• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

زعيم الصدريين يطمئن الأكراد: حل جميع المشاكل العالقة مع الإقليم ومشاركة فعالة بالمرحلة المقبلة

العبادي: توافق مع الصدر لتشكيل «حكومة تكنوقراط» قوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 مايو 2018

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

استبعد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي، أمس إعادة الانتخابات التي جرت في 12 مايو الحالي، وشدد على التحقق من النتائج النهائية لها بشفافية، وضرورة تسليم الكتل السياسية كل المعلومات عن كل محطة انتخابية، مؤكداً «وجود تطابق شبه كامل» مع تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر على تشكيل «حكومة تكنوقراط قوية» ودعا الكتل الفائزة بالتوجه لاستيفاء التشكيلة الوزارية المقبلة. وفي وقت سابق أمس، أعلن ائتلاف «النصر» بزعامة العبادي و«سائرون» أنهما سيبعدان الحكومة المقبلة عما أسمياها «حكومة التخندق الطائفي». وأكد الصدر في تغريدة على تويتر بالقول مجدداً: «لا تتوقعوا مني أي تخندق طائفي بل نحو تحالف عراقي شامل، ولن نتنازل عن ذلك»، بينما حذر ائتلاف «النصر» القوى الفائزة من العودة للاصطفافات الطائفية لحكم البلاد، فيما طالب الشعب والقوى الوطنية بالوقوف بالضد من أي محاولة تعيد إنتاج «دولة المكونات على حساب دولة المواطنة».

ولدى استقباله وفداً يمثل الحزب «الديمقراطي الكردستاني» برئاسة أمينه العام فاضل ميراني في بغداد أمس، أكد الصدر أن الحكومة الاتحادية المقبلة ستتجه لحل جميع الخلافات والقضايا العالقة مع إقليم كردستان و«العمل بأبويّة مع جميع مكونات الشعب العراقي»، معرباً عن رغبته في مشاركة كردية فعالة في التشكيلة الوزارية المقبلة. وقال وفد الحزب الديمقراطي إن «شرطنا هو أن يحظى رئيس مجلس الوزراء الاتحادي المقبل على موافقة القوى الرئيسة الثلاث»، مردفاً بالقول إن هذا «المنصب لا يخص مكوناً دون الجميع» مشدداً على أن الديمقراطي الكردستاني «ليس لديه حق نقض (فيتو) على جهة أو شخصية محددة»، منوهاً إلى أنه «لدينا مخاوف من عقلية الحكم في العراق».

بالتوازي، حدد رئيس «تيار الحكمة» عمار الحكيم أمس «مواصفات» التحالف المشكل لحكومة الأغلبية الوطنية على أساس القرار العراقي «المستقل»، مؤكداً أن تياره «لا يمتلك أي خطوط حمر على أي مرشح أو أي كيان». وقال الحكيم في بيان صحفي إن «من مواصفات التحالف المشكل لحكومة الأغلبية الوطنية، بعبوره للمكونات شكلاً ومضموناً وبتشكله على أساس القرار العراقي المستقل، وبحمله لرؤية وبرنامج واضح لإدارة البلاد بحضور فريق من المختصين والخبراء ومنسجماً ومعضداً بنوابه، وبقوى قادرة على تحمل المسؤولية أن يكون متوازناً ومطمئناً للشركاء دون استعداء أي دولة إنما الأساس هو بناء المصالح المشتركة»، لافتاً إلى أن ««تيار الحكمة الوطني لن يكون جزءاً من أي حكومة لا تتوافر فيها هذه المعايير». ودعا الحكيم إلى «حكومة تكنوقراط إن كانوا من السياسيين أو من غيرهم»، مطالباً مفوضية الانتخابات بـ«النظر بالشكاوى والطعون بجدية كبيرة لتطمين الشارع والمرشحين والقوى السياسية وإعطاء كل ذي حق حقه».

من جهة أخرى، كشفت كتلة «بيارق الخير» بزعامة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي أمس، قرب إعلان «اتفاق» يضم بجانبها كلاً من «سائرون» و«النصر» و«الديمقراطي الكردستاني» بهدف تشكيل كتلة أغلبية في البرلمان. وقال القيادي ونائب الأمين العام لكتلة بيارق الخير محمد الخالدي إن «هذه القوى هي الأقرب لنا في إعلان كتلة أغلبية في البرلمان لتشكيل الحكومة المقبلة»، دون أن يستبعد انضمام «تيار الحكمة» لقربها من كتلتي الصدر والعبادي. وأضاف «هناك مرشحون عدة لشغل منصب رئاسة الوزراء من هذه القوى المذكورة، لكن الأوفر حظاً فيها هو زعيم تحالف النصر ورئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي». وأردف الخالدي بالقول «قد تتجه القوى الأخرى نحو تشكيل جبهة معارضة في البرلمان أو قد نتجه نحن».

وفي تطور موازٍ، عقد بريت ماكجورك، مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي ضد «داعش»، أمس، اجتماعاً في السليمانية مع كل من المنسق العام لـ«حركة التغيير» عمر سيد علي، والأمين العام لـ«الاتحاد الإسلامي الكردستاني» صلاح الدين بها الدين، وزعيم حزب «من أجل الديمقراطية والعدالة» برهم صالح، وزعيم «الجماعة الإسلامية الكردستانية» علي بابير، في محاولة لإقناعها بالتخلي عن قرار بمقاطعة العملية السياسية في العراق، بسبب اعتراضها على نتائج الانتخابات. وعلم موقع «شفق نيوز» العراقي، أن زعماء الأحزاب الأربعة عبروا لماكجورك عن عدم رضاهم تجاه نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت مؤخراً. وحث مبعوث ترامب الأحزاب الأربعة على عدم مقاطعة العملية السياسية في العراق، مقدماً مجموعة من المقترحات، منها الذهاب إلى بغداد، والبدء بالمفاوضات مع بقية الأطراف الفائزة بالانتخابات لحجز مقاعد أو مقعدين في التشكيلة الحكومة المقبلة.