• الثلاثاء 28 رجب 1438هـ - 25 أبريل 2017م
  05:03     نتنياهو يلغي اجتماعه بوزير الخارجية الألماني في القدس     

أوباما قال عن الفترة اللازمة لحيازة إيران للقنبلة النووية: نتمسك بتقديرنا من أن الأمر يتطلب عاماً أو أكثر، وربما يكون تقديرنا مبنياً على شيء من التحفظ

إيران والقنبلة.. وسرّ التوقيت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 أبريل 2015

بقيت إدارة أوباما لبضع سنوات، وهي تكرر القول بأن إيران كانت على بعد ثلاثة أشهر على أبعد تقدير عن امتلاك قنبلة ذرية بغض النظر عن قدرتها على تخصيب ما يكفي من الوقود النووي لصنعها، ولكنّ الذي حدث بعد ذلك هو أن الإدارة ذاتها لم تعمل على تعديل هذا التوقع الزمني إلا بداية الشهر الجاري، وبالضبط في الوقت الذي قرر فيه البيت الأبيض أن يحيل الصفقة الإيرانية إلى الكونجرس، ويعلنها على الرأي العام.

وأعلن وزير الطاقة الأميركي «إرنيست مونيتز» الاثنين الماضي في تصريح صحفي، بأن الولايات المتحدة بقيت لبضع سنوات تعتمد تقديراً يشير إلى أن إيران باتت على بعد يتراوح ما بين شهرين وثلاثة من إنتاج ما يكفي من المادة القابلة للانشطار اللازمة لصنع السلاح النووي. وعندما سئل عن الزمن الذي بقيت خلاله الإدارة وهي تتبنّى هذا التقدير الزمني، قال «مونيتز»: «آه.. إنه بحق وقت غير قصير»، وأضاف: «إنهم يعملون الآن بزخم، أقصد أنهم يواصلون التخصيب باستخدام 9400 من أصل ما يقارب 19 ألف جهاز للطرد المركزي. ويضاف إلى ذلك ما يحققونه من فوائد في مجال العمل على اكتساب الخبرات في مجال البحث والتطوير، وإذا قمت بجمع هذه الأمور بعضها إلى بعض، فسوف تستنتج أنه لم يبقَ أمام الإيرانيين إلا وقت قصير، بل قصير جداً للذهاب بالمهمة شوطاً أبعد، وربما لا يتعدى هذا الوقت شهرين أو ثلاثة».

ويوم الاثنين الماضي، أكد لي برايان هيل الناطق باسم مكتب مدير المخابرات الوطنية، بأن تعديل التقدير الزمني السابق المقدّر بما بين شهرين وثلاثة لامتلاك إيران المادة القابلة للانشطار، تم بتاريخ 1 أبريل الجاري.

وهنا بالضبط يكمن الأمر المثير للحيرة، فعندما استهلّ أوباما ولايته الثانية على البيت الأبيض عام 2013، كان يغنّي على نغمة أخرى، فلقد أكّد في ذلك الوقت بأن إيران كانت على بعد يفوق العام الكامل عن امتلاك قنبلة نووية. وكان يحرص على تجنّب الإشارة إلى أن دوائر المخابرات التابعة له كانت تعتقد أن إيران كانت في حقيقة الأمر على بعد يتراوح ما بين شهرين وثلاثة من تركيب ما يكفي من الوقود النووي لصنعها.

وبقيت الحاجة لما يكفي من الوقود النووي لفترة طويلة تمثل التحدي الأكبر أمام تركيب السلاح النووي، واليوم، يؤكد أوباما أن إيران باتت على بعد شهرين أو ثلاثة عن تأمين الوقود النووي الكافي لصنع القنبلة، وكان يقصد من وراء ذلك تعزيز الشعور بالضرورة العاجلة لإبرام الاتفاقية النووية معها.

وبالعودة مرة أخرى إلى عام 2013، وبالضبط عندما كان الكونجرس يعمل على اعتماد حزمة من العقوبات الجديدة على إيران فيما كان أوباما يدفع باتجاه العمل الدبلوماسي، كان جلّ اهتمامه منصبّاً على إزالة الإحساس بالحالة العاجلة للمشكلة. وعشيّة زيارته إلى إسرائيل، قال أوباما للقناة الثانية الإسرائيلية: «نحن نعتقد الآن أن الأمر سيتطلب أكثر من عام حتى تتمكن إيران بالفعل من امتلاك سلاح نووي، ولكننا لا نرى ما يقتضي منا تقصير هذا الزمن». وفي 5 أكتوبر من ذلك العام، تقاطعت نظرة الولايات المتحدة مع نظرة رئيس الوزراء الإسرائيلي حول مدى استعجال الإيرانيين لامتلاك القنبلة. وقال نتنياهو في ذلك الوقت إن ما بقي أمام إيران من الزمن حتى تمتلك القدرة على تركيب أسلحة نووية لا يزيد على ستة أشهر فقط. إلا أن أوباما قال في حديث لوكالة أسوشييتدبرس: «لا زلنا نتمسك بتقديرنا من أن الأمر يتطلب عاماً أو أكثر. وفي الحقيقة، ربما يكون تقديرنا مبنياً على شيء من التحفظ والدقة بأكثر من ذلك الذي صدر عن المصالح الاستخباراتية الإسرائيلية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا