• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

عادات متوارثة تعبر عن روح الأصالة

رمضان في سوريا.. إفطار عائلي من دون دعوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

حُرم السوريون، بعد سنوات طويلة من الحرب، من أبسط مظاهر الحياة في رمضان، فالوضع المادي سيئ، والحرمان شديد، والأهم انشغالهم بمعاناتهم، إذ يفتقدون نكهة الشهر، ومع ذلك لا زالت الطقوس الرمضانية الرئيسة موجودة ومستمرة رغم الأزمة، فقد حظي شهر رمضان المبارك بمكانة خاصة عند السوريين، إذ تستعد له مختلف الأسر الفقيرة والغنية على حد السواء قبل أيام من حلوله في أجواء احتفالية، حيث تتزين واجهات المنازل، وتتلألأ الجوامع في كل المدن بالمصابيح، وتدب حركة غير عادية في الشوارع، كما تنشط المحلات التجارية والأسواق إلى ساعات متأخرة من الليل، وتستعيد العلاقات العائلية الدفء الذي سرقته منها الحياة العصرية، ويعتبر السوريون رمضان شهر اللمة مع العائلة بالدرجة الأولى، إذ يمثل فرصة نادرة لجمع أفراد الأسرة حول مائدة الإفطار.

عادات لا تموت

من العادات التي تواظب عليها الأسر السورية في رمضان، إفطار جميع أفراد الأسرة لا سيما الأبناء المتزوجون مع زوجاتهم وأولادهم في اليوم الأول من بدء الصيام في منزل العائلة، وهذا التجمع العائلي، يحدث طبيعياً من دون توجيه الدعوة، في حين أن إفطار اليوم الثاني يكون عند أكبر أولاد الأسرة سنا وتستمر هذه الحال أياما قد تمتد طوال الشهر الكريم.

وتتمثل طقوس رمضان، بالدعوات المتبادلة لتناول الإفطار، حيث تشكل فرصة لتبادل الأحاديث والتعرف على أحوال بعضهم البعض، والتسامر وقضاء أجمل السهرات الرمضانية، ومن العادات التي يمارسها السوريون، أيضا تقديم وجبات الطعام للمسحراتي ومبلغ من المال له مع الأيام الأخيرة من رمضان، بعد أن يكون أدى واجبه في عملية إيقاظهم طيلة أيام الشهر الفضيل، كما اعتادوا على تبادل أطباق الطعام والمشروبات المتعددة والتي لا يكاد يخلو بيت منها كطبق «الكبة»، وتنتشر في هذا الشهر الفضيل موائد الرحمن التي تُقام لإطعام الفقراء وعابري السبيل ممن يأتي عليهم وقت الإفطار وهم في الطرقات.

تقاليد عريقة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا