• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

«الأبيض» أثبت النضوج بتسجيل هدفين رغم قلة الفرص

فوارق «القدرات التهديفية» تمنح الإمارات الفوز أمام «القوة» البحرينية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يناير 2013

أبوظبي (الاتحاد) - أثبت المنتخب الإماراتي قدرته الكبيرة على اللعب تحت ضغط شديد، وذلك بعد أن حقق هدفه في مواجهة المنتخب البحريني في ظروف كانت كلها في مصلحة أصحاب الأرض، سواء القوة البدنية أو وجود دوافع كبيرة للمضيف لتعويض التعادل في الجولة السابقة، أو حماس الجماهير البحرينية الكبيرة التي تدعم فريقها، وهو ما تعامل معه «الأبيض» بذكاء كبير من لاعبيه أو مدربه «المهندس» مهدي علي، الذي أدار اللقاء بكفاءة كبيرة.

وكانت المواجهة مع المنتخب البحريني تختلف كثيراً عن التي خاضها المنتخب الإماراتي أمام قطر في الجولة الأولى، التي كانت أسهل كثيراً، وتعتبر هذه المباراة «بروفة» قوية لما يمكن أن يتعرض له «الأبيض» في مباراة الدور نصف النهائي، وهي من نوعية المباريات التي يجب أن يلعبها منتخب الإمارات كثيرا لكي يصل إلى مرحلة أعلى من النضج بعد أن أثبت قدرته على التميز في كل الظروف من خلال الفوز الصعب على أصحاب الأرض.

وفنياً لم يكن المنتخب الإماراتي هو الأفضل أمام البحرين طوال الوقت، ولا كان هو الأكثر فرصاً أيضاً، لكنه كان الأكثر فعالية، ورغم الضغط الذي تعرض له عدد من لاعبيه، خاصة عمر عبد الرحمن، إلا أن الفريق نجح من خلال الأداء الجماعي القوي في الدفاع والهجوم في تحقيق هدفه، مع الاعتراف بوجود أخطاء كثيرة في الخط الخلفي، كانت من الممكن أن تكلف «الأبيض» الخسارة وليس التعادل فقط، حيث ضاعت الفرص من لاعبي «الأحمر»، بسبب ضعف القدرات التهديفية، وليس بسبب قوة الدفاع الإماراتي أمام هذه الهجمات.

ونجح منتخب الإمارات في تسجيل هدفين من عدد أقل كثيراً من الفرص التي أتيحت للاعبي البحرين خلال المباراة، وخاصة في الشوط الثاني، وهو ما يؤكد القدرات التهديفية الجيدة لدى لاعبيه، ويتضح ذلك في الهدف الأول الذي سجله علي مبخوت من توقع ومرور ومراوغة وتسديد في المكان الصحيح، ثم في الهدف الثاني الذي جاء نتيجة إصرار على التسجيل وقوة في الأداء ومتابعة جيدة من الجميع داخل المنطقة، وهو ما يؤكد التميز في هذا الجانب، لأن المنتخب الإماراتي هو الأكثر تهديفاً بتسجيل 5 أهداف في مباراتين.

ولكن العكس هو ما حدث من لاعبي البحرين في الفرص التي أتيحت لهم رغم كثرتها، ورغم أخطاء الدفاع الإماراتي، وهي ناتجة عن ضعف قدرات اللاعبين أنفسهم وليس بسبب سوء «التكتيك» الذي اعتمد عليه المدرب، لأن دور المدربين هو التوصل إلى الطريقة التي تتيح الفرص وهو ما حدث من كالديرون، لكن اللاعبين أنفسهم كانوا أقل من مستوى المباراة في التسجيل رغم سهولة بعض الفرص، خاصة أمام جيسي جون المهاجم القوي، الذي لو لعب من بداية المباراة لتسبب في إزعاج كبير للمنتخب الإماراتي.

وأعتقد أن لعملية «الاستشفاء» دورها الكبير في عدم تقديم عدد من لاعبي المنتخب الإماراتي لمستواهم، حيث ظهر التأثر البدني الكبير بعد أن بذل اللاعبون جهداً كبيراً خلال مباراة قطر الأولى، ولم يكن لديهم الوقت الكافي للحصول على راحة قبل مواجهة البحرين التي احتاجت أيضاً جهداً بدنياً كبيراً لمواجهة القوة البدنية والحماس الكبير والضغط المستمر، وهو ما يمكن تداركه الآن بسهولة قبل خوض مباراة نصف النهائي لوجود وقت للراحة والاعتماد على بعض البدلاء أمام عُمان دون مشكلة، خاصة أن البدلاء لا يقلون كثيراً عن الأساسيين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا