• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

قلاع وحصون

قلعة السراي الحمراء.. مجمع المتاحف الليبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

قلعة السراي الحمراء، يطلق عليها اسم «لحصار»، شهدت الكثير من الأحداث وتمثل جميع الحقب التاريخية بليبيا، تطل على شارعي عمر المختار والفتح، تقع في الزاوية الشمالية الشرقية من مدينة طرابلس، وتعد من أهم بنايتها، بها سور ضخم جعل منها قلعة لا تقهر، أساساتها قائمة على أعمدة جرى وضعها بطريقة أفقية وعمودياً من بقايا العهد الروماني الذي يعود إلى القرن الثاني الميلادي، وسميت بالسراي الحمراء لطلاء جدرانها الخارجية باللون الأحمر، في عهد البيزنطيين تعرضت القلعة إلى تغييرات وإضافات كبيرة في عمارتها، وجعلوها حصناً منيعاً ضد الهجمات التي تأتي من البحر أو اليابسة للدفاع عن طرابلس.دخلها المسلمون بقيادة عمرو بن العاص في العام 642م بعد حصارها لمدة شهر، وأعادوا بناءها ورفعوا جدرانها، ثم احتلها الإسبان العام 1510م وبنوا بها البرج الجنوبي وأسموه حصن القديس جورج ويشبه مقدمة السفينة، كما بنوا البرج الغربي وأسموه برج القديس يعقوب، وهذان البرجان يواجهان المدينة، يمتد بينهما جدار ضخم، به فتحات للمدافع تعود لعام 1144م ويتوسط الجانب الجنوبي الغربي المدخل الرئيس للقلعة، وهناك جدار آخر يشكل الجانب الجنوبي الشرقي ينتهي ببرج أطلق عليه فرسان مالطا الذين بنوه اسم القديس جاكمو، يجاوره ساحة القديسة باربرا، يطل عليها مسكن الوالي ومخزن الذخيرة، ويوجد جدار على الجانب الشمالي الشرقي، إضافة إلى الجدار الشمالي الغربي، وتتوسطه كنيسة ليوناردو، وفي العام 1530م، قام الإسبان بتسليم القلعة إلى فرسان القديس يوحنا الذين أضافوا إليها برجاً في الزاوية الشمالية الشرقية، يعرف بـ «برج سانتا باربرا».اتخذها الولاة الأتراك مقراً لهم ولأسرهم بعد أن استولوا عليها في العام 1551م، وقام مراد أغا بتحويل الكنيسة التي بداخلها إلى مسجد، وعندما استقل أحمد باشا القره مانلي بالحكم في العام 1711م، اهتم بالحصون الدفاعية بها، وشيد مبنى خاصاً لحاكم طرابلس به قاعة لاستقبال الوفود وقناصل الدول الأجنبية، وداراً لسك العملة، وديوان القضاء، وصيدلية حكومية، وغرف المخازن والسجون والمطاحن.استولت إيطاليا على طرابلس العام 1911م، واتخذت القلعة مقراً للحاكم العام «بالبو» في أوائل القرن العشرين الذي حولها إلى متحف في العام 1930م بعد أن أزال ملحقاتها، وحل مكانها المتحف الكلاسيكي وأصبح الآن متحف السراي الحمراء، كما شق «بالبو» الطريق الذي يؤدي إلى ميناء طرابلس، والأقواس الواقعة بالجانب الشمالي من سور القلعة، ووضع بساحتها النافورات، ونقل إليها مكتبه لتصريف شؤون الحكم منه.وفي عهد البريطانيين، تحولت القلعة إلى أقدم وأكبر المتاحف الليبية ما قبل التاريخ، تضم متحف القبائل الليبية القديمة، متحف التراث الليبي في العصر البونيقي، العصر اليوناني، العصر الروماني، العصر البيزنطي، متحف التاريخ الطبيعي، وفي العام 1928م، تم إنشاء دار للوثائق ومكتبة أثرية متخصصة في التاريخ والحضارة باللغة الإيطالية.وتحتوي القلعة على متحف التاريخ الطبيعي، ويعرض نماذج من متحجرات حيوانية ونباتية، ونماذج من صخور مختلفة التكوين، ومجموعة من الحيوانات المحنطة، بجانب أقسام للأحياء البرية وللحشرات والطيور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا