• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مفكر في كتابين:

مستقبل العالم كما يراه د. جمال السويدي: «عصبيات افتراضية» وعصر أميركي طويل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مايو 2014

قراءة ـ خالد عمر بن ققة

في مطلع العام الماضي (يناير 2013) نشر الدكتور جمال سند السويدي -مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية كتاباً، حمل عنوان “وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحولات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيسبوك” في نسختين بالعربية والإنجليزية، وقد حظي الكتاب باهتمام كبير وشغل حيزا واسعا في وسائل الإعلام، ورأى فيه كثير من المهتمين مرجعا بحثيا يمكن التعويل عليه من طرف الباحثين والدارسين والمنشغلين بالإعلام الجديد بشكل عام.

كان الكتاب بمثابة عودة منتظرة من جمال السويدي، لما يمكن أن يضاف له بشكل مباشر في حقل البحث العلمي، فقد سبق له أن أعطى أولوية خاصة للمركز، كونه مؤسسة بحثية، على حساب المنجز الشخصي، وربما يعود ذلك إلى طريقة تفكيره التي تركز على دور المؤسسة لكونها الأطول عمراً، والأكثر قبولاً من الناحية المرجعية.. على العموم عُدّ كتاب “وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحولات المستقبلية” لحظة صدوره -ولايزال- دلالة ابستيمولوجية، ومراقبة بحثية ـ إن جاز التعبير ـ لظاهرة معاصرة قرّبت المسافة زمنياً ومادياً بين البشر، وعدّلت من مفهوم الحرية وتطبيقاتها وتوابعها أيضا، ومقاربة حضارية وثقافية لِتَواصُل تجاوز المحلي والقومي إلى العالمي.

غير أن الكتاب السابق، لم يأخذ حظه الكامل من التناول رغم العروض المنشورة في الجرائد والمجلات والمواقع الإلكترونية، لسببين: أولها: أن تلك العروض اتَّخذت -في الغالب- من الطرح الخبري مدخلاً ومخرجاً، أي إن المقالات اكتفت بعرض أهم ما جاء في الكتاب بشكل موجز، وكانت أقرب للتحليل السياسي منها للبحث أو حتى أدبيات التناول العلمي ودروسه.. وباختصار فقد أولت أهمية للكتاب وهي تستحضر في الذاكرة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات أكثر مما استحضرت أفكاره المطروحة في هذا الكتاب.

والسبب الثاني أن جمال سند السويدي فاجأ الباحثين والقراء بكتاب جديد نشره في نهاية يناير الماضي، حمل عنوان “آفاق العصر الأميركي.. السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد” باللغتين العربية والإنجليزية، مما جعل وسائل الإعلام والمراكز البحثية والجامعات تولي اهتماماً خاصاً للكتاب الجديد مما أثر سلباً على الكتاب الأول الخاص بوسائل التواصل الاجتماعي لجهة الاهتمام به، وإن كان قد أثر إيجاباً على المنجز العلمي للمؤلف.

وبناء على سبق فقد ارتأيت -إثراء للبحث وللإعلام- أن أتناول الدكتور جمال سند السويدي باعتباره مفكرا من خلال ما جاء في كتابيه، وقد اخترت لذلك عنوان “مفكر بين كتابين”. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض