• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«داعش».. وترهيب أفريقيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 أبريل 2015

توالت الإدانات العربية والدولية للمشاهد البشعة التي بثها أحد المواقع التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي لعمليات قتل نحو 28 من الإثيوبيين الذين قال إنهم مسيحيون، فقد نشر التنظيم تسجيلاً مصوراً يظهر فيه إعدام هؤلاء الأشخاص في ليبيا، بزعم رفضهم «دفع الجزية»، أو اعتناق الإسلام. والسؤال الآن كيف يمكن لعاقل أن يتصور أن ما فعله هؤلاء الإرهابيون يمكن أن يكون من تعاليم الإسلام من قريب أو بعيد.

الدين الإسلامي الذي يحض على السماحة والسلام لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال هو الذي يدعو إلى قتل الآخرين. ألم يتعلموا أي شيء من الدين الإسلامي هؤلاء الذين يتشدقون بأنهم يعملون من أجل قيام دولة الخلافة الإسلامية. ألم يتعلموا شيئاً من مكارم أخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما دخل مكة، وواجه أهلها الذين أذاقوه والصحابة أشد ألوان العذاب، ووجه كلامه لهم بأن «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، هذه هي روح الإسلام وتعاليمه، وليس القتل والذبح والترهيب. ومن الواضح أن هؤلاء الإرهابيين قاموا بفعلتهم هذه لترهيب الدول الأفريقية، استعداداً لنقل رجالهم إليها، وذلك لتنفيذ بقية أجزاء المخطط الإرهابي الذي يخدم مصالح قوى معينة، وليس فيها من شيء يعمل لرفعة الإسلام ولا لتحقيق شعاراتهم الفضفاضة، والتي لا تحمل أي قيم لأي دين أو حتى لإنسانية البشر. ولعل من الملاحظ أن من يقومون بعمليات الإعدام يتمتعون بقوة بدنية من الصعب أن توجد، وبمثل هذا العدد الوفير بين العرب، وقد يبدو ذلك واضحاً عندما تحدث أحد أعضاء التنظيم الإرهابي بالإنجليزية السليمة في شريط الفيديو، وهو يحمل مسدساً، ويوجهه إلى الكاميرا قائلاً: «إلى أمة الصليب، ها نحن نعود مجدداً (...) لنقول لكم إن دم المسلمين ليس رخيصاً»، إن من يقوم بمثل هذه الأعمال لا يمكن أن يكون مسلماً، أو يعلم حقيقة الدين الإسلامي الحقيقي.

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا