• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

بعد ساعات من مغادرة آخر قافلة لمخيم اليرموك جنوب دمشق

26 قتيلاً من النظام بهجوم «داعشي» مباغت شرق تدمر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 مايو 2018

عواصم (وكالات)

قتل 26 عنصراً على الأقل من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها أمس، بهجوم مباغت شنه تنظيم «داعش» الإرهابي بعد تفجير سيارة مفخخة استهدفت تجمعاً، في البادية السورية شرقي ريف حمص، وفق ما أفاد المرصد السوري الحقوقي. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «إن عناصر التنظيم شنوا هجوماً فجراً بعد تفجير سيارة مفخخة استهدف تجمعاً لقوات النظام، قبل أن تندلع اشتباكات مستمرة حتى الآن»، موضحاً أن المتشددين تسللوا من جيب تحت سيطرتهم شرق مدينة تدمر ببادية حمص. وذكر المرصد أن القوات النظامية تنقل قتلاها، وبينهم مقاتلون إيرانيون، والجرحى إلى مدينة تدمر الأثرية، مشيراً إلى أن الاشتباكات أسفرت أيضاً عن مقتل ما لا يقل عن 5 مقاتلين من التنظيم الإرهابي. ويأتي الهجوم الدامي بعد ساعات من وصول المئات من عناصر «داعش» على متن حافلات إلى البادية السورية، ممن جرى إجلاؤهم من مخيم اليرموك وحي التضامن في القسم الجنوبي من العاصمة دمشق، بعد اتفاق بين التنظيم الإرهابي والنظام بإشراف روسي.

وبخروج آخر دفعة من عناصر «داعش»، وأسرهم من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين والمناطق المحيطة به، دخلت وحدات من قوى الأمن الداخلي السوري ظهر أمس، إلى المخيم وحي الحجر الأسود المجاور جنوب دمشق، وفق ما نقل الإعلام الرسمي، غداة إعلان الجيش استعادته السيطرة بالكامل على المنطقة للمرة الأولى منذ 2012. وفي المخيم، رفع عسكريون الأعلام السورية، وصور الأسد، على مبنى تضرر بفعل المعارك، واخترق الرصاص جدرانه، فيما كان آخرون يطلقون النار من رشاشاتهم ابتهاجاً في الهواء. وقال ضابط في قوى الأمن الداخلي برتبة عميد في تصريحات للصحفيين نقلها التلفزيون النظامي: «الشرطة موجودة على مدار 24 ساعة» لافتاً إلى أن «وحدات من الاختصاصات تنتشر في أنحاء المخيم لتقديم العون والمساعدة للمواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم» بحسب قوله.

وفيما توجهت مجموعات من «الدواعش» وعائلاتهم إلى البادية بريف حمص الشرقي، أعلن مدير مركز التنسيق في الشمال السوري أن قافلة تتألف من 13 حافلة، تقل نحو 400 طفل وامرأة، من أهالي مخيم اليرموك وصلت إلى محافظة إدلب شمالي سوريا. وأعلنت الأمم المتحدة على لسان المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» كريس جانيس، أن «اليرموك غارق في الدمار، ويكاد لم يسلم أي منزل من الدمار»، مضيفاً: «منظومة الصحة العامة، المياه، الكهرباء والخدمات الأساسية كلها تضررت بشكل شبه كامل». وبعد عملية عسكرية استمرت شهراً، ضد التنظيم المتطرف، تم التوصل إلى اتفاق لإجلاء مقاتلي «داعش» لم تعلنه السلطات السورية، ما مكن جيش النظام من استعادة مخيم اليرموك والأحياء الـ3 المجاورة له جنوب دمشق.