• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رؤساء الأركان يضعون في «اجتماع القاهرة» اللبنات الأولى للمشروع

فريق «رفيع المستوى» يدرس «قانون» وموازنة «القوة العربية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 أبريل 2015

القاهرة (وام، وكالات) اختتم رؤساء أركان الجيوش العربية اجتماعاتهم بمقر الجامعة العربية بعد ظهر أمس، وترأس الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة وفد الدولة العسكري المشارك في الاجتماع والذي ضم معالي محمد بن نخيرة الظاهري مندوب الدولة الدائم لدى الجامعة العربية وسفيرها لدى جمهورية مصر العربية. وخلص الاجتماع الذي ترأسه رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق محمود حجازي بصفة مصر رئيس القمة العربية إلى دعوة فريق رفيع المستوى يعمل تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بإنشاء قوة عربية مشتركة والإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها فضلا عن الإطار القانوني اللازم لآلية عملها. واتفق رؤساء الاركان حسب بيان صحفي صدر في ختام الاجتماع على ان يقوم فريق العمل المشار إليه بعقد اجتماعه في غضون الأسابيع المقبلة علي ان تعرض نتائج أعماله علي اجتماع مقبل لرؤساء أركان الجيوش العربية للدول الأعضاء في الجامعة العربية.ووفقا للبيان فان رؤساء الأركان استعرضوا خلال مدوناتهم الأوضاع الراهنة وما تفرضه من تحديات خطيرة علي الأمن القومي العربي وخاصة المخاطر المترتبة علي العمليات التي تنفذها المنظمات الإرهابية والآرامية الي تهديد كيان الدولة الوطنية الحديثة وترويع المجتمعات العربية وتهديد الوحدة الوطنية وبث الفرقة والانقسام بين أبناء الأمة الواحدة. وأكدوا ضرورة العمل الجماعي للقضاء علي الإرهاب واجتثاث جذوره بما يضمن الحفاظ علي الاستقرار والأمن في المنطقة وبما يتوافق مع ميثاقي الجامعة العربية والأمم المتحدة. واكد رؤساء الأركان في ختام اجتماعهم الذي شارك فيه 11 رئيسا للأركان وقائد جيش ومندوب دائم ومتفقد، ضرورة العمل الجماعي المشترك لإيجاد حلول عربية لقضايا المنطقة وعلي أهمية تشكيل القوة العربية المشتركة لتمكين الدول العربية من التعامل بفاعلية مع التحديات الراهنة والاستجابة الفورية لمعالجة الأزمات التي تنشب في المنطقة بما فيها التدخل السريع وغيرها من المهمات ذات الصلة التي تهدف إلى توظيف هذه القوة لمنع نشوب النزاعات وإداراتها وإيجاد التسويات اللازمة لها وكيفية استخدام هذه القوة بما يحفظ استقرار الدول العربية وسلامة أراضيها واستقلالها وسيادتها.وكان قد انطلق في القاهرة في وقت سابق أمس أمس الاجتماع الأول لرؤساء الأركان العرب لبحث تشكيل قوة عربية مشتركة كان القادة العرب وافقوا عليها من حيث المبدأ خلال قمتهم الشهر الماضي.وكانت القمة العربية اعتمدت في 29 مارس الماضي قرارا بإنشاء قوة عربية مشتركة ودعت رؤساء أركان وقادة الجيوش العربية للاجتماع خلال شهر لبحث آليات إنشائها بهدف «خدمة القضايا العربية المشتركة». وترأس سعادة الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة وفد الدولة العسكري المشارك في الاجتماع والذي ضم معالي محمد بن نخيرة الظاهري مندوب الدولة الدائم لدى الجامعة العربية وسفيرها لدى جمهورية مصر العربية. وشارك في الاجتماع 11 رئيس اركان وقائد جيش لبنان ومتفقد عام للقوات المسلحة التونسية ولواء ركن من ليبيا وملحق عسكري سفارة اليمن بالقاهرة ومندوب الجزائر الدائم لدى الجامعة، فيما حضر ممثل عسكري عن العراق. ومن المقرر ان تعرض توصيات رؤساء الأركان على اجتماع مجلس الدفاع العربي الذي يضم وزراء دفاع ووزراء خارجية الدول الأعضاء. وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية التي دخل بعدها رؤساء الأركان في جلسات مغلقة، إن تشكيل قوة عربية مشتركة «لن يكون بأي حال من الأحوال حلفا عسكريا جديدا أو جيشا موجها ضد أي دولة». وأوضح العربي في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع الأول لرؤساء أركان الجيوش العربية بمقر الجامعة العربية أن القوة العربية المشتركة «تهدف الى مواجهة الإرهاب وصيانة الأمن القومي العربي وحفظ السلام والاستقرار في المنطقة». وقال ان هذه القوة ستصبح إحدى الآليات الهامة لتفعيل العمل العربي المشترك في المجالات العسكرية والأمنية في اطار الجامعة العربية وذلك وفقا لما نص عليه ميثاق الجامعة وميثاق الأمم المتحدة من التزامات بهذا الشأن.وأضاف ان العمل العربي المشترك له أبعاد سياسية وقانونية واقتصادية واجتماعية وبيئية مشيرا الى انه حان الوقت لأن يأخذ البعد العسكري موقعه في منظومة العمل العربي المشترك ليسهم بفاعلية في حماية الأمن القومي العربي إزاء التحديات الراهنة. وأكد أهمية أن يكون هذا النظام قادرا على ردع العدوان الخارجي ومنع نشوب النزاعات الداخلية وبناء السلام والحفاظ عليه وصيانة كيان الدولة وحماية الاستقلال والسيادة الوطنية والحفاظ على وحدة التراب الوطني. وذكر أن منظومة الأمن القومي العربي لا تقف عند حدود العمل العسكري والأمني فقط بل تتعداهما لتشمل نطاقا واسعا من المجالات الحيوية التي تهدف الى ايجاد ركائز مؤسسية قوية وفعالة لخلق نظام اقليمي عربي متكامل. وأشار الى أن ذلك يتطلب أن تكون هذه المنظومة قادرة على إيجاد الآليات التي تكفل الاعتماد المتبادل للدول العربية في قضايا الأمن والسلام بما يعزز وحدة صفوفها ورؤاها ويطلق عملية التنمية الشاملة في جميع أرجاء الوطن العربي. ولفت العربي كذلك الى «خصوصية» المنطقة العربية باعتبارها اقليما يشمل دولا متعددة لأمة واحدة يربطها تاريخ مشترك ولغة مشتركة ومصير مشترك ما يمنحها «بجدارة واستحقاق» حق الدفاع الشرعي الجماعي عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وقال ان الأخطار والتهديدات التي تواجهها الدول العربية تتخطاها وتتجاوزها لتشمل السلم والأمن الدولي بالمفهوم الواسع موضحا أن ذلك «هو ما يمنح الشرعية السياسية والقانونية للدول العربية في تأسيس منظومتها للأمن القومي العربي وتشكيل قوات عربية مشتركة». وأوضح أن العديد من المنظمات الاقليمية سبقت الدول العربية في هذا المجال لا سيما الاتحاد الافريقي الذي يباشر نشاطا فعالا في حماية السلم والأمن في القارة الافريقية.وذكر أن القادة العرب اتخذوا في قمة شرم الشيخ الشهر الماضي قرارا باعتماد مبدأ قوة عربية مشتركة لصيانة الأمن القومي العربي واصفا القرار بأنه «تاريخي». وأضاف العربي أن قرار القمة يفتح المجال أمام جميع الدول العربية لعمل جماعي يحمي أمنها القومي موضحا أن المطلوب بحث التدابير والاجراءات اللازمة والاتفاق على آليات العمل المناسبة لوضع القرار موضع التنفيذ. وخاطب العربي رؤساء أركان الجيوش العربية قائلا ان «أمامكم عملا جادا يتطلب حكمة عميقة وخبرة واسعة وبصيرة ثاقبة لمعالجة قضايا الأمن القومي العربي والمسائل المتصلة بها والمطلوب وضع تصور شامل للأمن القومي العربي».وكان رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمود حجازي افتتح الاجتماع بصفة مصر رئيس القمة العربية، إن القوة العربية المشتركة ليست موجهة ضد أحد، وإنما تهدف إلى محاربة «الإرهاب» وصيانة وحماية الأمن القومي العربي، ما جعلها محل تقدير إقليمي ودولي. وأكد على أنه لا يوجد شك في أن مسؤولية حماية الأمن القومي لكل دولة عربية يقع على عاتق قواتها المسلحة داخل حدودها، وهو واجب مقدس، عاهدنا الله ألا ندخر جهدا في سبيل أدائه على الوجه الأكمل دفاعا عن تراب ومقدرات دولنا العربية. واشار إلى أن التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي الجماعي باتت متشابكة وتمتد عبر الحدود دون عائق، وأن ما يدور في أي بلد عربي من اقتتال داخلي أو افتئات على السلطة الشرعية، أو استفحال للتنظيمات الإرهابية بممارستها اللاإنسانية، لا يمكن غض الطرف عنه، تحت وطأة الاعتقاد الخاطئ، بأن تأثير هذه الآفات على اختلاف صنوفها ومسبباتها، لن يطال بقية الدول العربية بشكل مباشر أو غير مباشر. وقال حجازي «الوقت حان من خلال قرار القمة العربية الأخير بإنشاء القوة العربية المشتركة لتحقيق هذا الهدف القومي وتحقيق تطلعات الشعوب العربية بالحفاظ على أمنها واستقرارها». وأكد أن أمن كل دولة هو مسؤولية تقع على عاتق قواتها المسلحة وأن القوة المشتركة لا يمكن أن تتدخل في أي دول إلا بناء على طلب من الدولة المعنية، وبما لا يمس سيادتها واستقلالها ويتفق مع ميثاق الأمم المتحدة والجامعة العربية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا