• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

«دبي أوبرا» تستضيفه 31 أغسطس

دومينغو.. صوت يمزج الرياضة بالموسيقى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 أغسطس 2016

نوف الموسى (دبي)

ربما لا يعلم مشجعو ريال مدريد في الإمارات بأن مغني الأوبرا العالمي التينور الإسباني بلاسيدو دومينغو، الذي سيحيي حفلاً فنياً على مسرح «دبي أوبرا» في أغسطس الحالي، هو من غنى رائعة «هلا مدريد»، بحس أوبرالي ساحر، جسد ضخامة المدى الدرامي للصوت، محولاً مدرجات ملعب كرة القدم، إلى أوركسترا موسيقية.

ولعل هذه مناسبة للصحافة الرياضية لطرح العلاقة الجمالية بين الرياضة والثقافة، والتعريف بالمزيج الخلاق بين الرياضة والموسيقى، فمسؤوليتها في ذلك، كمسؤولية الصحافة الثقافية، في ترسيخ روح ثقافة الألعاب الرياضية الشعبية، خاصة أن استثمار الاستضافات الدولية لهؤلاء الفنانين العالميين، سيتيح فرصة مناقشة أشكال تطوير «المنتج الثقافي» المحلي، على مستوى التأثير في المنهج الإبداعي وطبيعة إنتاجه.

يمثل الشهير بلاسيدو دومينغو طاقة صوتية وثقافية مدهشة في موهبة الغناء، إلى جانب خبرته في مجال الإدارة العالمية التي يقودها، من خلال توليه منصب مدير عام أوبرا لوس أنجلوس، ما سوف يساهم في دعم متانة المنصة الدولية للمعرفة الفنية والسياحة الثقافية، من مثل رسم خطوط علاقة المشجعين بفريقهم ذائع السيط، من خلال التعريف بموسيقاه، ما يعزز مضامين الذائقة الموسيقية بطريقة غير مباشرة، نضمن فيها ازدهاراً للمتعة والترفيه المعرفي.

تخيل معي، عزيزي القارئ، نحن نتحدث عن موسيقى أوبرالية يتغنى بها دومينغو، الملقّب بملك الأوبرا، ويستمع إليه مشجعو كرة قدم ممن يقعون أحياناً في إشكالية التعصب أو غيرها، ماذا يمكن أن تحقق الموسيقى، في روح أولئك المشجعين، إذا ما تم لفت نظرهم، نحو المسرح الغنائي، بل وتم استدراجهم بشكل خلاق، باتجاه الصنعة الثقافية عبر الرياضة؟، حتماً سيعيش المجتمع لحظة تحول نوعية على مستوى التعاطي مع الثقافة المجتمعية.

وفي سياق آخر، فإن المقدرة على ربط تجربة دومينغو، كفنان عالمي، بالحياة اليومية، لأناس غير مهتمين بالموسيقى الأوبرالية، هو مربط الفرس، وسيقدم للتطلعات الاستراتيجية مقاساً تفاعلياً لمستويات الوعي في الحراك الثقافي المحلي.

يحمل الفنان العالمي دومينغو في جعبته أكثر من 4000 عرض غنائي في أهم دور الأوبرا العالمية والفعاليات الفنية التاريخية، وفق الموقع الإلكتروني لـ «دبي أوبرا»، الذي أشار إلى أنه لعب دوراً أساسياً في رفع مستوى الشركات الإقليمية إلى الفرق المعترف بها دولياً، لكونه مسؤولاً في الأوبرا.

وتقدم سيرة دومينغو نفسه مثالاً على الأثر الذي تحدثه الموسيقى في الأفراد، فدراسته للموسيقى، جعلته أكثر تعمقاً وتعلقاً بها، عبر اكتشافه لأثرها في الحياة، حيث تلقى أول دروس العزف على البيانو عندما كان في الثامنة من عمره. ما يمثله دومينغو، تماماً، هو المقدرة الداخلية على تطوير كيانه الصوتي، خاصةً في السرد المتقن لهارموني الصوت، في حياة الأوبراليين أنفسهم. حضوره في الإمارات، سيجدد أوجه أسئلة الحياة الموسيقية المحلية وأشكالها الإبداعية، على مستوى المُنتج الصوتي من خلال الأفراد «الصوت الفطري»، بعيداً عن التقنيات الصوتية والتكنولوجية!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا