرأة بورتو، إلى درجة أن المباراة انتهت في شوطها الأول والبايرن يتقدم بخمسة أهداف نظيفة.

لا أتصور أن هناك فريقا يأتي إلى ملعبه متأخراً بفارق هدفين وقد نال من إعلامه قبل إعلام الآخرين سياط النقد المبرح الذي يصيب بالإحباط ويتمكن في ظل غيابات جد مؤثرة من ضرب منافسه بخماسية ساحقة، إلا إذا كان هذا الفريق هو البايرن بفكر ألماني لا ينهار ولا يستسلم وبمدرب يستطيع أن يجدد عبقريته في أحلك الظروف. يفوز البايرن إذا بسداسية ويتأهل للدور نصف النهائي، منضما لبرشلونة الذي ما ترك ولا مساحة أمل لباريس سان جيرمان، ونتوصل جميعا إلى أن ما أتى جوارديولا من أجله للبايرن وهو الذي اقترنت عبقريته بما فعل مع برشلونة، فما أبهاك يا بايرن وما أروعك يا جوارديولا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا