• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

أهداف الضربات الثابتة تؤكد ظاهرة العجز الهجومي

«العنابي» يكسب رغم «الترهل» والعُماني يخسر في ظل التفوق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يناير 2013

أبوظبي (الاتحاد) - نجح المنتخب القطري في أن يخطف نقاط مباراته أمام عمان رغم أنه كان في أسوأ حالاته، ولكن هذا الفوز أكد على ظاهرة سيئة، وهي «العجز التهديفي» للعديد من المنتخبات التي تعتمد فقط على الضربات الثابتة لتسجيل الأهداف، بدليل إحراز الكم الأكبر من الأهداف من الضربات الثابتة وليس من خلال مجريات اللعب، وذلك بنسبة تزيد كثيراً جداً على ما نتابعه في كل البطولات الأخرى، وهو ما قد يشير إلى عجز خططي عند المدربين ونقصاً في قدرات اللاعبين أيضاً.

فقد خطف «العنابي» المباراة من خلال هدفين الأول من ضربة جزاء والثاني من كرة عرضية، وسجل منافسه العُماني أيضاً من ضربة جزاء فقط، وهنا يمكن توجيه اللوم إلى الأسلوب الخططي للمدربين، لأنه في الأساس لا توجد فرص كثيرة بسبب الأخطاء في طرق اللعب المناسبة، ويمكن توجيه اللوم إلى المهاجمين أيضاً لأنهم يهدرون الفرص القليلة التي تسنح لهم.

ويمكن القول إن منتخب قطر كان محظوظاً في المباراة لأنه حقق الفوز رغم عدم تميزه معظم فترات اللقاء، حيث كان المنتخب العُماني هو الأفضل والأكثر تحرراً في الأداء، خاصة في غياب عماد الحوسني الذي وضعه الفرنسي لوجوين مدرب الفريق في قائمة البدلاء، على عكس المباراة الأولى، لأنه في وجود الحوسني يلتزم اللاعبون بالتمرير له والتركيز عليه وحده، وهو ما منح أداء عُمان «ديناميكية» أكبر، رغم أن وجود فوزي بشير لم يحقق الإضافة المتوقعة.

وتميز عبد العزيز المقبالي وجمعة درويش وعيد الفارسي، وهو ما منح المنتخب العُماني أفضلية في الأداء الجماعي، خاصة من الناحية الهجومية وآلية الانتقال لنصف ملعب الفريق المنافس، في حين كان التركيز القطري على اللعب الدفاعي فقط بوجود 3 لاعبين في الارتكاز وسط الملعب، بينما اتسم الأداء الهجومي بالعشوائية، في ظل تفوق قدرات لاعبي عمان الفردية والجماعية، لدرجة جعلت لاعبي «العنابي» يعيدون الكرة إلى لاعبي المنافس بعد قطعها لفشلهم في التصرف فيها.

وتسبب بط أداء المنتخب العُماني في عدم تسجيله للأهداف رغم سيطرته، وهو لم يتمكن من ترجمة تفوقه إلى أهداف، بينما كان الفريق في حالة جيدة دفاعياً، لكن الغريب أن منتخب قطر استغل خطأ ساذج لدفاع البحرين ليخطف الفوز، وليهدر هذا الخطأ جهد لاعبي المنتخب العُماني طوال المباراة، وكان لضربة الجزاء التي حصل عليها «العنابي» الدور الأكبر في تسرب الإحباط للاعبي عُمان في بعض فترات المباراة، وزيادة الثقة في نفوس لاعبي قطر بقدرتهم على تحقيق نتيجة جيدة رغم سوء الأداء.

فقد خسر المنتخب العُماني بشكل مشرف، وفاز القطريون بالتوفيق الكبير الذي لازمهم بدليل إحراز محمد السيد لهدف الفوز من أول لمسة له بعد مشاركته كبديل، ولكن الفريق «العنابي» يعاني من الترهل الشديد في خطوطه، وهو الفريق الأقل خططياً بين منتخبات المجموعة الأولى بسبب «الجمود» في الأداء الذي لم يستطيع البرازيلي أتوري مدرب الفريق تحسينه إلى الآن، ولكنه حقق له الفوز والحصول على ثلاث نقاط، لأنه لا يحب المغامرة ولا يملك الجرأة لعمل ذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا