• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

على المسلم أن يتقي الله في أقواله وأفعاله

الكلام الحسن ينشر المحبة بين الناس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 مايو 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

أمرنا الإسلام بأن نتخير من الألفاظ أحسنها، ومن الكلمات أجملها، حتى تشيع الألفة والمحبة بين الناس.ويقول الدكتور حلمي عبدالرؤوف أستاذ القراءات بجامعة الأزهر، إن آيات القرآن الكريم تعلمنا قول الكلمة الطيبة والحسنة كما في قوله تعالى: (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...)، «سورة الإسراء: الآية 53»، جاء في تفسير هذه الآية أن الله تبارك وتعالى يخاطب عباده المؤمنين بأن يقولوا في تخاطبهم وتحاورهم الكلام الحسن الطيب، فإنه أدعى للألفة والأخوة فيما بينهم، فالقول الحسن داعٍ لكل خلق فاضل.وعلى المسلم أن يراقب الله تبارك وتعالى في أقواله وفي أفعاله، فالإنسان سَيُسأل عن كل كلمة يقولها، وعليه أن يختار من الكلام أحسنه الذي ينتفع به يوم الدين، قال تعالى: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)، «سورة ق: الآية 18»، فكل قول سيسجل في صحائف الأعمال، إن خيراً فخير وإن شراً فشر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم»، وقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت».والشريعة الإسلامية تعلمنا أن اللسان نعمة من أجل وأعظم نعم الله علينا، به النطق والبيان، وبه التسبيح والتهليل وتنزيه الله تعالى عن النقائص وذكره، واللسان كما أنه سبب في دخول النار كذلك هو سبب في دخول الجنة، وسلاح ذو حدين، عن علي رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة غرفاً ترى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها»، فقام أعرابي، فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام».وحث النبي صلى الله عليه وسلم الناس على أن يتقوا النار ولو بكلمة طيبة لمن لا يجد ما يتصدق به، فقال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة».واللسان يعرض صاحبه لجرائم كثيرة، منها: الغيبة، وهي ذكرك أخاك بما يكره، والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم، وبين معناها النبي صلى الله عليه وسلم وفرق بينها وبين البهتان، حيث قال: «أتدرون ما الغيبة»، قالوا الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره»، قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته».والنميمة، هي كثرة القول وإيقاع الخصومة بين الناس، ولعظم هذا الذنب العظيم كان سبباً في عذاب القبر‪،‬ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة نمام».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا